اليونيسف: الهجوم على سوق الرهد أسفر عن مقتل طفلين واربعة اخرين
هجوم بمسيرة على زاوية في الرهد بشمال كردفان - 11 فبراير 2026-وسائل التواصل
الخرطوم: 22 يوليو 2026: راديو دبنقا
أعربت منظمة (اليونيسف) عن بالغ قلقها إزاء مقتل طفلين وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، مؤكدة أن الهجوم على المدينة يوم الاثنين الماضي يسلط الضوء على استمرار تعرض الأطفال لمخاطر جسيمة جراء النزاع في السودان.
في الأثناء قال صندوق الأمم المتحدة للسكان إنه سجل 21 حدثا مرتبطا بالمسيرات في شمال كردفان خلال الشهر الجاري.،
وقالت اليونيسف، في بيان، اطلع عليه راديو دبنقا إن التقارير تشير إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل أربعة بالغين وإصابة أكثر من 20 شخصاً، مشددة على أن الأسواق أماكن مخصصة لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، ولا ينبغي أن تتحول إلى ساحات للعنف والدمار. وأضافت المنظمة أن التصعيد العسكري في شمال كردفان لا يقتصر على مدينة الأبيض، بل يمتد إلى مناطق أخرى مثل الرهد، في وقت لا تزال فيه ولايات جنوب كردفان، وأجزاء من شمال دارفور، والمناطق المتأثرة بالنزاع في النيل الأزرق، تواجه تدهوراً أمنياً ونزوحاً متواصلاً واحتياجات إنسانية متزايدة.
وأشارت اليونيسف إلى أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للنزاع، إذ تؤدي الهجمات إلى سقوط الضحايا، وتدمير المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، مما يحرمهم من التعليم والرعاية الصحية والغذاء والمياه النظيفة، ويزيد من معدلات النزوح والتعرض للصدمات النفسية. كما حذرت المنظمة من أن استمرار الهجمات وانعدام الأمن على طرق الإمداد الحيوية يعيقان وصول العاملين في المجال الإنساني والمساعدات الأساسية إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً.
ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والأسر المحتاجة بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق.
تضرر 1681 طفلا خلال العام الماضي
من جهة أخرى، قالت وكيلة الأمين العام فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، إن تصاعد القتال في وحول الأبيض وعبر شمال كردفان يزيد من المخاوف الجدية بشأن حماية الأطفال.
في عام 2025، تضرر 1681 طفلاً في السودان من انتهاكات جسيمة، من بينهم 1004 أولاد و626 فتاة و51 طفلاً مجهولي الجنس، وذلك وفقاً لما أكدته الأمم المتحدة في أحدث تقرير سنوي للأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة. ومع الإبلاغ عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلاً سودانياً خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، بحسب اليونيسف، ولا سيما في ولايتي دارفور وكردفان، تشير هذه الأرقام إلى استمرار مقلق للاتجاه السائد منذ الفترة السابقة.
قالت فريزر: “يجب على حكومة السودان والأطراف الأخرى في النزاع إنهاء الأعمال العدائية بشكل عاجل، ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال ووضع حد لها، وإطلاق سراح الأطفال المحتجزين في صفوفها”. وأضافت: “أشعر بقلق بالغ إزاء الأثر المميت لغارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي أفادت التقارير بأنها أسفرت عن سقوط ضحايا من الأطفال وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق”.
أعرب الأمين العام غوتيريش في تقريره الأخير عن قلقه البالغ إزاء الانتهاكات التي وقعت في عام 2025 والتي شملت أعداداً كبيرة من الأطفال الذين قتلوا (847) وشوهوا (484)، بما في ذلك من خلال الذخائر المتفجرة، فضلاً عن الهجمات على المدارس والمستشفيات والعنف الجنسي ضد الأطفال في منطقتي شمال دارفور وكردفان.
وأكدت أن انخراط القوات المسلحة السودانية مع الأمم المتحدة، بما في ذلك تعيينها جهة اتصال حكومية معنية بالأطفال والنزاعات المسلحة لوضع خطة عمل، تطوراً مرحباً به في عام 2025. وأشارت أيضا إلى استعداد قوات الدعم السريع الذي أبدته للانخراط مع الأمم المتحدة بشأن خطة عمل لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة أمراً مشجعاً.


and then