احتفاء واسع بالذكرى السابعة لاعتصام القيادة.. والبرهان يتعهد باستكمال بناء السودان

اعتصام القيادة العامة ابريل 2019-وسائل التواصل

اعتصام القيادة العامة ابريل 2019-وسائل التواصل


أمستردام: 6 أبريل 2026 – راديو دبنقا

احتفت قطاعات واسعة بالذكرى السابعة للسادس من أبريل، الذي انطلق فيه اعتصام القيادة العامة وتسبب في إسقاط البشير بعد أيام. كما تتزامن الذكرى مع انتفاضة 6 أبريل من العام 1985 التي أسقطت حكم النميري.

وقال الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إن القوات المسلحة انحازت للإرادة الشعبية في أبريل من العامين 1985 و2019.

وأضاف: “أنا وقفت في هذا المكان عندما تجمع آلاف السودانيين أمام القيادة، ووقفت معهم القوات المسلحة”، واعتبر ذلك تعاضدًا وتلاحمًا بين الشعب والقوات المسلحة في الحرب الدائرة.

وأشاد بانحياز القوات المسلحة المستمر مع الشعب عندما ينتفض ضد الأنظمة، وقال إن الشعب السوداني لا يصبر على الذل والهوان ولا يقف مكتوف الأيدي أمام أي قوى تتجبر عليه، وأضاف: “نحن مطمئنون بأن هذا الشعب سينتصر، وإن من وصفهم بالتمرد وداعميهم إلى زوال”.

وتعهد البرهان باستكمال بناء السودان والديمقراطية، وحكم الشعب لنفسه بنفسه.

علامة فارقة


من جانبه، قال حزب الأمة القومي إن ذكرى السادس من أبريل تمثل علامة فارقة في التاريخ السياسي السوداني، معتبرًا إياها انتصارًا لإرادة الجماهير وإعادة لقيم التداول السلمي للسلطة. كما اعتبر الذكرى منعطفًا حاسمًا في مسيرة ثورة ديسمبر المجيدة، مبينًا أن ذلك اليوم جسد أروع صور التلاحم الثوري، حين زحفت الجماهير نحو قيادة القوات المسلحة، معلنةً نهاية حقبة الاستبداد وسقوط نظام جثم على صدر البلاد لثلاثة عقود عجاف.

وجدد الحزب العهد على المضي قدمًا في درب المقاومة المدنية حتى إسقاط كل أشكال الاستبداد، ووقف الحروب العبثية، وإنهاء معاناة الشعب، واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة السلام والعدالة والمؤسسات.

ودعا إلى الارتقاء إلى مستوى تضحيات الشعب، ونبذ خطاب الكراهية والعنف، والتكاتف الوطني الصادق لاستعادة الدولة من براثن الحرب والفوضى.

كما دعا حزب الأمة القومي إلى توحيد الإرادة الوطنية، وتصعيد العمل السلمي الجماهيري، والتمسك بخيار الحل السياسي الشامل الذي يوقف الحرب فورًا، ويؤسس لسلام عادل ومستدام، ويعيد بناء الدولة على أسس الحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة حكم القانون.

وأكد الحزب أنه لا شرعية لأي سلطة تقوم على فوهة البندقية، وأن الإرادة الشعبية تظل هي المصدر الوحيد للشرعية، وأن الثورة مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها مهما طال الطريق وتعاظمت التحديات.


من جهته، اعتبر تحالف قوى التغيير الجذري أن دخول الثوار إلى ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة في أبريل 2019 امتداد مباشر لروح السادس من أبريل من العام 1985.

ضرورة وحدة قوى الثورة

وقال إن جريمة فض اعتصام القيادة العامة في 3 يونيو 2019 جاءت كواحدة من أبشع الجرائم في تاريخ السودان الحديث، مشيرًا إلى أنها في الوقت ذاته كشفت طبيعة الصراع وأعادت فرز معسكرات الثورة بوضوح.

وأكد أن مسار الثورة السودانية منذ أبريل 1985 يقدم دروسًا واضحة مفادها أن أي تسوية مع قوى الاستبداد خارج ميزان القوة الشعبي هي إعادة إنتاج للأزمة. كما أكد أن العسكر والمليشيات، بحكم طبيعة تكوينهم، لا يمكن أن يكونوا شركاء في التحول الديمقراطي.

وشدد على أن وحدة قوى الثورة حول برنامج جذري واضح هي الضمان الوحيد للنجاح، واعتبر أن الشارع هو مصدر الشرعية، وأي انحراف عن مطالبه يقود إلى الفشل.

وطالب تحالف قوى التغيير الجذري بالوقف الفوري للحرب، وحماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة، وإسقاط كل أشكال الشراكة مع العسكر، ورفض أي تسوية تعيد إنتاج سلطتهم، ومحاسبة جميع المتورطين في جريمة فض الاعتصام والانتهاكات اللاحقة المرتبطة بالحرب.

كما شدد على تفكيك بنية النظام القديم، واسترداد الأموال المنهوبة، وتأسيس سلطة مدنية انتقالية كاملة تقود إلى تحول ديمقراطي حقيقي، بجانب إعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وقومية، وضمان العدالة الانتقالية وجبر الضرر للضحايا.

ودعا إلى تجديد العهد بالمضي حتى تحقيق أهداف الثورة كاملة غير منقوصة.

Welcome

Install
×