مخاطر تتهدد حياة لاجئين سودانيين في مصر بسبب الترحيل القسري
الفرار من مطاردة الحملات في القاهرة - يناير 2026- وسائل التواصل
القاهرة: 16 فبراير 2026: راديو دبنقا
أطلق لاجئون سودانيون في مصر نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية للتحرك الفوري، محذرين من مخاطر التوقيف والترحيل القسري إلى السودان، في ظل استمرار النزاع المسلح وتزايد المخاوف من تعرض العائدين لانتهاكات جسيمة.
وقال عيسى حماد النمير، لاجئ سوداني من مواليد 1960 بمدينة نيالا، إنه غادر السودان عام 2016 بسبب ما وصفه بمضايقات وتهديدات أمنية خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، وسجّل أسرته لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يونيو 2017.
وذكر النمير أن مخاوف اللاجئين تصاعدت خلال العامين الأخيرين، خاصة بين المنحدرين من إقليم دارفور، بمن فيهم من يُنسبون إلى مجموعات وُصفت بأنها حواضن لقوات قوات الدعم السريع. وقال إن هؤلاء يخشون من أن يواجهوا إجراءات أمنية قاسية فور إعادتهم إلى مناطق خاضعة لسلطات الأمر الواقع في السودان.
تحذيرات من الإعادة القسرية
وابلغ اللاجئ راديو دبنقا بأن بعض العائدين عبر المعابر الحدودية – خاصة معبر أرقين – يواجهون تدقيقاً أمنياً مشدداً، وسط مخاوف من الاحتجاز التعسفي أو سوء المعاملة. وتحدث عن قلق متزايد داخل أوساط اللاجئين من أن أي ترحيل قسري قد يعرّض حياتهم للخطر في ظل استمرار النزاع المسلح في البلاد.
وناشد النمير المفوضية الأممية تعزيز آليات الحماية، وتسهيل الوصول إلى قنوات اتصال فعالة في حالات الطوارئ، مؤكدين أن صعوبة التواصل مع أقسام الحماية تزيد من شعورهم بعدم الأمان، واضاف “المفوضية خصصت رقم هاتف واحد للتواصل الطارئ مع ملايين اللاجئين في مصر، وهو امر بالغ الصعوبة”.
دعوة للتحرك الدولي
ووجه النمير دعوة إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية للتدخل العاجل لضمان عدم ترحيل أي لاجئ إلى مناطق قد يتعرض فيها لخطر جسيم، وتوفير ضمانات قانونية واضحة تكفل حمايتهم وسلامتهم ويرى حقوقيون أن تزايد أعداد الفارين من الحرب في السودان يفرض ضغوطاً إضافية على منظومة الحماية الإقليمية، ويستدعي استجابة دولية أكثر فاعلية، خاصة فيما يتعلق بمبدأ عدم الإعادة القسرية، المنصوص عليه في القانون الدولي للاجئين.
وفي ظل استمرار النزاع داخل السودان وتدهور الأوضاع الإنسانية، تبقى قضية حماية اللاجئين السودانيين في دول الجوار اختباراً حقيقياً لالتزام المجتمع الدولي بمبادئ الحماية وحقوق الإنسان.


and then