حملة لاطلاق سراح الناشط والمدافع الحقوقي محمد عز الدين المحامي
حملة دفن بدون عدالة ضياع للمفقودين
بورتسودان: 22/ مايو/2026م: راديو دبنقا
تقرير سليمان سري
اطلق نشطاء حقوقيون ومناصرون حملة مناصرة تضامنية واسعة مع دعوة للتوقيعات منصة “التغيير” عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاطلاق سراح الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عز الدين المحامي، المعتقل في سجون بورتسودان منذ العاشر من مايو 2025 بواسطة الاستخبارات العسكرية، دون أمر قانوني أو محاكمة عادلة، ولفترة طويلة خارج إطار القانون.
وتشير المعلومات إلى أن احتجازه مرتبط بأسباب سياسية، مع حرمانه من حقوقه الأساسية، في مقابلة ذويه ومحاميه، كما ظل لأكثر من عام داخل المعتقل في ظروف احتجاز غير ملائمة وأوضاع صحية سيئة.
رسالة والدته:
وقالت والدة محمد عزالدين، سعاد محجوب لـ”راديو دبنقا” إنَّ أبنها تم اعتقاله في العاشر من مايو 2025م، ومنذ عام لم يسمح لهم بزيارته، وأضافت بأنه تم منعه من مرافقة والده المريض بـ”السكري وضغط الدم والأزمة” قبل وفاته، وذلك باعتقاله دون اخطارهم بمكان احتجازه، مشيرةً إلى أن هذا الاعتقال ترك أثراً نفسياً سيئاً على صحة والده الذي فارق الحياة دون أن يراه أو يسمحوا له بزيارته.
وأوضحت “محجوب” أن إبنها تم منعه أيضاً للمرة الثانية، من حضور مراسم الدفن وتلقي العزاء في وفاة والده، وقالت إنه حرم أيضاً من مقابلة زوجته ورؤية إبنائه أحدهم حديث الولادة والثاني بلغ عمره خمس سنوات، إضافة إلى أنه يعاني من ظروف إنسانية قاسية تعرض لها أثناء احتجازه، بما في ذلك سوء المعاملة والحرمان من الرعاية الطبية.
وذكرت أن إبنها لم يكن لديه أي عمل معادٍ سوى اهتمامه بحقوق الإنسان ومساعدة الضعفاء، لكنه انتقل إلى مجال عمل آخر رغماً عن ذلك تم اعتقاله منذ عام دون توجيه التحقيق معه أو توجيه أي تهمة، مناشدة اصدقاؤه ومناصريه بالوقوف إلى جانبه حتى يتم اطلاق سراحه.
الاعتقال انتهاك:
واعتبر مطلقو الحملة أن استمرار احتجاز محمد عزالدين يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون السوداني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحرية، والمحاكمة العادلة، والرعاية الصحية، والحماية من التعذيب.
وطالبوا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد عز الدين، أو تقديمه لمحاكمة عادلة أمام جهة مستقلة ووقف أي سوء معاملة أو انتهاكات بحقه وتوفير الرعاية الطبية العاجلة له، مع تمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه مشددين على فتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأكد الناشطون على أن الحملة تعد مبادرة سلمية وحقوقية تنطلق من إيمان راسخ بسيادة حكم القانون واحترام الحقوق والحريات الأساسية وقد جاءت لأجل المطالبة بالإفراج الفوري عن عن الناشط والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عز الدين.
وقال مطلقو الحملة أنهم يسعون إلى تسليط الضوء على قضية محمد عزالدين بوصفها نموذجًا صارخًا للانتهاكات القانونية التي يتعرض لها المدنيون والنشطاء، بدءًا من إجراءات الاعتقال غير المشروع، مرورًا بتكييف البلاغات بصورة كيدية وصولًا إلى توظيف نصوص القانون الجنائي خارج سياقها العدلي واستخدامها كأداة للقمع السياسي وتكميم الأفواه، بدلًا من كونها وسيلة لحماية المجتمع وتحقيق العدالة.
وأكدوا أن الحملة تهدف إلى ممارسة ضغط سلمي ومنظم لأجل إعلاء الحقوق وتعزيز قيم الحرية والعدالة عبر الوسائل القانونية والإعلامية والحقوقية من أجل الإفراج الفوري عن محمد عزالدين وضمان حقه الكامل في الحرية والمحاكمة العادلة وفقًا لما تنص عليه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها السودان.
وشدد مطلقو الحملة على أن حرية محمد عزالدين ليست قضية فردية فحسب بل هي جزء من معركة أوسع للدفاع عن الحقوق وصون مكتسبات ثورة ديسمبر ومواجهة محاولات إعادة انتاج القمع تحت غطاء القانون.


and then