الاسري والموفقودين والمختطفين : ازمة مستمرة وبلاغات معلقة :ما الذي تفعله الشرطة والصليب الأحمر ؟

الاسري والموفقودين والمختطفين : ازمة مستمرة وبلاغات معلقة

مبادرة مفقود معنية بضحايا الإختفاء القسري في السودان ـالمصدر ـ فيسبوك

امستردام: 5/ أغسطس/ 2026م: راديو دبنقا
تقرير: سليمان سري
أعلنت وزارة الداخلية عن استقبال منصة البلاغ الالكتروني لعدد 550 بلاغ لأشخاص مفقودين منذ منتصف أبريل الماضي ، بينما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان على علمها بالبيانات والتصريحات العلنية الأخيرة بشأن الإفراج المحتمل عن محتجزين، مبينةً أنها على اتصال وثيق مع الجهات المعنية في هذا الشأن، بما في ذلك الأمم المتحدة.

وقال المتحدث الرسمي بإسم الشرطة العميد فتح الرحمن التوم لـ”راديو دبنقا” إن منصة البلاغ الالكتروني التابعة للشرطة استقبلت عدد 550 بلاغ لأشخاص مفقودين في الفترة من 15 أبريل، مؤكداً أن هذا العدد ليس هو كل المفقودين في “حرب الكرامة”، مشيراً إلى أن هنالك عدد آخر من الأسرى والمحتجزين في صفوف “الدعم السريع” لم تصل حتى الآن بلاغات عن أسرهم.

وكان المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة أمجد فريد قد أعلن في وقت سابق عن تكوين لجنة رسمية لتولي ملف المحتجزين لدى قوات الدعم السريع، والعمل على إطلاق سراحهم والتفاوض بشأن تبادل المحتجزين برعاية مبعوث الأمم المتحدة.

وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في منصة “إكس” إن اللجنة باشرت عملها، ودعت أسر المحتجزين أو المختطفين أو المفقودين في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع إلى تقديم بلاغات لدى أقرب قسم شرطة أو نيابة عامة.

وأشار فريد إلى أن هذه الخطوة تمثل استجابة إنسانية تهدف إلى توثيق المفقودين، وصون حقوق الأسر في معرفة مصير أبنائها.

من جهته، قال المتحدث بإسم الشرطة العميد فتح الرحمن التوم إنهم على علم بهذه اللجنة وأن الشرطة ممثلة في عضوية هذه اللجنة لمعالجة ملف المفقودين والمحتجزين.

تفتيش السجون:

ومن جانب آخر قال المتحدث الرسمي بإسم الشرطة العميد فتح الرحمن التوم إنَّ عمليات التفتيش داخل الحراسات مستمرة تقوم بها النيابة، مشيراً إلى أن الشرطة تراعي حقوق المنتظرين والمحبوسين، وقال إنَّ ذلك يظهر من خلال اهتمامها ببيئة هذه الحراسات، مضيفاً بأن هنالك قاعدة قانونية تتمثل في أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته دون شك معقول.

ولفت العميد التوم إلى أن لدى الشرطة ووزارة الداخلية مجلس معني بحقوق الإنسان أهمها حق الإنسان في الحياة الكريمة، مشيراً إلى أن كل حراسات الشرطة في كل المرافق هذه الحقوق، مجدداً التأكيد باستمرار عمليات التفتيش مستمرة من كل قادة الشرطة للمحتجزين بهذه الحراسات.

وأصدرت محكمة جنايات دنقلا العامة، الأحد، حكماً بالإعدام شنقاً قصاصا بحق المقدم شرطة نزار أحمد الحسن، مدير مباحث الولاية الشمالية، وخمسة من منسوبي الشرطة، بعد إدانتهم بالاشتراك في جريمة القتل العمد، وفقاً لأحكام المواد (21/ 130) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، المعدل في عام 2020م بسبب الاعتداء على أحد المحتجزين داخل حراسة المباحث بمدينة دنقلا وتعذيبه، مما أدى إلى وفاته. على خلفية اتهامه بسرقة موبايل.

تجميع السيارات:

من جهة أخرى، كشف العميد فتح الرحمن التوم المتحدث الرسمي بإسم الشرطة أن عدد السيارات التي تم تجميعها من شوارع ولاية الخرطوم ومن الميادين العامة ومن المرافق الحكومية، عدد 16 ألف و823 سيارة، حتى تاريخ الأمس، الثلاثاء.

وأشار إلى أن هنالك لجنة معنية بتحديد هوية مالكي هذه السيارات، كونها تعرضت للنهب والسرقة في أطرافها وأجزائها وأصبحت غير معلومة، وقال إنَّ الأدلة الجنائية والمرور تحدد هوية ملاك هذه السيارات، مبيناً أن تسليم هذه السيارات يتم عبرالنيابة “مجاناً” منوهاً بعدم وجود رسوم يتم تحصيلها أثناء تسليم هذه المركبات.

وأوضح أن عمليات تسليم السيارات يتم عبر النيابة وأقسام الشرطة الجنائية، مؤكداً أن الاف السيارات تم تسليمها لأصحابها مشيراً إلى أن عدد المستلمين كبير ومتغير ويتغير في كل ساعة مع عملية التسليم الجديد لهذه المركبات.
استعدادات الصليب الأحمر:

المحتجزوت

من جانبه، قال المتحدث الرسمي بإسم اللجنة الدولية في السودان فريد الحُميد لـ”راديو دبنقا” إنَّ اللجنة الدولية على علم بالبيانات والتصريحات العلنية الأخيرة بشأن الإفراج المحتمل عن محتجزين، نظراً لحساسية الموضوع وممارسة اللجنة الدولية الراسخة في توخي السرية، فإنهم في اللجنة لا يعلقون علناً على أي مناقشات جارية.

وأضاف الحُميد بأنه في حال طلبت الجهات المعنية دعمهم الإنساني لعملية إفراج، فإن اللجنة الدولية على أتم الاستعداد للعمل بصفتها وسيطاً محايداً، استناداً إلى خبرتها الطويلة في النزاعات المسلحة حول العالم، بما في ذلك تيسير عمليات الإفراج الآمن والكريم عن المحتجزين ونقلهم، بالإضافة إلى عمليات إنسانية أخرى، وذلك دائماً بموافقة المعنيين.

وحول تحديد عدد المحتجزين الذين سيتم تبادلهم من قبل كل طرف، قال المتحدث الرسمي بإسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر فريد الحُميد: إنَّ اللجنة الدولية في أي عملية إفراج يُطلب منها القيام بدورها كوسيط محايد، فإن اختيار المحتجزين يقع بالكامل على عاتق الجهات المعنية.

وسيط محايد

وأوضح أن اللجنة الدولية لا تشارك في اعتماد معايير الاختيار، ولا تبت في الأسماء المحددة المدرجة في القوائم النهائية. وتابع قائلاً: “علاوة على ذلك، فإن اللجنة الدولية لا تنشر قوائم، ولا تؤكد الهويات علناً، ولا تكشف عن معلومات شخصية. وكجزء من دورنا كوسيط محايد، فإننا ندعم الأطراف في مراعاة لاعتبارات الإنسانية خلال العملية.

وفيما يتعلق بتبادل الأسرى في موقع محايد أوضح بأنه نظراً لحساسية الموضوع وممارستهم الراسخة داخل اللجنة الدولية في توخي السرية، وأضاف قائلاً: “فإننا لا نُعلِّق علناً على أي مناقشات جارية”.

ولفت إلى أنه في حال توصل الأطراف إلى اتفاق بشأن عملية الإفراج وطُلب دعم اللجنة الدولية، فإنها تتخذ خطوات ملموسة للتحضير للعملية وضمان سلامة وكرامة الأفراد المراد نقلهم.

وأَضاف قائلاً: يتضمن ذلك التحقق من هوية ووجود المحتجزين المراد نقلهم، وإجراء مقابلات انفرادية معهم قبل المغادرة للتحقق من موافقتهم وتقييم أي أوجه ضعف أو احتياجات خاصة لديهم، ثم تنسيق النقل الآمن، ودعم وصولهم إلى الاحتياجات الأساسية، وتسهيل تواصلهم مع ذويهم.

Welcome

Install
×