“تأسيس تعلن السيطرة على “الكيلي” والجيش يصد هجومًا على “سالي” في النيل الأزرق
النيل الأزرق – 26 أبريل 2026 – راديو دبنقا
أعلنت قوات الدعم السريع أن قوات تحالف “تأسيس” في إقليم النيل الأزرق تمكنت أمس السبت من السيطرة على منطقة الكيلي بمحافظة الكرمك، فيما أعلنت الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين، التابعة للقوات المسلحة، أنها صدّت هجومًا شنّته قوات الدعم السريع على منطقة سالي بالنيل الأزرق.
وتُوصَف منطقة الكيلي بأنها منطقة استراتيجية، حيث تقع في محافظة الكرمك، وتبعد 30 كيلومترًا عن المدينة في الاتجاه الشمالي، كما تبعد منطقة سالي 27 كيلومترًا عن مدينة الكرمك.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت، الأسبوع الماضي، استعادة منطقة مقجة بعد شهر من سيطرة قوات الدعم السريع عليها، ضمن سلسلة عملياتها العسكرية.
وقالت قوات الدعم السريع، في بيانها، إن الوحدات الميدانية لقوات “تأسيس” تواصل تقدمها لتطهير الجيوب المتبقية، ووصفت سيطرتها على منطقة الكيلي بأنها انتصار نوعي، كما اعتبرت ما جرى تحولًا مهمًا في مسرح العمليات وخطوةً استراتيجية.
وذكر البيان أن قوات تحالف “تأسيس” كبّدت القوات المسلحة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
صد هجوم على سالي
من جانبها، قالت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للقوات المسلحة إنّها، بمساندة القوات الداعمة، تمكنت من صدّ هجوم شنّته قوات الدعم السريع على موقع سالي بالنيل الأزرق، وتدمير 36 مركبة قتالية، والاستيلاء على مركبتين بحالة جيدة، وتحييد عدد كبير من عناصر القوات المهاجمة.
منذ يناير الماضي، بدأت قوات تحالف “تأسيس”، التي تضم الحركة الشعبية شمال وقوات الدعم السريع، في شن هجمات مختلفة على مناطق في محافظات الكرمك وقيسان وباو بإقليم النيل الأزرق، مصحوبة بضربات جوية عبر طائرات مسيّرة استهدفت مدن الكرمك وبكوري وقيسان وسالي ودندروا، وجميعها تقع على مقربة من دولتي جنوب السودان وإثيوبيا.
وفي وقت لاحق، سيطرت القوات على محافظة الكرمك بالنيل الأزرق، التي يفصل بينها وبين دولة إثيوبيا جسر صغير لا يزيد طوله على بضعة أمتار.
وتسببت الهجمات في نزوح 30 ألف شخص، وفقًا لإحصائيات أممية.
وعلى إثر ذلك، اتهمت الحكومة السودانية جارتها إثيوبيا بالتدخل في الشأن السوداني ومساندة قوات الدعم السريع، مبينةً أنها رصدت طائرات دون طيار انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية “تعاملت مع أهداف داخل السودان”. واعتبرت ما حدث عملًا “عدائيًا مستنكرًا ومرفوضًا”، ويمثل انتهاكًا سافرًا لسيادة السودان وعدوانًا صريحًا على الدولة السودانية.
وحذّرت وزارة الخارجية السلطات الإثيوبية من مغبّة هذه “الأعمال العدائية”، وأكدت حقها في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها، بما يكفل لها التصدي لمثل هذه الاعتداءات بالطرق والوسائل المختلفة.


and then