التجاني سيسي يتهم “الخماسية” بالخضوع لتأثيرات قوى سياسية

الدكتور التجاني السيسي، رئيس قوى الحراك الوطني وحاكم إقليم دارفور الأسبق - المصدر وكالة السودان للانباء

بورتسودان: 7 يونيو 2026:راديو دبنقا

قال رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التجاني سيسي أن اللجنة الخماسية التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الافريقي، والاتحاد الأوروبي، والجامعة العربية والايقاد تخضع لتأثيرات من قوى سياسية أخرى، معتبرًا ذلك محاولة لإعادة إنتاج أزمة الاتفاق الإطاري و سيؤدي إلى مزيد من تعقيد الأزمة السودانية

ووصف سيسي في مؤتمر صحفي اليوم ببورتسودان الوضع الراهن في السودان بأنه يعاني من استقطاب مسلح أسوأ من عام 2019، وأنه لا يمكن احتواؤه إلا بحل سوداني داخلي.

وقال إن الحراك  يرى أن التفكير الحالي في السلطة عبر إقصاء الآخرين سيؤدي إلى المزيد من الحرائق، وأن الوضع يتطلب نظرة وطنية فاحصة، واعتبر المشاورات الحالية مجرد “إدارة للأزمة” وليست انتقالاً نحو الحلول الشاملة. وأشار إلى دعوة شخصين من طرفهم مقابل 23 شخصا من تحالف صمود.

ملاحظات على الدور الإقليمي والدولي:

ولاحظ اقتصار الدور الأوروبي على العملية السياسية، بينما اقتصر الدور الأمريكي على الملف الإنساني والضغط لوقف إطلاق النار. وأشار إلى أن وجود قوات الدعم السريع في مناطق متعددة يعني مساراً أمنياً وإنسانياً متداخلاً، وأن وقف إطلاق النار يتطلب مراقبين دوليين.ورأى أن هناك خيارين لوقف إطلاق النار: إما حسب الشروط الأمريكية أو حسب خارطة الطريق التي سلمها رئيس مجلس السيادة للأمم المتحدة.

تفاصيل مشاورات أديس أبابا:

واشار الحراك إن 45 شخصية تلقت دعوة لورشة حول تشكيل لجنة تحضيرية للحوار، بأجندة واضحة ومحددة.حضرت شخصيات من كتل سياسية مختلفة ومنظمات مجتمع مدني.

وأوضح إنه في اليوم المحدد للجلسة الافتتاحية (3 يونيو)، لم تحضر وفود قوى الحرية والتغيير (صمود) والكتلة الديمقراطية في الموعد المحدد (9 صباحاً). واحتجت قوى صمود على الأجندة، مطالبة بمناقشة قضايا الحكم والسياسة مباشرة وتشكيل لجنة تحضيرية مغلقة على عدد محدود من المشاركين.

ونبه إلى أصرار الحراك الوطني والمؤتمر الشعبي ومنظمات المجتمع المدني المستقلة على الالتزام بالجدول المعلن.، بعد نقاش طويل، وافقت الخماسية على الالتزام بالجدول، لكنها منحت الأطراف فرصة للتحاور وتوحيد الرؤى.

خلافات حول الوثيقة المقترحة وسبب الرفض:

ونبه الحراك إلى تقديم  الأطراف لاحقاً مذكرة مقترحة تضمنت نقطتين رئيسيتين رفضها الحراك الوطني مشيرا إلىأن المذكرة ساوت بين الجيش والدعم السريع حيث وصفت الحرب بأنها بين طرفين وداعميهما، ما يعني الاعتراف بقوات الدعم السريع كجهة رئيسية موازية للجيش والحكومة السودانية، وهو ما رفضه الحراك. كما رفض الحراك إقصاء المؤتمر الوطني وواجهاته حيث اعتبر الحراك هذا البند فضفاضاً وغير عملي، متسائلاً عن تعريف “واجهات” المؤتمر الوطني بعد 30 عاماً من حكمه وتفاعل جزء كبير من الشعب معه.

واتهم قوى صمود  بالإصرارعلى إغلاق اللجنة التحضيرية على قائمة محددة من القوى .

أسباب الرفض النهائية للحراك الوطني:

وأرجع الحراك رفضه النهائي للتوقيع على وثيقة أديس أبابا لعدم وجود نص واضح وصريح على “وحدة السودان أرضاً وشعباً” في الوثيقة المقترحة، حيث رأى الحراك أن الطرف الآخر يرغب في الإقرار بالوضع الراهن كأمر واقع مقسوم.

وأشار إلى ما وصفه بإصرار البعض على إقصاء الآخرين، والاعتقاد بأن اللجنة التحضيرية ستمنحهم زمام الأمر مع المجتمع الدولي للتحكم في مستقبل السودان. وأكد عدم لم التوصل إلى اتفاق بعد يومين من المشاورات المكثفة.

Welcome

Install
×