هيومن رايتس ووتش تدعو القادة المشاركين في برلين للحماية والمساءلة في السودان

برلين: 14 ابريل 2026: راديو دبنقا

 قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم إن على القادة الذين يجتمعون في برلين في 15 أبريل 2026،الذي يتزامن الذكرى السنوية الثالثة للصراع المستمر في  السودان ، الالتزام بتدابير ملموسة ومحددة زمنياً لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة.

ستجتمع ألمانيا والاتحاد الأفريقي وفرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في برلين لبحث النزاع بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائهما. وفي أواخر فبراير،  شكّلت أيرلندا وألمانيا وهولندا والنرويج والمملكة المتحدة تحالفًا لمنع الفظائع وتعزيز العدالة في السودان. ويُتيح مؤتمر برلين فرصةً لتوسيع نطاق المشاركة في هذا التحالف ودعم هذه الجهود.

ويقول محمد عثمان الباحث في شؤون السودان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش “لقد شابت سنة أخرى في السودان اضطرابات واسعة النطاق وجرائم حرب ، إنّ النزوح الجماعي للمدنيين، والتدفق المستمر للأسلحة إلى أيدي الفصائل المتحاربة، كلها عوامل تُفاقم الوضع  . ولا ينبغي أن يكون مؤتمر برلين مجرد إجراء شكلي، بل يجب أن يُحفّز أخيراً زخماً دولياً لردع المزيد من الفظائع، وتعزيز العدالة، وحماية المدنيين، بمن فيهم عمال الإغاثة المحليون”.

يُعقد المؤتمر في ظل استمرار القتال في   إقليم  كردفان وإقليم النيل الأزرق . ومنذ يناير ، استخدمت الأطراف المتحاربة الأسلحة المتفجرة على نطاق واسع في هجمات على المناطق المأهولة بالسكان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك  غارات الطائرات المسيرة . 

وطالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، استناداً إلى استنتاجات مجلس الشؤون الخارجية  التي اعتُمدت في أكتوبر 2025، أن يُفعّل التوصيات الرامية إلى حماية المدنيين وأن يلتزم بالانضمام إلى التحالف المعني بمنع الفظائع. كما ينبغي للدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أن تتجاوز مجرد التصريحات وأن تلتزم بممارسة ضغط دبلوماسي منسق، ودعم آليات الرصد، والمشاركة السياسية المستدامة لحماية المدنيين. 

آلية لتتبع انتهاكات حقوق الإنسان

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا،إن الدول المشاركة يجب أن تدعم أيضاً إنشاء آلية لتتبع انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والاستجابة لها، بما في ذلك الهجمات المستمرة على عمال الإغاثة المحليين، وتقديم الدعم السياسي والمالي لعملهم الحيوي في دعم السكان. 

كما طالبت الدول، بما فيها الدول الأعضاء في  التحالف الجديد لمنع الفظائع وتحقيق العدالة، اتخاذ  خطوات ملموسة للضغط من أجل المساءلة. وتشمل هذه الخطوات تقديم الدعم الكامل للتحقيق  الجاري الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في دارفور، والضغط على الأطراف المتحاربة في السودان لتوفير وصول غير مقيد للمراقبين والمحققين المستقلين. كما ينبغي للدول الأخرى الضغط على السودان لتسليم  عمر البشير ، الرئيس السابق للبلاد،  وغيره من المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، والعمل على توسيع نطاق اختصاص المحكمة ليشمل كامل البلاد بدلاً من دارفور فقط. 

وطالبت الدول المعنية بإدانة داعمي الأطراف المتحاربة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة، وأن تلتزم باتخاذ إجراءات ملموسة لمنع استمرار دعم الأطراف المعتدية. كما ينبغي عليها إنفاذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور، والعمل في مجلس الأمن الدولي لتوسيع نطاقه ليشمل كامل السودان. 

قال عثمان: “لا ينبغي أن يُذكر هذا المؤتمر باعتباره اليوم الأول لسنة أخرى من الفظائع المرتكبة ضد المدنيين في السودان. يجب على المشاركين تحديد وتنفيذ التدابير اللازمة لتغيير هذا الواقع، بما في ذلك العمل الاستراتيجي المنسق لمحاسبة المسؤولين، وبذل جهود حثيثة لحماية المدنيين وإتاحة المجال أمام الحريات المدنية”.

Welcome

Install
×