داعية سوداني يطلق نداءً إنسانيًا عاجلًا للمنظمات الإنسانية لإغاثة النازحين في دارفور لتفادي خطر مجاعة محتملة

مركز السلام لايواء النازحين ابوشوك بالفاشر 2 أغسطس 2023 ( راديو دبنقا )

زالنجي، 7 ديسمبر 2023: راديو دبنقا

أطلق الداعية السوداني الشيخ مطر يونس، المراقب العام لمنسقية النازحين واللاجئين نداءً واسعًا لكل المنظمات الإنسانية، الإقليمية والدولية وكل شعوب العالم المحبة للسلام، لإغاثة الشعب السوداني بصورة عاجل وخاصة النازحين في المعسكرات لتفادي خطر مجاعة محتملة، وقبل ذلك ناشد طرفي النزاع، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بوقف القتال وتوفير ممرات آمنة لتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين، وعبر عن استيائه لأنشغالهم بالصراع من أجل كراسي السلطة في الوقت الذي يموت فيه المواطنين جوعًا.

وطالب يونس في تسجيل صوتي  بثه على مواقع التواصل الاجتماعي تحصل عليه “راديو دبنقا” المنظمات الإنسانية الدولية والإقليمية والسودانيين بالخارج، أن يهبوا لإنقاذ الشعب السوداني  من مجاعة وشيكة محتملة في مقبل الأيام، واصفًا الأوضاع بالخطيرة خاصة في معسكرات النازحين في دارفور، مشيرًا إلى أنه عاد من جولة واسعة طاف خلالها على المعسكرات  وجلس مع النازحين وعبر عن استيائه من ماشاهده من تدهور وصفه بالمزري خاصة في معسكر “كلمة” الذي ة قال بأن وضعه كارثي وفي حاجة ماسة إلى تدخل عاجل من قبل المنظمات.

ورأي يونس أن السودانيين جلهم أصبحوا نازحين ولاجئين بسبب الحرب الدائرة الآن وهم في حاجة عاجلة إلى إغاثة، غير أن الأكثر حاجة منهم النازحين في المعسكرات مشيرًا إلى أن إنسان دارفور  ظل يعاني منذ العام 2003 من الحروبات والقتل والدمار والآن الغالبية منهم مصابين بسوء التغذية، إضافة إلى انتشار كثير من الأمراض.

وأرجع بعض عوامل  الأزمة الإنسانية لعدم تمكن المواطنين من الزاعة خلال فصل الخريف بسبب الحرب وقال إنَ الذين زرعوا لم يتمكنوا من الحصاد غيرعدد قليل منهم حصدوا كميات قليلة ومحصولهم من مخزون العام الماضي قد نفد وهم يواجهون وضع كارثي ومجاعة محتملة الآن.

وقال: بمثلما ناشدت كل السودانيين خارج السودان فإنني أناشد أبناء دارفور خاصة وتابع: عليهم أن يأخذوا هذا الحديث مأخذ الجد وأن الأمر لايحتمل التأخير ودعاهم لعدم تسييس القضية والنظر إليها في بعدها الإنساني.

وطالب الداعية طرفي القتال لوقف الحرب وقال إنَّه يخاطب ضميرهم الإنساني وأصحاب العقول فيهم لوقف الحرب ووقف المعاناة التي يعيشها الشعب السوداني الذي عاش سنوات طويلة في حروبات داخلية، وعبر عن أسفه للصراع بين طرفي القتال من أجل الوصول لكراسي السلطة وقال أن السلطة لاتأتي بالرصاص ولاعلى جثث الضحايا، وقال إنَّ ذلك يخالف المروءة والشهامة التي عرف بها السودانيين ومايفعله الطرفين لايشبه أخلاقه وولاسلوكياته.

وجدد دعوته لمنظمات الأمم المتحدة ووكالاتها ودول الترويكا والاتحاد الأوربي ودول الجوار وكل شعوب العالم المحبة للإنسانية والسلام، أن تقف مع الشعب السوداني في محنته الإنسانية ومصيبته، حتى يخرج منها سليمًا معافىً والقبول بدولة المواطنة التي لاتفرق بين أنباء الوطن على أساس عرقي أو ديني.