هجمات بطائرات مسيّرة تستهدف معسكرًا للنازحين بدارفور وطريقًا حيويًا بغرب كردفان
آثار الهجوم بمسيرة على معسكر الحميدية في زالنجي-27 أبريل 2026:وسائل التواصل
زالنجي – الفولة: 27 أبريل 2026 – راديو دبنقا
أُصيب 15 نازحًا على الأقل، بعضهم إصابته خطيرة، في هجوم بطائرة مسيّرة على معسكر الحميدية في زالنجي بولاية وسط دارفور صباح اليوم الاثنين، فيما استهدف الطيران المسيّر طريق هجليج – الخرصانة بولاية غرب كردفان أمس الأحد.
وأكدت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين أن معسكر الحميدية (مربع 4) بمدينة زالنجي بولاية وسط دارفور تعرّض لهجوم بطائرة مسيّرة تتبع للجيش السوداني، اليوم الاثنين، ما أسفر عن إصابة 15 نازحًا بجروح متفاوتة، بعضهم حالتهم خطرة، وتم نقلهم إلى مستشفى زالنجي، إضافة إلى تدمير منازل سكنية داخل المخيم، ما تسبب في حالة ذعر واسعة بين النساء والأطفال.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، في بيان اطّلع عليه “راديو دبنقا”، إنه تم استهداف قوافل المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والدواء ومواد الإيواء، إلى جانب ضرب أسواق ومراكز طبية، في خطوة تُعد تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة المدنيين ويعرقل وصول الإغاثة.
وأدانت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين هذه الاعتداءات، محذّرةً من استمرار استهداف المدنيين والبنية الإنسانية، لما يمثله ذلك من خطر مباشر على حياة النازحين، مشيرةً إلى أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة دون تأخير.
ودعت المنسقية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين، معتبرةً أن استمرار الصمت الدولي يُفاقم الكارثة الإنسانية، فيما يظل النازحون في السودان بحاجة عاجلة للحماية والكرامة الإنسانية.
استهداف عمال صيانة
من جانبه، أدان رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان، يوسف عليّان، حادثة استهداف عمال صيانة طريق (هجليج – الخرصانة) بواسطة طائرات مسيّرة تتبع للجيش، واصفًا الحادثة بأنها انتهاك خطير يستهدف المدنيين ويهدد استقرار المنطقة.
وأوضح عليّان، في بيان أمس الأحد اطّلع عليه راديو دبنقا، أن الاستهداف وقع أثناء قيام العمال بواجبهم في صيانة الطريق، مؤكدًا أن محجر الخرصانة يُعد المصدر الأساسي لأعمال صيانة الطرق الداخلية التي تربط بين حقول النفط في هجليج وبامبو وصولًا إلى حقل يونتي بدولة جنوب السودان، مما يجعل الحادثة ذات أبعاد إنسانية واقتصادية خطيرة.
وحذّر من أن استمرار مثل هذه الاعتداءات على المدنيين ومناطق إنتاج البترول قد يدفع إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، تشمل إغلاق منشآت النفط، حمايةً للأرواح والمصالح الحيوية.
وطالب رئيس الإدارة المدنية حكومة دولة جنوب السودان بالتدخل الفوري، باعتبارها طرفًا مستفيدًا من تدفق النفط، والعمل على وقف هذه الانتهاكات وضمان سلامة البنية التحتية المرتبطة بالإنتاج النفطي.
كما شدد على أهمية صيانة طريق (هجليج – كيلك – أم عدارة)، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لمتابعة وتأمين خط أنابيب النفط الناقل من الجنوب إلى الشمال، خاصة قبل دخول فصل الخريف.
بدوره، أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) قصف معسكر الحميدية للنازحين، واستهداف عمال الصيانة في هجليج الذين يعملون في صيانة طريق هجليج – الخرصانة.
انتهاك لمبدأ التمييز
من جانبها، اعتبرت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن استهداف معسكر الحميدية للنازحين بالطائرات المسيّرة يمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ التمييز الذي يفرضه القانون الدولي الإنساني بين الأهداف العسكرية والمرافق المدنية المحمية، كما يثير مخاوف جدية من نمط متكرر لاستهداف البنية التحتية الإنسانية، بما يفاقم تدهور الوضع الإنساني في الإقليم ويعرّض حياة المدنيين لخطر مباشر.
وأعربت مجموعة محامو الطوارئ عن إدانتها الشديدة لاستهداف البنية التحتية الإنسانية، مؤكدة أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحظر الهجمات العشوائية وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، ويعمّق من حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان في دارفور في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
كما يترتب على هذا القصف تعطيل الخدمات داخل المعسكر وتهديد استمرارية الإيواء والرعاية الصحية والغذائية للنازحين، خاصة الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال، بما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة.
وجدّدت مجموعة محامو الطوارئ مطالبتها بوقف فوري للقصف الجوي العشوائي، وفتح ممرات إنسانية عاجلة وآمنة لإيصال المساعدات والإخلاء الطبي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الإنسانية وتحييدها بشكل كامل عن العمليات العسكرية، بما يكفل الحد الأدنى من متطلبات الحماية للمدنيين في مناطق النزاع.


and then