تصاعد العمليات العسكرية في جنوب كردفان.. واستمرار الهجمات على الأبيض
جنود من القوات المسلحة في الدلنج- 25 يونيو 2025-وسائل التواصل
كادوقلي – الأبيض، 3 مارس 2026 – راديو دبنقا
تتصاعد حدة الاشتباكات في جنوب كردفان على نحو ملحوظ منذ بداية الأسبوع الجاري، حيث أعلنت قوات الدعم السريع أمس بسط سيطرتها على منطقتي التقاطع والكويك شمال مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان.
ونشر جنود في الدعم السريع مقاطع فيديو من داخل المنطقتين، قالوا فيها إن الجيش فرّ إلى داخل مدينة كادوقلي بعد الاشتباك معه. وبسيطرتها على المنطقتين تكون قوات الدعم قد قطعت الطريق بين مدينتي الدلنج وكادوقلي، إضافة إلى تشديد الخناق مجددًا على مدينة كادوقلي.
من جانبهم، نشر جنود في القوات المسلحة مقاطع فيديو قالوا فيها إنهم تمكنوا من استعادة الكويك.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر عن استعادة القوات المسلحة والقوات المساندة لها منطقة التكمة بين هبيلا والدلنج بجنوب كردفان، عقب إعلان الدعم السريع والحركة الشعبية السيطرة عليها يوم الأحد.
وأفادت المصادر أن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية تواصلان الانتشار على الطريق الرابط بين هبيلا والدلنج، مما يعني حصار المدينة مجددًا.
وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قد شنتا هجومًا على الدلنج من ثلاثة محاور يوم الأحد، فيما أعلنت القوات المسلحة صدّ الهجوم.

هجمات بالمسيرات على الأبيض لليوم الرابع
وفي شمال كردفان، شنت قوات الدعم السريع فجر اليوم هجومًا بالمسيرات استهدف محطة الكهرباء التحويلية في المدينة، مما أدى إلى اشتعال النيران وانقطاع التيار الكهربائي بشكل تام.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت مساء الأحد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت المستشفى البريطاني في الأبيض ومواقع عسكرية وحيوية أخرى، ما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار مادية.
وأفادت مصادر عسكرية لراديو دبنقا بأن الهجمات استهدفت مقر الخلية الأمنية المشتركة، ومقر الفرقة الخامسة مشاة، إضافة إلى منزل يقع بالقرب من مقر الخلية الأمنية.
وأضافت المصادر أن القصف أسفر عن إصابة امرأة كانت داخل المنزل، فيما لم تتوفر حتى الآن معلومات دقيقة حول حجم الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بمقر الخلية الأمنية والفرقة الخامسة مشاة.
كما كشفت المصادر عن إصابات وسط الكوادر الطبية في المستشفى البريطاني بالأبيض جراء الهجمات، مشيرة إلى أن الهجوم على المستشفى أدى إلى تدمير أقسام الجراحة والأسنان وعنابر الإقامة، الأمر الذي تسبب في خروج أجزاء مهمة من المستشفى عن الخدمة وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية.
من جانبها، كشفت شبكة أطباء السودان عن إصابة 12 شخصًا، من بينهم 5 من الكوادر الطبية، جراء الهجوم بمسيرات على المستشفى البريطاني.
قلق أممي
أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة عن القلق البالغ إزاء تصاعد العنف في ولايتي كردفان والنيل الأزرق، حيث يستمر القتال المحتدم في إلحاق الأذى بالمدنيين، مما يعرقل وصول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة التي تمسّ الحاجة إليها.
ونقل المتحدث الأممي ستيفان دوجاريك عن مصادر محلية زيادة هجمات الطائرات المسيّرة في الأبيض، عاصمة شمال كردفان، منذ يوم الجمعة الماضي. وتتواصل الاشتباكات في جنوب كردفان، وتحديدًا في مدينة الدلنج ومحيطها. كما يعرقل القتال على طول طرق الإمداد الرئيسية حركة النقل التجاري والعمليات الإنسانية.
هجمات في النيل الأزرق
وفي ولاية النيل الأزرق، تعرضت بلدة كرمك لهجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة خلال الأسبوعين الماضيين. وأفادت تقارير بتدمير مدرسة وإلحاق أضرار بمحطة كهرباء.
وبحلول يوم السبت، نزحت ألف عائلة من بلدة كرمك إلى مدينة الدمازين بسبب استمرار انعدام الأمن. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الأوضاع مزرية، وأن الناس بحاجة ماسة إلى المساعدة، وأن المكتب يعمل مع شركائه لتوسيع نطاق المساعدات قدر الإمكان.
وقد زار فريق من المكتب مؤخرًا مستشفى الداعيين في شرق دارفور، الذي يقدم ما يصل إلى 200 استشارة خارجية و15 عملية ولادة جراحية يوميًا لسكان منطقتي دارفور وكردفان. ويواجه المستشفى نقصًا في التمويل قد يعرّض الخدمات الأساسية للخطر.
ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وأشار إلى الحاجة الماسة إلى تمويل مستدام ومرن للحفاظ على الخدمات المنقذة للحياة ومنع مزيد من التدهور.


and then