شبكة أطباء السودان تتهم الدعم السريع باحتجاز 20 طبيبًا ومئات المدنيين في الفاشر
مقبرة جماعية بالقرب من مستشفى الأطفال في الفاشر -نوفمبر 2025- مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية
الفاشر: 27 أبريل 2026 – راديو دبنقا
اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع باعتقال 22 طبيبًا، بينهم 4 طبيبات، في الفاشر، إلى جانب احتجاز نحو 2377 مدنيًا وعسكريًا، بينهم 426 طفلًا و370 امرأة، خلال الفترة من يناير إلى أبريل، عقب اجتياح المدينة من قبل قوات الدعم السريع.
وسيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر الماضي، وسط اتهامات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بارتكاب جرائم وانتهاكات واسعة.
وكشفت الشبكة، في تقرير أعدّه فريقها واطّلع عليه راديو دبنقا، عن أوضاع إنسانية وصحية بالغة السوء في مدينة الفاشر، إلى جانب احتجاز المئات من المدنيين والأطفال والنساء، بينهم أطباء. واتهم التقرير قوات الدعم السريع بممارسة انتهاكات داخل معتقلاتها تصل إلى حد القتل أثناء التعذيب والاستجواب، والقتل على أساس إثني.
وأشار التقرير إلى سقوط عدد كبير من الضحايا خلال اجتياح المدينة في أكتوبر الماضي، إلى جانب ارتفاع أعداد المصابين بإصابات خطيرة، في ظل انهيار شبه كامل للخدمات الصحية وعجز المرافق الطبية عن الاستجابة.
انتهاكات جسيمة
ولفت التقرير إلى تفاقم الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز التي أُنشئت أو استُخدمت بعد السيطرة على المدينة، حيث تم احتجاز مئات المدنيين والعسكريين في ظروف قاسية. ووفقًا للبيانات التي حصل عليها فريق الشبكة، تحتجز قوات الدعم السريع حتى الآن 907 أسرى من العسكريين ونحو 1470 معتقلًا مدنيًا، بينهم 426 طفلًا و370 امرأة، موزعين على عدة مواقع احتجاز، تشمل سجن شالا، ومقرات خدمية مثل مستشفى الأطفال والميناء البري، إضافة إلى احتجاز آخرين داخل حاويات.
ووفقًا لإفادات ناجين لفريق الشبكة، فإن المعتقلين يتعرضون لانتهاكات جسيمة شملت التصفية الميدانية، حيث تم تنفيذ عمليات قتل بحق (16) مدنيًا داخل داخليات الرشيد بجامعة الفاشر على أساس إثني في فبراير الماضي، عقب اتهامهم بالانتماء للقوات النظامية، كما يعاني غالبية المحتجزين من إصابات ناجمة عن القصف دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
تدهور صحي
أما على الصعيد الصحي، فقد شهدت مراكز الاحتجاز، وفقًا للشبكة، انتشارًا واسعًا لوباء الكوليرا منذ مطلع فبراير، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج، ما أدى إلى تسجيل وفيات أسبوعية تتراوح بين (5 – 10) حالات، وارتفاع العدد الكلي للوفيات إلى أكثر من (300) حالة خلال شهرين.
وأفاد التقرير بأن الظروف البيئية المتردية، ونقص المياه النظيفة، وسوء التغذية، أسهمت في تفشي الأمراض وتعفن الجروح، كما أشار إلى أن الجثامين تُترك داخل أماكن الاحتجاز لفترات قبل دفنها قسرًا بواسطة المعتقلين.
ويعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الكوادر، واتهم التقرير قوات الدعم السريع باعتقال عدد من الأطباء، بلغ (22) طبيبًا، بينهم (4) طبيبات، في ظروف بالغة التعقيد، مع شح كبير في الإمدادات الطبية.
وقال التقرير إن المحتجزين يواجهون نقصًا حادًا في الغذاء ومياه الشرب، مع تسجيل حالات وفاة يومية.
ولم يتسنّ لراديو دبنقا الحصول على إفادات فورية من قوات الدعم السريع التي أصدرت تقارير عديدة عن تحسن الأوضاع في الفاشر.


and then