تورك يُعرب عن قلقه إزاء مقتل العشرات في هجمات بطائرات مُسيرة خلال يومين
ضحايا الهجوم على مركز الإيواء في السنوط بغرب كردفان - 16 فبراير 2026- وسائل التواصل
جنيف:18 فبراير 2026 راديو دبنقا
أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء عن قلقه إزاء تقارير تفيد بأن أكثر من 50 مدنياً قُتلوا في ضربات بطائرات مُسيرة نفذتها أطراف النزاع في السودان خلال يومين هذا الأسبوع.
وقال تورك”إن عمليات القتل الأخيرة هذه تُعد تذكيراً جديداً بالعواقب المدمّرة على المدنيين جرّاء تصاعد استخدام الطائرات المُسيرة في الحرب بالسودان“. وأضاف: “كما أنها تُكرس نمطاً شهدناه مراراً وتكراراً في هذا النزاع، يتمثل في الهجمات على الأعيان والبُنى التحتية المدنية، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس“.
وأفادت تقارير بأن هجمات منفصلة بطائرات مُسيَّرة بين 15 و16 فبراير أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 57 مدنياً، بينهم 15 طفلاً على الأقل، في أربع ولايات في أنحاء السودان.
ففي 15 فبراير، أصابت طائرة مُسيَّرة يُزعم أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية سوق الصافية في محلية سودري بولاية شمال كردفان، ما أدى – بحسب تقارير – إلى مقتل 28 مدنياً وإصابة 13 آخرين. وفي اليوم التالي، بولاية غرب كردفان، أصابت طائرة مُسيَّرة يُزعم أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية مأوى للنازحين في السنط، ما أسفر عن مقتل 26 مدنياً بينهم 15 طفلاً وإصابة 15 آخرين. في اليوم نفسه، استهدفت طائرات مُسيَّرة يُزعم أنها تابعة لقوات الدعم السريع مدرستين ابتدائيتين في الدلنج، بولاية جنوب كردفان، ولم تُحدد الخسائر بعد.
هجمات في غرب دارفور وسنار
وخارج إقليم كردفان، في ولاية سنار، أصابت طائرة مُسيرة يُزعم أنها تابعة لقوات الدعم السريع مستشفى المزموم في 15 فبراير، ما أدى – حسب تقارير – إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة آخرين على الأقل، بينهم عامل في المجال الطبي.
وفي اليوم نفسه، بولاية غرب دارفور، أصابت طائرة مُسيرة يُزعم أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية مخزناً للوقود داخل سوق محلي في أديكونق، وقال تورك:”قد وردت تقارير عن وقوع ضحايا، غير أن ذلك لا يزال غير مؤكد.”
وأضاف تورك
“يجب أن تتوقف الهجمات المتواصلة من جميع الأطراف على الأعيان المدنية. ويتعيّن على الأطراف اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين، بما في ذلك الامتناع عن الاستخدام العسكري للأعيان المدنية”.
كما جدّد المفوض السامي دعوته للطرفين إلى وقف العنف والانخراط على نحو كامل في الحوار سعياً إلى التوصل لوقفٍ لإطلاق النار، وكرّر في الوقت نفسه دعوته إلى جميع الدول، ولا سيما ذات النفوذ، لبذل كل ما في وسعها لإنهاء عمليات نقل الأسلحة التي تُغذّي النزاع وتُقوض حماية المدنيين.


and then