انتهاء امتحانات المتوسط بالنيل الأبيض و3 آلاف طالب خارج القاعات

مدرسة في النيل الأبيض-وسائل التواصل الاجتماعي

مدرسة في النيل الأبيض-وسائل التواصل الاجتماعي

أمستردام : النيل الأبيض: كمبالا/ الجمعة 2 أكتوبر 2026: راديو دبنقا

نفذت وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض قرارها بحرمان نحو ثلاثة آلاف طالب من الجلوس لامتحانات الصف الثالث المتوسط، التي بدأت الأحد 27 سبتمبر الماضي واستمرت خمسة أيام، قبل أن تختتم أمس الخميس، وذلك دون استثناءات.

وأثار تنفيذ القرار حالة من الاستياء وسط عدد من الأسر والمعلمين بالولاية، خاصة أن الطلاب المتأثرين أمضوا عاماً دراسياً كاملاً في الدراسة والاستعداد للامتحانات، قبل أن يفاجأوا بعدم السماح لهم بالجلوس إليها.

وقالت معلمة، فضلت حجب هويتها، في حديثها لـ(دبنقا)، إن القرار شكل صدمة كبيرة للطلاب، مشيرة إلى أن بعضهم كان قد هيأ نفسه نفسياً للامتحانات والانتقال إلى مرحلة دراسية جديدة، قبل أن يُبلّغ بعدم السماح له بالجلوس.

وأضافت أن أثر القرار لم يكن دراسياً فحسب، بل انعكس نفسياً على عدد من الطلاب، مؤكدة أن مثل هذه القرارات كان ينبغي إعلانها في وقت مبكر من العام الدراسي، حتى تكون الأسر والطلاب على علم بوضعهم منذ البداية.

وطالبت المعلمة وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض والجهات المختصة بمراعاة توقيت القرارات التي تمس مستقبل الطلاب، وعدم تركهم يواصلون الدراسة والاستعداد طوال العام قبل إبلاغهم، في وقت متأخر، بعدم أهليتهم للجلوس للامتحانات.

من جانبها، قالت والدة أحد الطلاب، ويدعى أحمد، إن ابنها كان من المفترض أن يجلس لامتحانات الصف الثالث المتوسط هذا العام، موضحة أن الأسرة لجأت إلى مدرسة خاصة في ظل ظروف النزوح وصعوبات الدراسة، وسددت الرسوم الدراسية كاملة.

وأضافت، في إفادتها لـ(دبنقا)، أن الأسرة بذلت جهداً كبيراً خلال العام من أجل استمرار ابنها في الدراسة، وأن الطالب نفسه استعد للامتحانات بصورة كاملة، قبل أن تتفاجأ الأسرة بقرار حرمانه من الجلوس.

أسباب الأزمة

وتعود خلفية الأزمة إلى ضوابط القبول والتصعيد والانتقال بين الصفوف التي اعتمدتها وزارة التربية والتوجيه بولاية النيل الأبيض لتنظيم الجلوس لامتحانات الشهادة المتوسطة، في ظل اضطراب المسار الدراسي لعدد كبير من الطلاب خلال سنوات الحرب والنزوح وتعطل الدراسة.

وبحسب القرارات الصادرة عن إدارة التقويم والامتحانات بالولاية، فإن بعض الطلاب واصلوا دراستهم في المرحلة المتوسطة رغم عدم استيفائهم شروط الانتقال إليها، ومن بينهم طلاب رسبوا في امتحانات الشهادة الابتدائية لعام 2023، إلى جانب طلاب جرى قبولهم أو تصعيدهم إلى صفوف أعلى قبل ظهور النتائج أو من دون الالتزام باللوائح المنظمة للانتقال بين المراحل.

وعليه قررت الوزارة عدم السماح للطلاب الراسبين في امتحان الشهادة الابتدائية لعام 2023 بالجلوس لامتحان الشهادة المتوسطة لعام 2026 ضمن ما يعرف بـ”العام المضغوط”، مع السماح لهم بالجلوس لامتحان الشهادة الابتدائية لعام 2026، على أن يتقدموا للشهادة المتوسطة في عام 2027 بعد النجاح واستيفاء المستندات المطلوبة.

كما قررت عدم السماح للطلاب الذين جلسوا لامتحان الشهادة الابتدائية لعام 2025 بالجلوس للشهادة المتوسطة في 2026، مع السماح لهم بتجاوز الصف الثاني المتوسط والانتقال مباشرة إلى الصف الثالث وفق الإجراءات المعلنة.

آثار نفسية

وأوضحت المعلمة أن القرار تسبب في آثار نفسية ومادية كبيرة على الأسرة، لافتة إلى أنها اضطرت إلى التخلي عن احتياجات والتزامات أخرى من أجل توفير متطلبات دراسة ابنها ومتابعته طوال العام.

وقالت إن الأسرة لم تتلق إخطاراً مبكراً من المدرسة يفيد بإمكانية عدم السماح للطالب بالجلوس للامتحانات، متسائلة عن مصير الجهد الذي بذلته الأسرة والرسوم التي دفعتها طوال العام في ظل ضياع فرصة الامتحان.

وأشارت إلى أن الأسرة كانت تأمل في إيجاد معالجات تمنح الطلاب المتأثرين فرصة للجلوس للامتحانات، إلا أن الامتحانات انتهت دون التوصل إلى حل، ما يعني، بحسب إفادتها، ضياع عام دراسي كامل بالنسبة لابنها وعدد من الطلاب الآخرين.

وبحسب معلومات متداولة وسط معلمين، فإن وزارة التربية والتعليم بولاية النيل الأبيض مضت في تنفيذ القرار دون استثناءات، فيما كان من بين المتأثرين طلاب جرى استيعابهم في مدارس خاصة وسددت أسرهم الرسوم الدراسية قبل تنفيذ قرار منعهم من الجلوس للامتحانات.

ويطالب أولياء أمور ومعلمون الجهات المختصة بمراجعة الآثار المترتبة على القرار، والنظر في إمكانية إيجاد معالجات للطلاب المتأثرين، إلى جانب تشديد الرقابة على إجراءات القبول بالمدارس الخاصة، وإخطار الأسر منذ بداية العام بأي ضوابط قد تحول دون جلوس أبنائهم للامتحانات.

Welcome

Install
×