الاتحاد الأوروبي يعتزم دراسة فرض عقوبات إضافية على اقتصاد الحرب في السودان

مبني مفوضية الإتحاد الاوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل - الصورة من موقع الاتحاد الأوروبي

أمستردام، 22 أبريل 2026 – راديو دبنقا

أعلن الاتحاد الأوروبي عزمه استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك الدبلوماسية والتدابير التقييدية، للضغط من أجل السلام في السودان، بما في ذلك دراسة فرض عقوبات إضافية تستهدف اقتصاد الحرب.

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان صدر أمس الثلاثاء، جميع الأطراف الفاعلة إلى الانخراط في مفاوضات تهدف إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار. وأبدى استعداده لدعم أي مبادرة سلام موحدة وذات مصداقية، بما في ذلك خيارات دعم آلية مراقبة دولية.

كما دعا الجهات الخارجية الفاعلة إلى الكفّ عن تأجيج الحرب، وإلى توسيع نطاق ولايات المحكمة الجنائية الدولية وحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل كامل البلاد، بعدما كان يقتصر على دارفور.

وذكر البيان أن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان مستمرة، داعيًا إلى وضع حد للإفلات من العقاب، في ظل استمرار العنف الجنسي والجنساني الممنهج المرتبط بالنزاعات، والذي يدمّر الأفراد والمجتمعات على نطاق مروّع، حيث يُستخدم الاغتصاب كسلاح حرب. وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه لعمل بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، والمحكمة الجنائية الدولية، والمساءلة الصارمة لجميع الجناة.

معاناة مستمرة

وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه إنه بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، لا تزال معاناة الشعب السوداني مستمرة بلا هوادة، مبينًا أن الصراع يودي بحياة الناس ويحرم الشعب من تحقيق تطلعات ثورة 2018/2019.

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض بشدة أي محاولة أحادية الجانب لإقامة حكم موازٍ قد يهدد بتقسيم البلاد. كما أكد أن منع تصاعد النزاع إلى حرب إقليمية شاملة يظل أولوية قصوى.

وأشار إلى أن مؤتمر السودان في برلين، الذي عُقد في 15 أبريل 2026، أظهر عزم المجتمع الدولي على ممارسة الضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء النزاع.

ودعا البيان جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، مؤكدًا أن عرقلة جهود الإغاثة والهجمات عليها وعلى العاملين فيها أمر غير مقبول، وقد يرقى إلى جرائم حرب.

استجابة إنسانية

وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم الاستجابة الإنسانية لاحتياجات السكان، ومواصلة جهوده في حماية البنية التحتية الحيوية. وفي مؤتمر السودان في برلين، تعهّد المانحون الدوليون بتقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار يورو، منها 812 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.

وأكد الاتحاد الأوروبي مجددًا دعمه لتطلعات الشعب السوداني نحو الحكم الديمقراطي، مشيرًا إلى اتفاق الأطراف السودانية في مؤتمر برلين على دعوة مشتركة لإنهاء الحرب ودفع عجلة عملية سياسية سودانية. كما بيّن أن العملية المدنية المستقلة والتمثيلية وحدها كفيلة باستعادة شرعية الدولة السودانية.

Welcome

Install
×