أكثر من 30 دولة أوروبية وغربية تدين الهجمات بطائرات مسيّرة في السودان

هجمات بمسيرات لمنطقة يابوس بالنيل الأزرق تتسبب في حرائق- فبراير 2026- وسائل التواصل

هجمات بمسيرات لمنطقة يابوس بالنيل الأزرق تتسبب في حرائق- فبراير 2026- وسائل التواصل


أمستردام، 18 فبراير 2026: راديو دبنقا

أعربت أكثر من 30 دولة أوروبية وغربية عن قلقها البالغ إزاء استمرار الهجمات غير المشروعة المميتة على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، في ظل استمرار القتال العنيف في ولايتي كردفان ودارفور.

وجددت الدول، في بيان مشترك بمبادرة من ألمانيا، الدعوة العاجلة لقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معهما لوقف الأعمال العدائية فورًا.

وأكد البيان أن التصعيد الحاد الأخير في هجمات الطائرات المسيّرة والهجمات الجوية، بما في ذلك تلك التي استهدفت المدنيين النازحين والمرافق الصحية وقوافل الغذاء والمناطق القريبة من المجمعات الإنسانية، أسفر عن عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين، كما يزيد من تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وخطوط الإمداد.

وأوضح البيان، الذي اطّلع عليه راديو دبنقا، أنه في الأسابيع الأخيرة وحدها أسفرت غارات الطائرات المسيّرة والصواريخ على شاحنات ومستودعات برنامج الأغذية العالمي، فضلًا عن المرافق الصحية، عن مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني بجروح خطيرة، وتدمير إمدادات وبنية تحتية إنسانية ضرورية للغاية. وأكد أن الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني أو مركباتهم أو إمداداتهم، فضلًا عن عرقلة وصول الإمدادات الإغاثية عمدًا، تُعد مخالفة للقانون الدولي الإنساني وقد ترقى إلى جرائم حرب.

دارفور وكردفان مركز الأزمة الإنسانية


وأكد البيان أن ولايتي دارفور وكردفان لا تزالان مركزًا لأكبر أزمة إنسانية وحماية في العالم، مشيرًا إلى انتشار العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي على نطاق واسع، مع تأكد وقوع المجاعة واستمرار تفشي الجوع الحاد.

وأشار إلى نزوح ما يصل إلى 100 ألف شخص في الأشهر الأخيرة في ولايتي كردفان وحدهما. ووفقًا للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، فإن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في الفاشر ومحيطها في أكتوبر الماضي تُنذر بتكرارها في منطقة كردفان. وجدد البيان الدعوة العاجلة لقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معهما لوقف الأعمال العدائية فورًا.

إدانة العنف


وأدان البيان بأشد العبارات العنف البغيض ضد المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وجميع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ومطالبًا بالتحقيق فيها على الفور وبحيادية، وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الدولية إلى العدالة.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، الذي يتضمن التزامًا بالسماح بتيسير وصول الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية الأخرى إلى المدنيين المحتاجين بشكل سريع وآمن ودون عوائق. كما دعا إلى حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات، ولا سيما النساء والفتيات اللواتي ما زلن عرضة لخطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. كما شدد على ضرورة منح الفارين ممرًا آمنًا.

وأكد البيان وقوفه مع شعب السودان والمنظمات الإنسانية — المحلية والدولية — التي تعمل بلا كلل، وفي ظل ظروف بالغة الصعوبة، لمساعدتهم.

Welcome

Install
×