منظمات حقوقية مصرية وسودانية تطالب بالتحقيق في ترحيل كاتب سوداني من مصر

الكاتب السوداني إدريس علي بابكر الذي جرى ترحيله من مصر- ابريل 2026- وسائل التواصل

الكاتب السوداني إدريس علي بابكر الذي جرى ترحيله من مصر- ابريل 2026- وسائل التواصل


أمستردام، 23 أبريل 2026 – راديو دبنقا

أدانت 13 منظمة حقوقية سودانية ومصرية الترحيل القسري للكاتب السوداني إدريس علي بابكر من مصر، وما تعرض له من انتهاكات جسيمة أثناء احتجازه، مطالبة بالتحقيق.

وقالت المنظمات، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، إن الكاتب والروائي السوداني إدريس علي بابكر تعرّض لانتهاكات خلال فترة احتجازه في مصر، التي استمرت نحو 50 يومًا قبل ترحيله قسرًا إلى السودان، رغم حمله وثائق لجوء صادرة عن مفوضية اللاجئين.

وأوضحت أن الشهادات التي أدلى بها الكاتب تكشف عن تعرضه لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، شملت التجويع المتعمد، والابتزاز المالي، وإجباره على دفع تكاليف الإقامة داخل مكان الاحتجاز، فضلًا عن تدهور حالته الصحية نتيجة انتشار الحشرات، مثل القمل والصراصير والناموس، في بيئة تفتقر إلى أدنى معايير النظافة والرعاية الصحية.

كما أفاد بابكر بأنه اضطر للتعايش في ظروف خطرة داخل أماكن الاحتجاز، شملت احتكاكات عنيفة مع نزلاء آخرين وحرمانًا من الحماية، قبل نقله لاحقًا إلى قسم آخر. وذكر أيضًا أنه تلقى دعمًا من بعض المحتجزين، في ظل غياب أي تدخل لحمايته من قبل الجهات المسؤولة.

واتهم الجهات الدبلوماسية السودانية بالتقصير في متابعة أوضاعه، إلى جانب تعرضه لسوء معاملة ممنهجة داخل مكان الاحتجاز، في انتهاك واضح لحقوقه الأساسية، بما في ذلك الحق في الكرامة الإنسانية، والرعاية الصحية، والحماية من المعاملة القاسية أو المهينة.

وأكدت المنظمات أن مثل هذه الوقائع، في حال ثبوتها، تمثل انتهاكًا جسيمًا للالتزامات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين وحقوق الإنسان، بما في ذلك حظر الاحتجاز التعسفي، وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين.

ويواجه السودانيون المقيمون واللاجئون في مصر أوضاعًا معقدة منذ اندلاع الحرب عام 2023، حيث لجأ مئات الآلاف إلى البلاد. وتشير تقارير حقوقية إلى تزايد حالات الترحيل الإداري، خاصة في ظل تعقيدات إجراءات الإقامة.

مطالبة بالتحقيق


وطالبت المنظمات بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات احتجازه وظروف ترحيله، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تعرض لها، مع ضرورة ضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات، واحترام حقوق اللاجئين والمهاجرين وفقًا للقانون الدولي.

Welcome

Install
×