(35) ألف جنيه لأسطوانة الأكسجين و(2000) رسوم دخول.. شكاوى من مستشفى الدويم
مستشفي: ارشيف
الدويم: 5 اغسطس 2026: راديو دبنقا
كشفت مصادر من داخل مستشفى الدويم التعليمي ومواطنون بولاية النيل الابيض لـ( راديو دبنقا) عن تدهور الأوضاع الإدارية والخدمية داخل المستشفى، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة العلاج، وتراجع مستوى النظافة، وضعف الخدمات الطبية. وقال مصدر مطلع بالمستشفي فضل حجب هويته، إن المريض يبدأ رحلة العلاج بدفع رسوم دخول تبلغ ألفي جنيه، ثم يُطلب منه شراء معظم الأدوية والمستهلكات الطبية وإجراء الفحوصات على نفقته الخاصة، بينما ارتفعت تكلفة تعبئة أسطوانة الأكسجين إلى نحو 35 ألف جنيه، بعد أن كانت الخدمة تقدم مجاناً بواسطة وزارة الصحة الولائية، وهو ما ضاعف الأعباء على المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والحالات الحرجة.
وأضاف المصدر أن المستشفى يشهد اختلالات إدارية أثرت بصورة مباشرة على جودة الخدمات، إن عدداً من العاملين يشتكون من ضعف الرواتب، وغياب المعالجات الإدارية لمشكلاتهم، فضلاً عن نقص الكوادر في بعض الأقسام، الأمر الذي أثر على سير العمل وجودة الخدمات المقدمة للمرضى. وأشار إلى أن رواتب عدد من الموظفين لا تتجاوز 50 ألف جنيه شهرياً، بينما يبلغ راتب بعض العمال نحو 35 ألف جنيه
وفي الجانب الخدمي، قال المصدر إن مستوى النظافة داخل المستشفى لا يزال متدنياً رغم التعاقد مع شركة خاصة، مضيفاً أن المرضى ومرافقيهم يضطرون إلى الانتظار تحت الأشجار لعدم توفر أماكن مهيأة، في مشهد وصفه بأنه يعكس التراجع الذي يشهده المستشفى.
وأعرب مواطنون عن استيائهم من مستوى الخدمات بقسم الحوادث، وقالوا إنهم يواجهون صعوبة في الحصول على الرعاية الطبية، مشيرين إلى ضعف وجود الأطباء والكوادر التمريضية في بعض الفترات، وتأخر الاستجابة للمرضى. وأضافوا أنهم أصبحوا يفضلون التوجه إلى المستشفيات الخاصة أو مرافق صحية أخرى، رغم ارتفاع تكلفتها، بسبب ما وصفوه بتدني مستوى العناية داخل المستشفى.
وقالت إحدى السيدات في حديثها مع (دبنقا) إن مستشفى الدويم يشهد تدهوراً كبيراً في مستوى الخدمات، مشيرة إلى أن المرضى يضطرون لدفع ألفي جنيه لدخول المستشفى، بينما يُمنع المرافقون من الدخول ما لم يسددوا رسوماً مماثلة بعد إخراجهم في الصباح، بحسب قولها.
وأضافت أن العنابر تعاني من تدنٍ في مستوى النظافة، مع تراكم النفايات والأكياس وانتشار الذباب، ووصفت البيئة داخل المستشفى بأنها غير ملائمة لتلقي العلاج.
وأوضحت أن المستشفى يشهد نقصاً في خدمات الإسعاف والأكسجين والأدوية، الأمر الذي يضطر المرضى إلى شراء احتياجاتهم من الصيدليات الخارجية، أو شرائها داخل المستشفى حتى أثناء وجود المريض في غرفة العمليات، وفقاً لإفادتها.
واعتبرت أن المستشفى “يفتقد إلى أبسط مقومات الخدمة الصحية، من النظافة وحتى توفر الكوادر والخدمات الطبية”. وأضافت أن رحلة العلاج أصبحت مكلفة وشاقة على المرضى وأسرهم.


and then