إزالة التمكين: الاستعانة بـ”بيت خبرة” وأموال التنظيم بالخارج تساهم في استمرار الحرب
شعار لجنة إزالة التمكين
امستردام: الخميس 9/ أبريل/2026م: راديو دبنقا
تقرير: سليمان سري
أعلنت لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989م، عن تركيز عملها في الخارج على تجفيف منابع التمويل وملاحقة أموال الحركة الإسلامية في الخارج، كما كشف عن أنها تعكف على إجراء تحديثات جديدة وتغييرات واسعة لتنظيم مهامها بصورة تتسق مع أهدافها في المرحلة القادمة، من خلال عملها خارج السودان مع إمكانية ضم خبراء في كآفة المجالات والاستعانة ببيت خبرة.
وقال الأمين العام للجنة الطيب عثمان يوسف لـ”راديو دبنقا”، إنَّ اللجنة ظلت في حالة انعقاد مستمر، لبحث كيفية إجراء هذه التحديثات الجديدة التي بدأ العمل فيها منذ صدور قرار استئناف عمل اللجنة من خارج البلاد، والتي تهدف لإعادة تنظيم المهام بصورة تتماشى مع أهداف اللجنة.
وأضاف بأن اللجنة منذ بداية تشكيلها في السودان في الفترة الانتقالية كانت تقوم بعمليتين رئيسيتين، تتمثلان في عملية تفكيك كوادر “النظام السابق” من مفاصل مؤسسات الدولة. بينما العملية الرئيسية الأخرى تتعلق بمكافحة الفساد واسترداد أموال الدولة.
ورأى يوسف استحالة قيام لجنة إزالة التمكين بالعملية الرئيسية الأولى والمتعلقة بتفكيك الكوادر من مفاصل مؤسسات الدولة من ناحية عملية في ظل الوضع الحالي، وعزا ذلك إلى أن هذه القرارات المعنين بإنفاذها الجهات الحكومية المختصة، بما في ذلك الوزراء وولاة الولايات، الأمر الذي دفع اللجنة إلى تركيز جهودها في المرحلة الراهنة على ملف استرداد الأموال.
التركيز على مكافحة الفساد
وأكد أن اللجنة الآن تعكف على العملية الرئيسية الأخرى المتعلقة بمكافحة الفساد واسترداد الأموال، وتابع قائلا: “الحقيقة أن اللجنة الآن بحكم ما طرأ عليها من مستجدات كان لابد من أن تعمل على إعادة هندسة عملياتها بمواكبة التغييرات”.
تجفيف الأموال:
وقال عضو لجنة إزالة التمكين إنَّ اللجنة ستعمل على تجفيف التمويل وملاحقة الأموال الخاصة بتنظيم الإسلاميين في السودان، مشيراً إلى أن جزء كبير من هذه الأموال يساهم في تمويل واستمرار الحرب الدائرة الآن، مضيفاً بأن هنالك جزء آخر من هذا المال يحتفظون به في حساباتهم الخاصة في فترة ما بعد الحرب بصورة واضحة وكل السودانيين يعلمون ذلك.
وأشار إلى أن هذا الأمر يتطلب من اللجنة تحديث أدوات وآليات عملها وعملياتها، بحيث يواكب وجود أعضائها في خارج السودان، وقال إنَّ هذا التوجه يقتضي اعتماد وسيلة فعّالة لإدارة أعمال اللجنة، لتقوم على الاستفادة القصوى من ماهو متاح من التقنيات الحديثة، بضرورة إنشاء نظام إلكتروني آمن يضمن حماية المستندات والبيانات والمعلومات المتوفرة لدى اللجنة.
كما أعرب يوسف عن رغبة اللجنة وتطلعها في ضرورة إنشاء نظام يضمن تأمين المعلومات والمستندات المتوفرة لدى اللجنة، مع تأمين المتعاملين السودانيين الراغبين في التعاون معها في مختلف أنحاء العالم، على أن يوفّر هذا النظام أعلى درجات السرية وحماية البيانات.
بيت خبرة:
كما كشف عن الاستعانة والتواصل مع بيوت خبرة متخصصة تعمل في هذا المجال، لكنه رهن ذلك بمدى احتمال توفر تمويل مناسب، مشيراً إلى أن هذا الملف يُعد من أولويات اللجنة في المرحلة الحالية.
ولفت الأمين العام للجنة إزالة التمكين الطيب عثمان يوسف إلى أن اللجنة وفي سياق التدابير الجديدة، تعمل على توسيع دائرة التعاون مع نخبة من الخبراء السودانيين، ليشكلوا جسماً استشارياً داعماً، يضم مختصين في مجالات القانون والاقتصاد والإعلام، إلى جانب خبراء في العلاقات الدولية وأصحاب شبكات العلاقات والتعاون مع المنظمات الدولية، والمؤسسات المعنية إنفاذ قرار تصنيف الحركة الإسلامية في السودان وواجهاتها كجماعة إرهابية.
وقال إنها تعكف حالياً في تحديث قواعد البيانات والمستندات والقوائم المرتبطة بالكوادر والكيانات، كما تعمل على تحديثها بما يتماشى مع التغييرات التي طرأت على هياكل النظام السابق وإجراءاته التنظيمية، وذلك بهدف تعزيز دقة المعلومات ورفع كفاءة الأداء، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من برنامج عملها خلال الفترة الراهنة، مع تطلعها إلى تعزيز التعاون مستقبلاً عبر قنواتها المختلفة.
وكان يوسف قد أكد في تصريحات سابقة عن أن التعاون مع مؤسسات دولية خارج السودان، بسبب أن كل أموال التنظيم الإسلامي موجودة خارج السودان، وتابع قائلاً: ” إنَّ اللجنة أثناء عملها داخل السودان كشفت الكثير عن وجود أموال خارج السودان”.


and then