ممثل “يونسيف” لــ”راديو دبنقا”: التصعيد بالطائرات المسيرة يمثل تهديداً متفاقماً للأطفال
شاحنات برنامج الغذاء العالمي واليونسيف التي تعرضت للهجوم- 2 يونيو 2025- الوكالة الانسانية للإغاثة
الخرطوم: الإثنين 11/ مايو/ 2026م: راديو دبنقا
أكدت منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة “يونسيف” أن التصعيد المتجدد لهجمات الطائرات المسيّرة في النيل الأزرق والخرطوم ومناطق أخرى من البلاد يمثِّل تهديدًا متفاقمًا للأطفال.
وقال ممثل “يونسيف” في السودان شيلدون ييت لـ”راديو دبنقا”: ” إنَّ هذا التصعيد يُعيق قدرتنا على إيصال الخدمات والإمدادات إلى مستحقيها، ويعني أن الأطفال سيموتون”. وتابع: “لقد شهدنا زيادة في استهداف الإمدادات الإنسانية والبنية التحتية الإنسانية، ويجب وضع حدٍّ لذلك”.
وحذر من أن بدون وقف هذه الهجمات، سيفقد المزيد من الأطفال أرواحهم. وتابع قائلاً: “علينا ضمان سلامة البنية التحتية الإنسانية وحمايتها من هذه الحرب”.
وشدد على عدم تقليص الــ “يونيسف” نطاق عملها في الخرطوم أو أي مكان آخر في البلاد. متعهداً بمواصلة القيام بما يلزم لضمان وصول الإمدادات إلى الأطفال.
وقال ممثل “يونسيف”: “ونحن نعمل حاليًا على توسيع نطاق تواجد موظفينا في الخرطوم. بالطبع، نريد التأكد من سلامة موظفينا. لكن هذا لن يُوقف أنشطتنا، ولن يُؤدي إلى تباطؤها، إنه يعني فقط أننا بحاجة إلى البحث عن طرق أخرى للقيام بالأمور”.
وعبر شلدون ييت، عن حاجة المنظمة الدولية إلى وضع خطط طوارئ. وأضاف: “لكننا نمضي قدمًا بأقصى سرعة ممكنة لمواصلة تقديم الخدمات في الخرطوم”. وأردف قائلاً: “في جوهرها، تُعدّ الأزمة في السودان أزمة حقيقية تتعلق بحماية الطفل. ومع دخول الصراع عامه الرابع، يتزايد عدد الأطفال غير المصحوبين بذويهم”.
الأطفال غير المصحوبين
أكد شلدون أن الـ “يونيسف” تعمل مع المنظمات غير الحكومية المحلية، والجماعات المجتمعية، والمنظمات غير الحكومية الدولية، والشركاء الحكوميين، ومجموعة واسعة من الشركاء، لتحديد الأطفال الذين انفصلوا عن عائلاتهم وآبائهم، ولمّ شملهم لضمان عودتهم الآمنة إلى ديارهم.
ولفت إلى أنهم بحاجة إلى ضمان وجود أنظمة فعّالة لإدارة الحالات، وأنظمة إحالة فعّالة، قادرة على الوصول باستمرار إلى هؤلاء الأطفال في أقصى المناطق النائية من البلاد. مؤكداً أن تعزيز الوقاية يُعدّ أمرًا أساسيًا هنا.
وأوضح أن تعزيز الجهود المبذولة لتجنب فصل الأسر، وبالطبع، معالجة قضايا مثل الاتجار بالبشر وتجنيد الأطفال في الحروب، أمر بالغ الأهمية، مع استمرار تفاقم الأزمة.
وعبر ممثل “يونسيف” في السودان شيلدون ييت عن أسفه لكون لا تزال الاحتياجات تفوق الموارد المتاحة لديهم. مؤكداً أنهم يولون هذا الأمر الأولوية، ولكن الوصول الآمن والمستدام والمقيد إلى جميع المجتمعات، وإلى جميع الأطفال، أمر أساسي في استجابتتهم، وأضاف: “نحن بحاجة إلى مواصلة العمل مع جميع شركائنا للتأكد من حدوث ذلك”.


and then