المكتبة الرئيسية في جامعة الخرطوم- وسائل التواصل تأجيل الدراسة بجامعة الخرطوم للمرة الثالثة

المكتبة الرئيسية في جامعة الخرطوم- وسائل التواصل

الخرطوم: 12 سبتمبر 2026: راديو دبنقا

أقرت جامعة الخرطوم ترتيبات جديدة لبدء العام الدراسي تعتمد التسجيل والعودة بصورة تدريجية اعتباراً من 15 سبتمبر الجاري وحتى 18 أكتوبر المقبل، بدلاً من العودة المتزامنة لكليات ومجمعات الجامعة، في ثالث تعديل فعلي لمواعيد العودة الشاملة.

ويأتي القرار في وقت يكشف فيه تقرير حديث للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم عن استمرار وجود 71% من أعضاء هيئة التدريس خارج السودان، إلى جانب أعداد كبيرة من الطلاب خارج الخرطوم وخارج البلاد، فضلاً عن مشكلات السكن وتضرر أجزاء واسعة من البنية التحتية.

وقالت إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة، عقب اجتماع طارئ لمجلس العمداء أمس الخميس، إن التسجيل للعام الدراسي الجديد سيبدأ بكلية الدراسات التقنية والتنموية في 15 سبتمبر، ثم كلية التربية في 22 سبتمبر، ومجمع كليات شمبات في 29 سبتمبر.

وحدد الجدول 6 أكتوبر موعداً لبدء التسجيل في مجمع كليات الوسط، بينما يبدأ التسجيل في مجمع كليات العلوم الطبية والصحية في 18 أكتوبر.

وكانت الجامعة قد حددت في وقت سابق 15 سبتمبر موعداً للعودة، قبل أن تعتمد الجدول الجديد الذي يوزع بدء التسجيل على أكثر من شهر، بما يجعل العودة إلى مقار الجامعة تتم على مراحل بحسب الكليات والمجمعات.

وتبرز أوضاع الطلاب والأساتذة كواحدة من أكبر التحديات أمام العودة الكاملة. فبحسب تقرير للهيئة النقابية لأساتذة الجامعة، تلقت دبنقا نسخة منه، يوجد 71% من أعضاء هيئة التدريس خارج السودان مقابل 29% داخله.

وأظهر التقرير تفاوتاً كبيراً في عودة الأساتذة، إذ بلغ متوسط عدد العائدين في أقسام إحدى كليات مجمع الوسط نحو 20%، بينما وصل في أفضل ثلاثة أقسام بإحدى كليات مجمع شمبات إلى نحو 50%، وبلغت نسبة الحضور في مجمع التربية 68%، مقابل نحو 35% في كلية الآداب.

ولا يختلف وضع الطلاب كثيراً، خاصة في الكليات التي أظهرت بياناتها وجود أعداد كبيرة خارج الخرطوم. ففي كلية الهندسة، شملت البيانات 1,351 طالباً وطالبة، وأظهرت أن أكثر من 50% منهم موجودون خارج السودان، بينما يقيم 27% داخل السودان ولكن خارج ولاية الخرطوم.

وبذلك بلغت نسبة طلاب الهندسة غير الموجودين داخل الخرطوم 77.8% من إجمالي الطلاب الذين شملتهم البيانات، فيما يوجد الباقون داخل الولاية.

كما أظهرت البيانات أن 74.7% من طلاب الهندسة لا يملكون سكناً في الخرطوم بعد انتهاء الامتحانات، بينما قال 57% إنهم غير قادرين على تحمل تكاليف السفر أو يستطيعون تحملها بصعوبة بالغة.

وفي كلية الطب، أشار التقرير إلى أن نحو 42% من الطلاب موجودون خارج السودان، الأمر الذي يضيف تحدياً آخر إلى ترتيبات العودة الحضورية، إلى جانب الفجوات في التدريب العملي والسريري وعدم اكتمال جاهزية بعض المرافق.

ولا تقتصر التحديات على وجود الطلاب والأساتذة خارج الخرطوم، إذ كشف التقرير أن الجامعة فقدت أكثر من 50% من سكن الأساتذة والسعة التشغيلية للقاعات والمختبرات والمستشفيات، إلى جانب أكثر من 90% من بنية تقانة المعلومات والاتصالات.

وكانت الهيئة النقابية قد أوصت باعتماد التعليم المدمج لمدة عام دراسي كامل، وإعادة فتح المراكز الخارجية، وتنفيذ عودة تدريجية لأعضاء هيئة التدريس، بدلاً من الانتقال المباشر إلى التعليم الحضوري الكامل.

كما حذرت من أن إغلاق المراكز الخارجية في ظل توزيع الطلاب داخل السودان وخارجه قد يزيد من صعوبة استكمال الدراسة والامتحانات، خاصة بالنسبة لمن لا يملكون سكناً في الخرطوم أو يواجهون صعوبات في تحمل تكاليف العودة.

Welcome

Install
×