المجتمع المدني السوداني يطالب من برلين بإشراك المدنيين في مبادرات الوساطة

المؤتمر الصحفي لمبادرات المجتمع المدني في برلين - 14 ابريل 2026- راديو دبنقا

المؤتمر الصحفي لمبادرات المجتمع المدني في برلين - 14 ابريل 2026- راديو دبنقا

برلين: 14 أبريل 2026: راديو دبنقا

وجّهت مبادرات المجتمع المدني السوداني المستقلة الداعمة للسلام والديمقراطية خطاباً مفتوحاً بشأن المؤتمر الدولي حول السودان في برلين، طالبت فيه بإشراك المدنيين في مبادرات الوساطة، والتنسيق بين المبادرات، وحماية العمل الإنساني المستدام وتوسيعه، ورفض تسييس المساعدات أو عرقلتها أو عسكرة تقديمها.

ودعت مبادرات تحالف إعلان المبادئ، ومنصة المجتمع المدني الديمقراطي، ومسارات التقارب المدني السوداني، ونداء سلام السودان، التي تضم المئات من منظمات المجتمع المدني، في مؤتمر صحفي مشترك في برلين رصده راديو دبنقا، إلى ضمان وصول إنساني مستدام وغير معرقل عبر جميع المناطق ومن خلال جميع المسارات اللازمة، بما يتناسب مع حجم الأزمة. وشددت على حماية العاملين في المجال الإنساني والمستجيبين المحليين، وعلى الدعم المستمر لهياكل الاستجابة المجتمعية السودانية.

وأكد الخطاب، الذي تلاه أحمد توم والموجّه إلى الآلية الخماسية والرباعية، رفض تسييس المساعدات أو عرقلتها أو عسكرة تقديمها، مبيناً أن أي عملية لا تنجح في تحقيق ذلك ستفشل في مواكبة إلحاح معاناة المدنيين السودانيين.

تهميش المدنيين

ونفت المبادرات ما يتردد عن وجود انقسامات في صفوف المدنيين، مشيرة إلى مبادرات تقارب متعددة، بما في ذلك تحالفات نسوية وهيئات مهنية ومنصات أخرى، تعمل على تنسيق مواقف مشتركة ورسائل موحدة.

وطالب الخطاب بتواصل شفاف ومنتظم وفي الوقت المناسب مع أصحاب المصلحة المدنيين بشأن جميع عمليات الوساطة.

وانتقد الخطاب استمرار تركيز جهود الوساطة على الأطراف المسلحة، مع تهميش المدنيين، داعياً إلى إشراك الجهات المدنية المستقلة في جميع مراحل الوساطة كمشاركين كاملين، بحيث يكون إسهامهم جزءاً لا يتجزأ من أي نتيجة مشروعة. كما شدد على ضرورة إنشاء آليات تتيح للأصوات القاعدية، من معسكرات النزوح والمجتمعات المحاصرة والشتات، الإسهام في تشكيل المفاوضات. وأكد أن أي إطار انتقالي يُطوَّر دون مشاورة حقيقية للمدنيين السودانيين سيفتقر إلى الشرعية والدعم الشعبي.

التنسيق بين مسارات الوساطة

وطالبت المبادرات بالتنسيق بين مسارات الوساطة، التي وصفتها بالمجزأة، مبينة أن الرباعية والخماسية تسيران في مسارات متوازية مع تنسيق غير كافٍ، ودعت إلى مواءمة عاجلة ضمن إطار موحد يتميز بتسلسل واضح وتنسيق متكامل. كما أكدت أن على الفاعلين الدوليين الالتزام بنفس مستوى التنسيق الذي يتوقعونه من المدنيين السودانيين.

وأكدت ضرورة عدم خضوع “المسار المدني” لـ”المسار السياسي”، مضيفة: لا ينبغي التعامل مع المسار المدني كملحق لمفاوضات تم تحديد شروطها مسبقاً من قبل أطراف أخرى، بل يجب أن يتمتع بسلطة مستقلة، مع مخرجات جوهرية تؤثر في العملية النهائية، لا أن تكتفي بإضفاء الشرعية عليها. فالمدنيون ليسوا مجرد فئة يُستشارون بعد اتخاذ القرارات، بل هم طرف مركزي في أي حل مستدام.

وطالبت عائشة حمد، من مبادرة مسارات التقارب المدني، بإشراك المدنيين في جميع مراحل الوساطة والعملية السياسية، مؤكدة ضرورة التنسيق بين المبادرات التي تسعى لوقف الحرب وإحلال السلام، وعدم تجزئة مسارات السلام والعملية السياسية، والعمل على مواءمتها.

وأشارت إلى ضرورة ألا يخضع المسار المدني للمسار السياسي، وأن يصبح المجتمع المدني طرفاً رئيسياً في جميع القرارات والمراحل، ابتداءً من التصميم والتخطيط للعملية السياسية والمدنية.

من جانبها، رفضت الدكتورة أضواء الحسين، نائب تحالف إعلان المبادئ، تكريس الحرب كأمر واقع، واعتبرت أن التعامل مع طرفي الحرب يمثل تقويضاً لمبادئ الشرعية الدولية، مطالبة بربط أي تعامل بالشرعية المدنية، واشتراط الانتقال المدني الديمقراطي.

كما خاطب المؤتمر كل من وئام كمال الدين، والدكتور عصام عباس، وعدد من المتحدثين.

Welcome

Install
×