قصف مستشفى الضعين: إدانات محلية وأممية ودعوات لتحقيق مستقل
القصف على مستشفى الصعين - 20 مارس 2026-وسائل التواصل
الضعين- 22 مارس 2026 – راديو دبنقا
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تحققت من هجوم استهدف مستشفى الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 64 شخصًا على الأقل، بينهم 13 طفلًا، وممرضتان، وطبيب، وعدد من المرضى.
وشنت القوات المسلحة يوم الجمعة هجوما بمسيرة استهدف مستشفى الضعين بولاية شرق دارفور وسط إدانات محلية وأممية واسعة.
وأوضحت المنظمة في بيان اطلع عليه راديو دبنقا أن هذا الهجوم الأخير أسفر عن إصابة 89 شخصًا، بينهم ثمانية من العاملين في المجال الصحي، كما ألحق أضرارًا بأقسام طب الأطفال والولادة والطوارئ في المستشفى.
وأكدت أن مستشفى الضعين التعليمي مُعطّل حاليًا بسبب الأضرار الجسيمة التي خلّفها الهجوم، مما أدى إلى انقطاع حاد في الخدمات الطبية الأساسية.
وقالت المنظمة إن إجمالي عدد الضحايا جراء الهجمات على المرافق الصحية خلال الحرب السودانية بلغ 2000 قتيل. وخلال ما يقرب من ثلاث سنوات من النزاع، أكدت منظمة الصحة العالمية مقتل 2036 شخصًا في 213 هجومًا على مرافق الرعاية الصحية، بما في ذلك هجوم ليلة الجمعة في الضعين.
كما بلغ إجمالي عدد المصابين في الهجمات على مرافق الرعاية الصحية خلال الحرب حتى الآن أكثر من 720 شخصًا.
وإلى جانب الخسائر البشرية الفادحة، تُخلّف الهجمات على مرافق الرعاية الصحية آثارًا فورية وطويلة الأمد على المجتمعات التي هي في أمسّ الحاجة إلى خدمات طبية طارئة وروتينية.
وأضافت المنظمة: “لقد أُريقت دماء كثيرة، وتكبّدنا معاناةً لا تُطاق. حان الوقت لتهدئة الصراع في السودان وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجالين الصحي والإنساني. لا ينبغي أبدًا أن تكون الرعاية الصحية هدفًا. السلام هو خير دواء.”
الأمم المتحدة تدين
من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان عن صدمته إزاء الهجوم الذي استهدف مستشفى في شرق دارفور أمس، والذي أسفر عن مقتل العشرات، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
وأكد المكتب في بيان اطلع عليه راديو دبنقا أن مثل هذه الهجمات غير مقبولة، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية لا استهدافهم، داعيًا الجميع إلى احترام القانون الدولي الإنساني.
تفاصيل الضحايا والخسائر
بدوره، قال الدكتور علي إبراهيم إغيبش، مدير عام الإدارة التنفيذية للصحة المكلف بولاية شرق دارفور، لراديو دبنقا إن القصف الذي استهدف مستشفى الضعين في أول أيام عيد الفطر أدى إلى تدمير مستشفى الحوادث بأجهزته ومعداته وأثاثه.
وأكد أن حصيلة القتلى بلغت 64 شخصًا، من بينهم أطفال ونساء، إلى جانب طبيب وممرضتين، فيما بلغ عدد المصابين 89 حالة، من بينها أطفال ونساء وثمانية من الكوادر الطبية.
وأشار إلى أن القصف أدى إلى خروج المستشفى من الخدمة تمامًا، وهو المستشفى الوحيد في الولاية، بل وفي جميع مناطق سيطرة الدعم السريع.
ووصف ما جرى بأنه عمل “بربري”، مبينًا أنه استهدف المواطنين العزل. وأضاف أن وزارة الصحة بالولاية نقلت تقديم الخدمات إلى 11 مركزًا صحيًا اعتبارًا من غدٍ الاثنين، لتعمل على مدار 24 ساعة، مناشدًا جميع الفاعلين في الشأن الإنساني تقديم الدعم اللازم.
تحالف تأسيس يدين
من جانبه، أدان تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) قصف مستشفى الضعين، مستنكرًا صمت المجتمع الدولي وتراخيه إزاء هذه الجرائم التي وصفها بالممنهجة، واعتبر ذلك بمثابة ضوء أخضر لاستمرارها، مما يثير تساؤلات كبيرة حول جدية المنظومة الدولية في حماية المدنيين في السودان.
وأكد التحالف في بيان اطلع عليه راديو دبنقا أن تصنيف الحركة الإسلامية كتنظيم إرهابي يجب ألا يقتصر على كتائبها الجهادية مثل كتيبة البراء بن مالك، بل ينبغي أن يشمل ذراعها العسكري الأساسي المتمثل في الجيش، الذي قال إنه يقود ويدير هذه المجازر.
وشدد التحالف على أن هذه الجريمة لن تمر دون رد، وأن قواته ستتعامل مع مرتكبي هذه المجازر وكل من يقف خلفهم برد قاسٍ وحاسم.
القوات المسلحة تنفي
من جانبه، نفى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة مسؤولية الجيش عن الهجوم على مستشفى الضعين، معربًا عن استغرابه لهذه الاتهامات.
وأكد أن القوات المسلحة السودانية قوة نظامية تتقيد بالأعراف والقوانين الدولية، متهمًا قوات الدعم السريع بارتكاب مثل هذه الحوادث، بما في ذلك الهجمات على مستشفيات الأبيض والدلنج وكادقلي وأم روابة والرهد والدبة، والتي قال إنها أسفرت عن مقتل مئات المرضى والكوادر الطبية، إضافة إلى مهاجمة محطات المياه والكهرباء في الأبيض وكوستي والخرطوم ومروي.
جريمة يندى لها الجبين
من جانبه، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” جريمة استهداف مستشفى الضعين، مشيرًا إلى أنها نُفذت بواسطة طيران القوات المسلحة في أول أيام عيد الفطر المبارك، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى من المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال.
ودعا التحالف إلى تحقيق مستقل وشفاف يكشف الحقائق حول هذه الحادثة وغيرها من جرائم الحرب التي “يندى لها الجبين”، بما يقود إلى محاسبة المسؤولين وتوفير الحماية للمدنيين في مختلف أنحاء السودان، مطالبًا بوقف هذه الحرب دون تأجيل.
دعوة لتحقيق مستقل
من جهتها، أدانت مجموعة “محامو الطوارئ” القصف الذي استهدف مستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور مساء الجمعة، بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش، والذي أدى إلى مجزرة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، إلى جانب تدمير أجزاء حيوية من المنشأة الطبية وتعطيل المستشفى بشكل كامل.
وأكدت المجموعة في بيان اطلع عليه راديو دبنقا أن مستشفى الضعين التعليمي يُعد مرفقًا صحيًا أساسيًا يعتمد عليه آلاف المدنيين في ولاية شرق دارفور والمناطق المجاورة، مما يجعل استهدافه جريمة جسيمة تضاعف معاناة السكان وتحرمهم من خدمات طبية حيوية في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وأوضحت أن استهداف المرافق الصحية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية الكاملة للمؤسسات الطبية والعاملين فيها والمرضى، وتُجرّم أي اعتداء عليها تحت أي مبرر، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة.
وطالبت بالوقف الفوري لكافة الهجمات التي تستهدف المدنيين والمرافق المدنية، وعلى رأسها المنشآت الصحية، وفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤولين عن هذا الهجوم وتقديمهم للعدالة، وضمان حماية المرافق الطبية والعاملين في القطاع الصحي وفقًا للقانون الدولي، داعيةً المجتمع الدولي إلى الضغط على جميع الأطراف لوقف الانتهاكات.
انتهاك صارخ
من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان إن قصفًا جويًا للجيش استهدف مستشفى الضعين التعليمي بشرق دارفور، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بينهم أطفال، وإصابة 3 آخرين.
وشددت الشبكة في بيان اطلع عليه راديو دبنقا على أن استهداف المرافق الصحية يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية، ويُفاقم معاناة المدنيين، مضيفة: “نناشد كافة الأطراف الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت الطبية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.”


and then