تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

وزير التعاون الدولي: (90%) من الكتلة النقدية خارج البنوك ود. كبلو يناقش الامر

سبتمبر ١٠ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
وزير التعاون الدولي(وكالات)
وزير التعاون الدولي(وكالات)

قال وزير التعاون الدولي إدريس سليمان إن 90 % من الكتلة النقدية متداولة خارج النظام المصرف معتبرا ذلك احد أسباب أزمة السيولة في البلاد. ولكن الخبير الاقتصادي الدكتور صدقي كبلو شكك في الرقم ، موضحا ان المحليات والولايات والمركز تتحصل على الجبايات والاتاوات من المواطن نقدا، وليس بشيكات مما يعني تدفق السيولة على خزينة الدولة في الوقت الذي تدفع فيه الدولة مرتبات العاملين بشيكات عبر المصارف  وأرجع كبلو أزمة السيولة في المصارف للادارة السيئة التي ينتهجها النظام المصرفي المتمثلة فى سببين الاول عدم التزام المصارف بالاحتفاظ بأصول سائلة بنسبة معينة تحددها النظم كنوع من الاحتياط النقدي لمواجهة الطلب على الكاش ، السبب الثاني هو عدم ثقة المواطن في النظام المصرفي الذي دفعهم لعدم وضع اموالهم فى البنوك. وأضاف الدكتور صدقي كبلو لراديو دبنقا من الخرطوم في هذا الخصوص.

من جهة اخرى أعرب وزير التعاون الدولي ادريس سليمان عن اسفه لظهور ما أسماهما بتجارة السيولة  والمعاملات الربوية مستغلة أزمة السيولة. ولكن الخبير الاقتصادي الدكتور صدقي كبلو قال  ان تجارة السيولة التي يعتبرها الوزير نوع من الربا يقوم بها هم تجار المؤتمر الوطني الذين يمللكون السيولة الآن، موضحا أن تجارة السيولة تساهم في المزيد من تدهور سعر الجنيه السوداني. ويرى كبلو ان الإدارة الجيدة للمصارف توجب تسييل بعض الأصول  من أجل مقابلة الطلب على الكاش ببيع الأصول شبه السائلة من سندات وأوراق مالية. وليس طباعة عملة بدون رصيد أوامساك اليد بشكل تام كما فعلت الحكومة.

وحول ظهور الاقتصاد الموازي في الذهب ، الدولار ، والجنيه  الذى اعتبره وزير التعاون الدولي إدريس سليمان من أكبر مشاكل السودان الاقتصادية . يرى الدكتور صدقي كبلو ان طباعة العملة لشراء الذهب ليست أمرا ضارا بالاقتصاد وهو اجراء سليم تماما ولكن السؤال هو كيف يتم التصرف في الذهب المنتج؟ ويجيب قائلا أن الذهب المنتج إما يتم تهريبه ، أو أن عائداته من العملة الصعبة لا تعود وتدخل الخزينة العامة لدعم العملة أو دعم أي انشطة انتاجية نافعة للاقتصاد. وقال كبلو إن الدولة بشكلها الحالي غير مؤهلة لإدارة ثروات البلاد لمصلحة الشعب أو غير راغبة في ذلك. 


عودة الي النظرة العامة