الأمم المتحدة تعلن بدء استخدام طريق الدلنج–هبيلا الحيوي في نقل الإمدادات
قوات من الجيش تتمكن من الدخول إلى الدلنج بعد فتج الطريق إلى هبيلا - 18 مايو 2026- وسائل التواصل
أمستردام: 21 مايو 2026 – راديو دبنقا
قالت الأمم المتحدة إن شركاءها بدأوا في استخدام طريق حيوي يربط شمال وجنوب كردفان، بعد إعادة فتحه يوم الاثنين، عقب شهور من الاضطرابات الناتجة عن القتال وانعدام الأمن.
وقال أنطونيو دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في المؤتمر الصحفي اليومي أمس الثلاثاء، إن شركاءهم بدأوا باستخدام الطريق لنقل الإمدادات الطبية وغيرها من الإمدادات المنقذة للحياة إلى الدلنج، حيث زادت الاحتياجات الإنسانية بسبب نقص الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأوضاع الأمنية على طول الطريق غير مستقرة.
وكانت القوات المسلحة والقوات المساندة لها قد أعلنت إعادة فتح طريق الدلنج–هبيلا بعد سيطرتها على منطقة التكمة يوم الاثنين الماضي.
وأمس الأربعاء، أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة أن قواتها خاضت معارك ضارية ضد قوات الدعم السريع في عدد من المواقع الاستراتيجية بمحاور جنوب كردفان.
وقالت القوة المشتركة إنها كبدت “الدعم السريع” خسائر في الأرواح والعتاد، واستولت على مركبات ومعدات قتالية، فضلاً عن تدمير تحصينات كانت تستخدمها القوات لاستهداف المواطنين والمواقع الآمنة.
من جهته، كشف مواطنون وتجار عن انتعاش سوق مدينة كادوقلي بعد سيطرة الجيش على التكمة ووصول السلع والبضائع.
وطالبوا القوات المسلحة بتشديد التأمين على الطريق وفتح الطريق القومي لضمان انسياب السلع والخدمات والمساعدات الإنسانية إلى المنطقة، خاصة أن البلاد على مشارف فصل الخريف.
ونقل دوجاريك عن مصادر محلية أن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق مجاورة للدلنج يوم الثلاثاء، حيث أفادت التقارير بأنها أصابت شاحنة تجارية وتسببت في أضرار للمدنيين.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح للمساعدات بالوصول إلى الناس بسرعة وأمان ودون أي عوائق.
قلق أممي
وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق من التأثير المتزايد لهجمات الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع أنحاء البلاد. وأدان دوجاريك ما نقلته مصادر محلية من أن ما لا يقل عن 28 شخصاً قُتلوا وأصيب العشرات يوم الثلاثاء في هجوم بطائرة مسيّرة على سوق مزدحم في بلدة غبيش بغرب كردفان. كما تم الإبلاغ عن ضربات إضافية بطائرات مسيّرة في مدن الفولة وبابنوسة وأبو زبد، مما تسبب في المزيد من الضحايا المدنيين وأضرار في الممتلكات المدنية.
وأعلن إدانته لتلك الهجمات القاتلة بالطائرات المسيّرة.
الوصول إلى 9 ملايين شخص خلال أربعة أشهر
وحول الوضع الإنساني، أكد دوجاريك أنه على الرغم من انعدام الأمن والقيود على الوصول، فإن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات المنقذة للحياة للناس في جميع أنحاء السودان.
وأوضح أن المنظمات الإنسانية وصلت إلى 9 ملايين شخص بين يناير وأبريل من هذا العام في مختلف أنحاء البلاد. وفي جنوب دارفور، تلقى نحو 170,000 شخص حصصاً غذائية لشهر أبريل، ومن المتوقع أن يستمر التوزيع لشهر مايو.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الصعوبات الاقتصادية ونقص التمويل، مما يفاقم الاحتياجات الإنسانية. ويقول برنامج الأغذية العالمي إن تكلفة سلة الغذاء المحلية في السودان ارتفعت بنسبة تقارب 18٪ في أبريل مقارنة بمارس، ويعود ذلك إلى الارتفاع الحاد في أسعار الذرة ودقيق القمح.


and then