خبراء أمميون: الجنوب الليبي أصبح مسارًا رئيسيًا لنقل الدعم إلى قوات الدعم السريع

مطار الكفرة الليبي- مجموعة رؤى الصراع

صورة تظهر ثلاثة طائرات في مطار الكفرة الليبي- مجموعة رؤى الصراع

أمستردام، 22 أبريل 2026 – راديو دبنقا

كشف فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا أن الجنوب الليبي أصبح مسارًا رئيسيًا لنقل الدعم إلى قوات الدعم السريع في السودان. وأشارت اللجنة، في تقرير اطّلع عليه راديو دبنقا، إلى نقل المقاتلين والأسلحة والوقود إلى قوات الدعم السريع عبر الجنوب الليبي.

ولفت التقرير، الذي يغطي الفترة من أكتوبر 2024 إلى فبراير 2026، إلى استخدام شبكات تهريب منظّمة عبر الحدود لتسهيل هذا الدعم، خاصة عبر مناطق جنوب ليبيا والحدود مع السودان وتشاد والنيجر.

دور كتيبة سبل السلام

وأكد التقرير أن جماعات مسلحة، مثل كتيبة سبل السلام، لعبت دورًا محوريًا، حيث سيطرت على طرق الإمداد ونظّمت عمليات نقل الدعم لقوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات تتحكم في اللوجستيات (المركبات، الوقود، الحماية)، وتستفيد من العلاقات القبلية ومعرفة المنطقة.

وأضاف التقرير أن كتيبة سبل السلام وقائدها عبد الرحمن هاشم يسيطران على سبل الإمداد المستخدمة لنقل المقاتلين والأسلحة والأعتدة ذات الصلة من ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان.

وجود فعلي

وأشار التقرير إلى الوجود العسكري الفعلي لقوات الدعم السريع داخل ليبيا، منوّهًا إلى أن وجود مقاتلين تابعين لها داخل الأراضي الليبية أدى إلى اشتباكات مسلحة بين الأطراف السودانية داخل ليبيا.

وذكر التقرير: “… ظل المقاتلون المرتبطون بقوات الدعم السريع موجودين في ليبيا خلال الفترة المشمولة بالتقرير …”.

نقاط لوجستية

وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع استخدمت قواعد داخل ليبيا كنقاط لوجستية، ومرافق جوية وبرية للتنقل والتجهيز. وبيّن أنها استفادت من قاعدة خلفية تحت إشراف القوات المسلحة العربية الليبية لتنسيق العمليات اللوجستية.

ولفت التقرير إلى أن ليبيا لم تعد مجرد ممر، بل أصبحت قاعدة عمليات ولوجستية لقوات الدعم السريع، ومركزًا لتجميع القوات وإعادة توزيعها، منبّهًا إلى رصد قوافل عسكرية مشتركة، ونقل مقاتلين أجانب (مثل الكولومبيين) لدعم قوات الدعم السريع.

وأشار الخبراء إلى أن عمليات مساندة قوات الدعم السريع شملت نشر وحدات على الأرض، وتوفير مقاتلين لفصائل مرتبطة بها، ومرافقتهم عبر الأراضي الليبية.

زيادة رحلات الشحن

 من جهة أخرى حددت المجموعة رؤى الصراع في تقرير  زيادة هائلة في رحلات الشحن إلى الكفرة منذ أبريل 2025، حيث وفرت شبكة من طائرات Il-76 تقليدياً الدعم اللوجستي لحلفاء الإمارات وتم اتهامها بنقل أسلحة. بين 1 أبريل و 31 ديسمبر 2025، حددت المجموعة 143 طائرة Il-76 في الجانب اللوجستي للمطار بمتوسط 15.8 طائرة شهرياً. التوقيت مهم؛ فبعد تسليط الضوء على رحلات أم جرس في تشاد وتقلصها، زادت الرحلات إلى الكفرة بشكل مفاجئ.

التأثير على الأمن الإقليمي

أشار تقرير فريق الخبراء إلى أن دعم قوات الدعم السريع عبر ليبيا أدى إلى إضعاف أمن الحدود في جنوب ليبيا، وتعزيز التهريب والاقتصاد غير المشروع، وتوسيع نطاق النزاع السوداني إقليميًا.

وأكد التقرير أن بعض الأسلحة الموجّهة لقوات الدعم السريع أُعيد بيعها في السوق السوداء، ووصلت إلى جماعات تهريب. كما أشار إلى تحويل مسار الأسلحة والأعتدة ذات الصلة الموجّهة إلى قوات الدعم السريع، وإعادة توجيهها إلى أسواق في ليبيا والنيجر وتشاد.

وخلص التقرير إلى أن ليبيا تُستخدم كممر وقاعدة دعم ومركز عمليات لقوات الدعم السريع، وبيّن أن هذه القوات تعتمد على شبكة تهريب ليبية وجماعات مسلحة محلية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم أدى إلى تدويل النزاع السوداني وتفاقم عدم الاستقرار الإقليمي.

Welcome

Install
×