رفض واسع لاتفاقيات مع الصين للتنقيب عن النحاس في البحر الأحمر
حريطة تكشف عن مناطق وجود المعادن غي السودان- المنتدى الاقتصادي السوداني
بورتسودان: 24 يونيو 2026 – راديو دبنقا
طالب المجلس الاستشاري لشرق السودان وحزب مؤتمر البجا، في بيانين منفصلين، بالوقف الفوري لأي اتفاقيات أو تفاهمات أو تعاقدات تتعلق بثروات شرق السودان المعدنية، وفي مقدمتها النحاس، إلى حين توقف الحرب وقيام سلام شامل يضمن الحقوق كاملة.
ووفقًا للمجلس الاستشاري، فإن وزير المعادن، نور الدائم طه، توجّه إلى العاصمة الصينية بكين للتوقيع على اتفاقية تمنح بموجبها شركة صينية حق التنقيب عن معدن النحاس في ولاية البحر الأحمر بشرق السودان، في صفقة تمتد لـ(30) عامًا، ولا تتجاوز حصة السودان فيها 30% فقط من الأرباح، يُخصم منها سداد الديون الصينية القديمة المستحقة على الحكومة من عوائد الاستخراج، بينما تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة 300 مليون دولار فقط.
وطالب المجلس الاستشاري بتجميد سفر أي وفود حكومية للتعاقد الخارجي بشأن ثروات الأقاليم، دون غطاء تشريعي ودون الرجوع إلى المجالس الأهلية.
واشترط المجلس قيام المجلس التشريعي القومي والمجالس الولائية كأساس لأي تصرف في الثروات القومية السيادية.
وحذّر الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية من التورط في اتفاقيات منقوصة الشرعية، قد تُعرّض استثماراتها للمخاطر وتجعلها شريكًا في نهب الموارد.
وأكد ضرورة إلزام الحكومة بإجراء دراسات أثر بيئي واقتصادي واجتماعي بشكل شفاف، تُشرك المجتمعات المحلية وبيوتات الخبرة العلمية والمهنية، مع نشر نتائجها للرأي العام قبل أي طرح استثماري مستقبلي.
وأوضح المجلس أن ذهب الشرق يتم تصديره إلى الخارج، ما يخلّف تلوثًا يتسبب في إصابة المواطنين بالأمراض الفتاكة.
من جهته، أعلن مؤتمر البجا اتفاقه مع المجلس الاستشاري في الموقف، مؤكدًا عزمه، وبكل قوة، على انتزاع كامل حقوق الشرق في السلطة والثروة والتنمية والهوية والتراث.
ويُعد النحاس من المعادن الاستراتيجية التي يرتفع الطلب عليها عالميًا، خاصة مع التحول نحو الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية. وتشير التقديرات إلى أن الطلب العالمي على النحاس قد يتضاعف بحلول عام 2035، مما سيرفع أسعاره بشكل كبير. كما يملك السودان احتياطيات مؤكدة من النحاس في منطقة البحر الأحمر.
تساؤلات
من جانبه تساءل الباحث ابو فاطمة أونور كيف لوزير في حكومة تسيير طوارئ يقرر في مصير موارد إستراتيجية لأقليم يقع في القطب الجغرافي الآخر لأقليمه !؟، في الوقت الذي لم يحسم فيه بعد شكل الدولة، ونوع الحكم في الأقاليم المختلفة، وهل سيظل السودان كما هو، أم سينفصل الي دول شتي!؟، واضاف:” ينظر لاستعجال الوزير للتصرف في موارد الشرق، في سياق كمن يريد خم الرماد”.
وقال إن ما يجري من اتفاقيات حول النحاس في البحر الأحمر مشابه لاتفاق وزير المالية مع الإمارات حول ميناء أبو عمامة قبل الحرب لسوء التوقيت وعدم استقرار الدولة حينها، ولازالت تلك الاعراض قائمة وربما بشكل أكثر توترا.


and then