توترات وانتشار أمني في كسلا.. والناظر تِرِك يلوح بالانفصال عن الولاية
احتياطات أمنية في كوبري القاش بكسلا-15 يوليو 2026- وسائل التواصل
كسلا – بورتسودان: 15 يوليو 2026 :راديو دبنقا
أعلن ناظر عموم قبائل الهدندوة، محمد الأمين تِرِك، سحب الثقة من والي ولاية كسلا ووزير البنية التحتية، ملوحاً بإنشاء ولاية منفصلة عن كسلا وعاصمتها “أروما” في حال عدم إقالة الوالي.
وشهدت مدينة كسلا، صباح اليوم الأربعاء، انتشاراً أمنياً ملحوظاً أثار قلق المواطنين، وسط دعوات من أنصار الناظر تِرِك لإغلاق كوبري القاش والاعتصام أمام أمانة الحكومة. من جانبها، أفادت السلطات الأمنية بولاية كسلا بأن الانتشار الأمني داخل المدينة يأتي كإجراء روتيني عام.
وتأتي هذه التطورات على خلفية إصدار السلطات في كسلا أوامر قبض بحق قيادات أهلية وشبابية في قضايا تتعلق بالأراضي، وهو ما اعتبره الناظر تِرِك “تحدياً سافراً ومباشراً لنظارة الهدندوة”. وأعلن الناظر، خلال مخاطبته أنصاره، عن عقد اجتماع جامع الأسبوع المقبل لترتيب قضايا الخدمات في مناطق قبيلته.
وحمّل ناظر الهدندوة والي كسلا المسؤولية الكاملة عن الأزمات المتكررة بالولاية، قائلاً إن الوالي لم يحقق أي إنجازات. وفي الوقت ذاته، أعلن رفضه القاطع لإغلاق الطرق والجسور مثل “كوبري القاش”، أو الاعتصام أمام أمانة حكومة الولاية، مؤكداً أن المتضرر الأول من هذه الأفعال هو المواطن البسيط. وشدد على ضرورة احترام مؤسسات الدولة، والجيش، ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، محذراً من “فتح جبهات صراع داخلية تخدم أجندة المتربصين بالبلاد في ظل هذه الظروف العصيبة”. وطالب الوالي بعدم اللجوء إلى الحلول الأمنية، مؤكداً أن استقرار شرق السودان “لن يتحقق إلا عبر احترام المكونات المجتمعية والاعتراف بمطالبها العادلة”.
تفلتات أمنية
من جهة أخرى، تشهد مدينة كسلا انفلاتاً أمنياً واسعاً وانتشاراً للجريمة المنظمة؛ حيث أفاد أحد التجار بأن قوة تستقل مركبة بلا لوحات اختطفته من كسلا واعتدت عليه بالضرب المبرح حتى غاب عن الوعي. وأشار التاجر، في مقطع فيديو، إلى أن القوة أطلقت سراحه في “القرية 40 الفاو” بولاية القضارف، ونهبت جميع المبالغ النقدية التي كانت بحوزته. وفي السياق ذاته، كشف مواطنون في كسلا عن عمليتي نهب مسلح وقعتا في محلية ريفي كسلا خلال يوم واحد، طالتا دراجة نارية ومبالغ نقدية.
احتجاجات واعتقالات في بورتسودان
وفي ولاية البحر الأحمر، اعتقلت السلطات عدداً من المحتجين أمام مقر الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس ببورتسودان، أمس الثلاثاء، قبل أن تفرج عنهم في وقت لاحق. وأوضح شهود عيان أن الاحتجاجات اندلعت بسبب إيقاف أحد الموظفين بصورة وُصفت بأنها “تعسفية”.
وفي غضون ذلك، أغلق محتجون مساء أمس شارع “البحيرة” في بورتسودان؛ احتجاجاً على تعرض سائق “تكتك” لحادثة اعتداء ونهب مركبته بالقرب من منطقة سوق الملجة.
صلح قبلي
من جهة أخرى، وقعت قبيلتا الرشايدة والبشاريين، أمس في بورتسودان، اتفاقاً للصلح عقب توترات شهدتها منطقة “الرتج” في ولاية البحر الأحمر.
وقال صالح صلاح، رئيس لجنة الصلح بين القبيلتين، إن الاتفاق أدى لطي هذا الخلاف بشكل نهائي، معرباً عن شكره لقيادات الحكومة والقيادات الأهلية التي لعبت دوراً بارزاً في إتمام هذا الصلح.


and then