(مع الجمهور) : التوقعات ترجح خسارة السودان أمام السنغال.. فهل يقلب (صقور الجديان) المعادلة؟
نص سؤال البوم المطروح على منصات دبنقا حول مباراة السودان والسنغال في ثمن نهائي امم افريقيا بالمغرب
أمستردام: 3 يناير 2026 : راديو دبنقا
بعد سنوات من الغياب عن الواجهة القارية، عاد المنتخب السوداني ليحجز مقعده في نهائيات كأس أمم أفريقيا، في مشاركة أنهت غيابًا امتد لأربع سنوات منذ نسخة 2021، وأعادت (صقور الجديان) إلى منافسات القارة وسط آمال جماهيرية اصطدمت باختبار صعب، يوم السبت أمام منتخب السنغال، حامل اللقب، في دور الـ16 من البطولة القارية المقامة بالمغرب.
وبلغ منتخب “صقور الجديان” الدور ثمن النهائي باعتباره أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في مجموعاتها، بعدما حصد 3 نقاط في المجموعة الخامسة.
وأصبح المنتخب السوداني أول فريق في تاريخ البطولة يتأهل إلى دور الـ16 دون أن يسجّل لاعبوه أي هدف في دور المجموعات، وفق ما ذكرته صحيفة “ليكيب” الفرنسية.
اختبار صعب أمام بطل أفريقيا
ويواجه منتخب السودان، صاحب المركز الثالث في المجموعة الخامسة، منتخب السنغال متصدر المجموعة الرابعة والذي لم يتعرض لأي خسارة في دور المجموعات، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس الأمم الأفريقية المغرب 2025.
وكان المنتخب قد خسر في دور المجموعات أمام الجزائر وبوركينا فاسو ضمن المجموعة الخامسة، قبل أن يحقق فوزه الوحيد على غينيا الاستوائية بهدف عكسي في الجولة الثانية، وهو الفوز الذي ضمن له التأهل كأحد أفضل أربعة منتخبات احتلت المركز الثالث في مجموعاتها. وتقام المباراة على ملعب طنجة الكبير، في أول مواجهة تجمع المنتخبين في تاريخ مشاركاتهما بنهائيات كأس الأمم الأفريقية.
تفاعلات الجمهور على منصات دبنقا
ومع اقتراب موعد المواجهة، رصد راديو دبنقا تفاعلات الجمهور الرياضي عبر منصاته الرقمية، من خلال سؤال واستفتاء طرحه على المتابعين حول توقعات نتيجة المباراة، وما إذا كان الجمهور يرى فيها عبورًا محتملًا أم محطة أخيرة في المشوار القاري.
ونُشر السؤال صباح الخميس الاول من يناير ، وحتى الجمعة الثاني من يناير 2026 عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت السودان، حقق المنشور انتشارًا ملحوظًا على المنصات الرقمية، مسجلًا 12 ألفًا و16 مشاهدة.
وبلغ عدد المشاهدين 7 آلاف و350 شخصًا، كانت نسبة 97.9 في المائة منهم من المتابعين. وبلغ حجم التفاعل مع السؤال 78 تفاعلًا، بينها 43 إعجابًا، إضافة إلى 32 تعليقًا.
وأظهرت مؤشرات التفاعل أن الفئة العمرية بين 25 و34 عامًا تصدرت المشاركة بنسبة 43.8 في المائة، تلتها الفئة من 35 إلى 44 عامًا بنسبة 33.8 في المائة، بينما توزعت بقية المشاركات على فئات عمرية أخرى بنسب أقل.

تشاؤم وسخرية مقابل الأمل والدعم
وسادت نبرة تشاؤمية بين عدد كبير من المتابعين الذين رجحوا فوز السنغال بنتائج كبيرة، مستندين إلى الفوارق الفنية بين المنتخبين. وتوقع كل من الاقتصادي، ود أم روابة إبراهيم، أحمد موسى، النور يوسف، عمار سليم المسلماني، عمر علي، إبراهيم محمد علي، الصادق محمد، ريمون وليم، الصادق فضل الكريم، أحمد عبد الله خليفة، وأبو أويس، فوزًا مريحًا للسنغال تراوح بين ثلاثة وخمسة أهداف مقابل لا شيء أو هدف وحيد للسودان.
وفي الاتجاه نفسه، عبّر بعض المتابعين عن إحباطهم بالسخرية، معتبرين أن متابعة المنتخب باتت مصدر ضغط نفسي. وكتب سيف كودي نصيحة دعا فيها إلى الابتعاد عن مشاهدة المباراة حفاظًا على راحة البال، بينما وصف هشام حسن عثمان المنتخب بالضعيف، معتبرًا أن التفكير في متابعة المباراة لا يستحق العناء، كما استخدم أبوذر محمد تعبيرًا ساخرًا يعكس فقدان الثقة في الأداء.قائلا: المرض ديل اجيبو معاهم شوال اليوم داك “
في المقابل، تمسك عدد من المتابعين بالأمل، وتوقعوا فوز السودان بنتيجة ضيقة أو تحقيق مفاجأة. وتوقع كل من يوسف مارينزي، كمال حسن، مبارك تكة، محمد إبراهيم، وإبراهيم آدم فوز السودان بهدف دون مقابل، فيما رجح أمين حمد صالح وزول كويس فوز السودان بنتائج إيجابية، مع الإقرار بصعوبة المواجهة.
وبين الموقفين، برزت توقعات بمباراة متقاربة قد تنتهي بالتعادل، كما اشار أحمد محمد وأحمد السيد، بينما عبّر نبيل عمر عن تفاؤل عام بنتيجة إيجابية دون تحديد نتيجة. وذهب توفيق مصطفى حسني إلى توقع مباراة مفتوحة تنتهي بفوز السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدفين للسودان، فيما رأى الشعراوي إسحاق أن المباراة قد تنتهي بفوز السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
على صعيد المواجهات السابقة، التقى المنتخبان سبع مرات في مختلف المنافسات، ولم يتعرض منتخب السنغال لأي خسارة، محققًا أربعة انتصارات وثلاثة تعادلات. وشهد عام 2025 وحده أربع مواجهات بين المنتخبين، ما يجعل لقاء الغد هو الخامس بينهما خلال أقل من عام.

الاستفتاء يكشف انقسام التوقعات
بالتزامن مع ذلك، أطلق راديو دبنقا استفتاءً للرأي لرصد اتجاهات المتابعين بشأن فرص المنتخب السوداني في تخطي بطل أفريقيا والتأهل إلى دور الثمانية، وجاء نص الاستفتاء على النحو التالي : هل تتوقع أن يتخطى السودان السنغال يوم السبت ويتأهل إلى الدور الثمانية من بطولة كأس أمم أفريقيا؟
على منصة إكس، بلغ عدد مشاهدات السؤال 756 مشاهدة، وأظهرت نتائج التصويت أن 78.6 في المائة استبعدوا تأهل السودان، مقابل 21.4 في المائة توقعوا عبوره إلى الدور الثمانية، دون تسجيل أصوات لخيار لم أكن رأيًا.
أما على فيسبوك، فقد، شارك فى الاستفتاء 248 متابعًا، حيث صوت 56 في المائة بعدم توقع تأهل السودان، مقابل 43 في المائة رجحوا عبوره، في حين اختار 1 في المائة خيار لم أكن رأيًا.
وأظهرت نتائج منبر الرأي على الموقع الإلكتروني أيد 50 في المائة منهم خيار “نعم”، بما يعكس ميل نصف المشاركين إلى تأييد الفكرة المطروحة، في حين رفضها 25 في المائة باختيارهم “لا”. وفي المقابل، عبّر ربع المشاركين، بنسبة 25 في المائة، عن عدم امتلاكهم رأيًا محددًا، وهو ما يشير إلى حالة من التردد أو غياب القناعة الكاملة لدى شريحة معتبرة من الجمهور.
يُذكر أن آخر إنجاز قاري بارز للمنتخب السوداني كان في نسخة عام 2012 التي أقيمت في غينيا الاستوائية والغابون، حين بلغ الدور ربع النهائي بعد الفوز على بوركينا فاسو والتعادل مع أنغولا، قبل أن يودع البطولة بالخسارة أمام زامبيا بثلاثة أهداف دون مقابل، تحت قيادة المدرب الوطني محمد عبد الله مازدا.
وبين ما عبر عنه الجمهور من آراء متباينة، يبقى الحسم مؤجلًا على أرض الملعب في انتظار صافرة البداية، حيث ستتجه الأنظار إلى المواجهة المفصلية لمعرفة ما إذا كانت عودة صقور الجديان إلى النهائيات ستتواصل بعبور جديد، أم ستتوقف عند هذا الدور أمام بطل أفريقيا.



and then