جدل في دارفور حول عقد امتحانات الشهادة داخل مناطق سيطرة (تأسيس)
أمستردام/نيالا/ كمبالا: الثلاثاء: 3 مارس2026 : راديو دبنقا
تباينت المواقف في ولاية جنوب دارفور بشأن عقد امتحانات الشهادة الثانوية، في ظل استمرار الحرب وتوقف الدراسة لثلاث سنوات.
ففيما أكد معلمون وأولياء أمور بمدارس في نيالا أن عقد امتحانات منفصلة في مناطق سيطرة حكومة تأسيس أصبح – بحسب رأيهم – ضرورة، فضل أولياء أمور وطلاب آخرون مغادرة الولاية إلى مناطق سيطرة الجيش لتمكين أبنائهم من الجلوس للامتحانات، متسائلين عن الجهة التي ستعترف بالشهادات حال عقد الامتحانات ومدى قبولها في الجامعات.
وكشفوا أن طلاباً حاولوا في فترات سابقة مغادرة نيالا لأداء الامتحانات، لكنهم منعوا من السفر وأُعيدوا من نقاط التفتيش، فيما يلجأ بعضهم إلى طرق غير رسمية للمغادرة.
وأكد المعلم بمدارس جنوب دارفور بنيالا عمر حامد أن عقد امتحانات منفصلة أصبح ضرورة بعد تراكم ثلاث دفعات خلال سنوات توقف التعليم. واتهم حكومة بورتسودان بمنع التعليم وإيقاف مرتبات المعلمين وفصل بعضهم.
وأوضح في تصريح لـ(راديو دبنقا) أن طيران الجيش والمسيرات دمرت أكثر من ثماني مدارس داخل نيالا، مع وجود مدارس أخرى يمكن تجهيزها كمراكز للامتحانات، خاصة في بعض المحليات التي لم تتأثر بالحرب. وأضاف أن الطلاب مستعدون أكاديمياً، وأن الوضع الأمني مستقر، لافتاً إلى أن امتحانات المرحلتين الابتدائية والمتوسطة عُقدت بصورة طبيعية.
من جانبه، قال عضو المجلس التربوي بمدرسة مصطفى الثانوية بنيالا وولي أمر، عباس بشير خالد، إن الامتحانات أصبحت الشغل الشاغل للطلاب وأسرهم، مؤكداً أن لا حل سوى عقد امتحانات منفصلة بعد ثلاث سنوات من التوقف. وأوضح في تصريح لـ(راديو دبنقا)، أن الطلاب ما زالوا يدرسون وفق المنهج القديم الذي يحتاج إلى تغيير، مشيراً إلى أن الأوضاع الأمنية – بحسب قوله – آمنة ومستقرة.
مخاوف
بالمقابل، قالت الإعلامية وولي الأمر، رشا يحيى صالح إنها غادرت نيالا في 28 سبتمبر الماضي برفقة ابنها وشقيقتها الممتحنة بسبب توقف التعليم وعدم وضوح اعتماد الشهادات حال عقد الامتحانات داخل مناطق سيطرة حكومة تأسيس. واكدت في تصريح لـ(راديو دبنقا)، أن طلاباً مُنعوا من السفر لأداء الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش، متسائلة عن الجهة التي ستوثق الشهادات وتمكن الطلاب من مواصلة تعليمهم الجامعي.


and then