مؤتمر صلح قبلي بجنوب دارفور يقرر ترحيل طرفي نزاع مسلح بعد سقوط قتلى

منطقة مركندي بجنوب دارفور -خرائط قوقل

منطقة مركندي بجنوب دارفور -خرائط قوقل


مركندي: 16 فبراير 2026: راديو دبنقا
أقر مؤتمر صلح لقبيلة بني هلبا حزمة قرارات لمعالجة تداعيات اشتباكات مسلحة اندلعت بين أسرة واحدة من القبيلة في منطقة تِيري بوحدة مركندي الإدارية بجنوب دارفور، وأسفرت عن مقتل ما بين 15 و17 شخصاً، واصابة 19 آخرين.
وتضمنت القرارات ترحيل الطرفين المتنازعين جغرافياً بهدف منع تجدد الاشتباكات، حيث تقرر ترحيل الطرف الشمالي إلى شمال مدينة أم لباسة، فيما تُرحّل الأسرة الجنوبية إلى جنوب مدينة عدّ الفرسان، دون استثناء. كما أُقرّ الاستمرار في تنفيذ الإجراءات العرفية، بما في ذلك تحليف خمسة أشخاص من كل طرف وفق الأعراف السائدة، والتأكيد على استمرار احتجاز المتهمين من الجانبين الذين تم القبض عليهم وإخضاعهم للمساءلة وفقاً للعرف.


وقال الزعيم القبلي مختار ضو البيت دملج، في كلمة أمام المؤتمر، إن ما جرى حدث فظيع لا يشبه القبيلة ولا يشبه أهلها، معترفاً بوجود خلل وتراكمات قديمة داخل البنية الأهلية أسهمت في تفاقم النزاع.


وأشاد ضو البيت بدور قيادات الإدارة الأهلية التي تدخلت لاحتواء الموقف واتخذت خطوات أولية لمعالجة الأزمة. لكنه اقر بأن الأحداث الأخيرة كشفت عن قصور في تنفيذ مقررات مؤتمرات سابقة عُقدت في مناطق فلندقي ومركندي وأم جناح وأم زعيفة. منوها إلى أنه قبل الوصول الى موقع الحادث كانوا في منطقة ديري لاحتواء توتر مماثل، وأضاف “نحن جزء من هذا الفشل والترهل الحاصل في القبيلة. عقدنا مؤتمرات كثيرة لكنها بقيت حبراً على ورق لافتقارها إلى التنفيذ، وهذا سبب ما يحدث”.


وأكد الزعيم الاهلي أن حجم الخسائر البشرية جعل من الضروري اتخاذ إجراءات استثنائية، موضحاً أن قرار الترحيل جاء للتباعد لا للانتقام، ولمنع أي احتكاك مباشر قد يؤدي إلى تجدد العنف.

Welcome

Install
×