توترات قبلية في كسلا ودعوات لمحاسبة وزير الداخلية
توقيع اتفاق للتعايش المجتمعي بكسلا بين النظارات والمكونات..يوم 11 اكتوبر 2023..المصدر:فيسبوك
كسلا- 3 يونيو 2026 – راديو دبنقا
تشهد مدينة كسلا توترات منذ أمس الثلاثاء على خلفية تصريحات أدلى بها ناظر الهدندوة، الناظر سيد محمد الأمين ترك، في حضور وزير الداخلية الفريق بابكر سُمرة ووالي كسلا الصادق الأزرق، فُسّرت على أنها إساءات قبلية وخطاب كراهية. فيما طالبت نظارة البني عامر اليوم رئيس مجلس السيادة بمحاسبة وزير الداخلية وإقالته إذا استدعى الأمر، في وقت تحركت فيه جهات عديدة للوساطة بين الأطراف.
وطالب الناظر ترك، خلال مخاطبته حفلاً بحضور وزير الداخلية ووالي كسلا أمس الثلاثاء، بترسيم الحدود بين القبائل، كما جدد مطالبته بتنفيذ اتفاق القلد الذي جرى توقيعه في ولاية البحر الأحمر خلال الإشكاليات القبلية. ودعا أيضًا إلى تحديد من هم البجا ومكوناتهم، وتطرق إلى حدود قبيلته مع القبائل الأخرى.
في المقابل، طالبت نظارة قبائل البني عامر، في مؤتمر صحفي بكسلا اليوم الأربعاء، بمحاسبة وزير الداخلية وإقالته إذا استدعى الأمر، على خلفية صمته على ما وصفته بالإساءات بحضوره وحضور والي الولاية. واتهمت والي الولاية بالانحياز إلى طرف معين، واتهمته بغض الطرف عن محاسبة الضالعين في خطاب الكراهية ومكافأتهم بدلًا من محاسبتهم.
ورحب ناظر البني عامر بترسيم الحدود بين النظارات في شرق السودان ومراجعة الهوية، مشيرة إلى خرق الاتفاق الذي جرى التوقيع عليه بين القبيلتين بمبادرة أبناء البجا في الخدمة العامة.
وكانت 11 من النظارات والكيانات المجتمعية بولاية كسلا قد اتفقت، في أكتوبر من العام 2023، على نبذ خطاب الكراهية وإلزامية (القلد) وعقد مؤتمر جامع لشرق السودان.
بدوره، أعلن الناظر ترك عن عقد مؤتمر صحفي غدًا الخميس للرد على ما ورد في هذا المؤتمر الصحفي.
وشهدت ولايات شرق السودان خلال الأعوام 2019 و2020 اشتباكات قبلية دامية أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وسط مخاوف من تجددها.
تدخل عاجل
من جهتها، طالبت الصحفية عازة إيرا، تعليقًا على التوترات، بتدخل عاجل وفوري من حكماء شرق السودان والقيادات الأهلية ذات الوزن التاريخي في الإقليم، للتحرك الفوري وإعلان موقف واضح يرفض خطاب الكراهية، ويعمل على تخفيف حدة الاحتقان الاجتماعي ووضع حد لتسييس الإدارة الأهلية، ووصفت ما يجري في كسلا بأنه احتقان خطير.
ووصفت مشاركة وزير الداخلية في اللقاء بأنها سوء تقدير للمنبر وما سيُطرح فيه ومآلاته على السلم الاجتماعي.
وأوضحت أن خطاب الكراهية قد انتشر في كسلا خلال الأيام الماضية، وسط صمت من الأجهزة الأمنية، بما يمكن تفسيره على أنه إقرار بأن حكومة الولاية جزء من موجة التحريض.


and then