مجلس الأمن والدفاع يوجه بتعريف تهمة التعاون وضبط عمل الخلايا الأمنية

اجتماع مجلس الأمن والدفاع - 19 مايو 2026إعلام مجلس السيادة

اجتماع مجلس الأمن والدفاع - 19 مايو 2026إعلام مجلس السيادة


أمستردام: 20 مايو 2026: راديو دبنقا

وجّه مجلس الأمن والدفاع السوداني، في اجتماعه أمس برئاسة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الجهات المختصة بالعمل على تعريف المتعاونين مع قوات الدعم السريع، مع التركيز على التحريات بشأن هؤلاء المتعاونين.

ويضم مجلس الأمن والدفاع أعضاء مجلس السيادة، والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والمالية والتخطيط الاقتصادي.

ويأتي القرار بعد أن أثارت الأحكام التي تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لسنوات، بتهمة التعاون مع الدعم السريع، انتقادات واسعة من القانونيين للمواد التي تتم بها محاكمة المواطنين بتهمة التعاون، بينما يتم استقبال قادة الدعم السريع المنشقين.

ووجّه اجتماع مجلس الأمن والدفاع بضرورة وضع الضوابط اللازمة لعمل الخلايا الأمنية في المحليات.

وتتهم جهات عديدة الخلايا الأمنية، التي تم تكوينها من مختلف القوات النظامية، بارتكاب انتهاكات في مواجهة المواطنين وممارسة الاعتقالات العسفية دون سند قانوني.

كما وجّه مجلس الأمن والدفاع الجهات المختصة بضبط تحركات الأفراد والعربات القتالية والمسلحة داخل المدن والأسواق.

وتشهد العاصمة الخرطوم وعدد من ولايات أخرى تفلتات بواسطة أفراد ينتمون لقوات مقاتلة.

وأكد مجلس الأمن والدفاع ضرورة توفير الخدمات الأساسية، لا سيما الكهرباء والمياه، للمواطنين العائدين إلى البلاد.

ويشكو العائدون من الخارج ومناطق النزوح من تدهور مريع في الخدمات.

خطوة جوهرية


من جانبه، قال الدكتور أمجد فريد، المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، إن القرارات التي اتخذها مجلس الأمن والدفاع بالغة الأهمية، وتمثل خطوة جوهرية نحو استعادة الحياة الطبيعية في السودان وتعزيز سيادة القانون. وأشار إلى أن القرارات شملت وضع ضوابط محددة لعمل الخلايا الأمنية، وتوجيه الجهات العدلية إلى صياغة تعريف قانوني دقيق لتهمة التعاون مع الدعم السريع.

وأكد أمجد فريد ضرورة تعريف تهمة التعاون بما يتلاءم مع خصوصية المرحلة الراهنة، ويتجاوز التعريف الفضفاض المنصوص عليه في القانون الجنائي لجريمة التعاون مع العدو بصورتها العامة.

وأوضح أن السياق الاستثنائي الذي أفرزته طبيعة جرائم الدعم السريع، التي ظهرت في احتلال المناطق المدنية، قد وضع شرائح واسعة من المواطنين، ممن اضطروا إلى التعايش قسرًا مع احتلالها، في مواجهة تشريعات قانونية لم تُصَغ في الأصل لمثل هذه الأوضاع الاستثنائية.

واعتبر قرار مجلس الأمن والدفاع انحيازًا لروح العدالة وللقراءة الصحيحة لما مرّ به السودانيون، مبينًا أن المتعاون هو من اختار الانحياز إلى قوات الدعم السريع والمشاركة في جرائمها، ويستحق أقسى العقوبات.

Welcome

Install
×