اليونيسف :مقتل وإصابة 25 طفلًا في هجوم بمسيّرة على مركز للنازحين في غرب كردفان
هجوم بطائرة مسيرة على مورد ماء في منطقة أم رسوم بغرب كردفان- 18 فبراير 2026:راديو دبنقا
غرب كردفان: 19 فبراير 2026: راديو دبنقا
كشفت منظمة اليونيسف عن مقتل 15 طفلًا على الأقل وإصابة 10 آخرين بجروح إثر غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مخيمًا للنازحين في السنوط بولاية غرب كردفان. فيما أدانت قطاعات واسعة القصف بطائرات مسيّرة على مواقع في السنوط خلال اليومين الماضيين.
وأضافت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل: «تلجأ العائلات المحتاجة في السودان إلى مخيمات النزوح هربًا من الجوع والعنف، وحمايتهم واجب علينا». وتابعت: «في جميع أنحاء منطقة كردفان نشهد أنماطًا مقلقة مماثلة لتلك التي شهدناها في دارفور، حيث يُقتل الأطفال ويُصابون ويُهجّرون ويُحرمون من الخدمات التي يحتاجونها للبقاء على قيد الحياة».
ودعت اليونيسف حكومة السودان وجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين، وخاصة الأطفال، ووقف الهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مواقع النزوح، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى المحتاجين إليها بصورة عاجلة، في ظل تفاقم الاحتياجات الإنسانية بسرعة كبيرة.
في الأثناء، تواصلت إدانات أحداث محلية السنوط بغرب كردفان، التي سقط فيها العشرات من المدنيين، أغلبهم من النساء والأطفال، جراء هجمات الطائرات المسيّرة التابعة للجيش السوداني.
تفاصيل الهجمات
وقالت الناشطة بثينة حماد لراديو دبنقا إن هجمات يوم الاثنين الماضي على مركز للنازحين، وأمس الأربعاء على محطة مياه الشرب، أسفرت عن سقوط أكثر من 40 شخصًا، أغلبهم من النساء والأطفال، إلى جانب عشرات الجرحى، نتيجة استهداف مباشر بطائرة مسيّرة تتبع للجيش، واصفة ما جرى بأنه جريمة بشعة أدت إلى إبادة أسر كاملة من المدنيين العزّل.
وأضافت أن نساء غرب كردفان يتعرضن لانتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب، تشمل الاستهداف المتكرر بالطيران الحربي والمسيّرات والقذائف، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات مستمرة منذ اندلاع الحرب.
وأكدت أن النازحات يواجهن مخاطر حماية كبيرة، إذ يفررن من مناطق القتال بحثًا عن الأمان، ليتعرضن للاستهداف حتى داخل مواقع النزوح التي يُفترض أن تكون آمنة.
وأدانت بثينة حماد بشدة الاستهداف المتعمد لمراكز النازحين والمرافق المدنية، معتبرة ما حدث جريمة ضد الإنسانية، وطالبت بتوفير الحماية الفورية للمدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
مجموعة محامي الطوارئ تدين
من جانبها أدانت مجموعة محامي الطوارئ قصف طائرة مسيّرة ظهر أمس مورد المياه «دونكي» في منطقة أم رسوم بمحلية السنوط بولاية غرب كردفان، في منطقة خالية تمامًا من أي وجود عسكري، ووصفت في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا ما جرى بأنه هجوم وحشي ومتعمد على المدنيين الأبرياء.
وأضاف البيان: «أسفر الهجوم عن مجزرة بحق النساء والأطفال الذين كانوا ينقلون مياه الشرب، بالإضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة، وتعطيل مورد المياه الحيوي الذي يغذي 17 قرية، ما فاقم معاناة آلاف السكان وجعل حياتهم مهددة بشكل مباشر».
ودعت المجموعة إلى الاستجابة الفورية لدعوة هدنة خلال شهر رمضان المبارك لتخفيف معاناة السودانيين، وضمان حياة المدنيين وحقهم في الحصول على المياه والاحتياجات الأساسية، والحفاظ على سلامتهم بشكل عاجل ومباشر.
إدانة من «صمود» و«تأسيس»
من جانبه أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود الهجوم بالمسيّرات على قرية أم رسوم ومنطقة السنوط بغرب كردفان، إلى جانب سوق منطقة الصافية بمحلية سودري بشمال كردفان، ومعبر أديكونق في غرب دارفور. كما أدان الهجمات على المزمزم بولاية سنار، فضلًا عن أرياف جنوب كردفان.
وأدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة – صمود بأشد العبارات استمرار استهداف المدنيين وتصاعد العمليات العسكرية، لا سيما في مناطق كردفان، بما يشكّل تهديدًا حقيقيًا ومباشرًا لحياة المواطنين، ويؤدي إلى إزهاق الأرواح البريئة وتدمير الممتلكات وتعميق الكارثة الإنسانية.
ودعا التحالف طرفي النزاع إلى الالتزام بتعهداتهم لحماية المدنيين واغتنام فرصة شهر رمضان المبارك، والاستجابة الصادقة لنداءات السلام، عبر اتخاذ خطوات جادة وفورية لحقن دماء السودانيين ووقف هذه الحرب العبثية التي تحصد أرواح الأبرياء وتدمّر ما تبقى من مقدرات الوطن.
من جهته أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) الهجوم بطائرة مسيّرة على أم رسوم بغرب كردفان. وأشار علاء نقد، الناطق الرسمي باسم تحالف تأسيس، إلى رفض القوات المسلحة الهدنة التي طالب بها مجلس الأمن، إلى جانب الهدنة التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة خلال شهر رمضان.
ودعا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى اتخاذ مواقف جادة وحازمة تجاه من وصفهم بالمجرمين.


and then