مرصد حقوقي: الاستخبارات والخلية يصادران 219 منزلاً ويستوليان على 864 بكادوقلي

مبنى محلية كادوقلي بجنوب كادوقلي- وسائل التواصل

مبنى محلية كادوقلي بجنوب كادوقلي- وسائل التواصل

أمستردام/كمبالا: الثلاثاء 5 مايو 2026: راديو دبنقا

قال مرصد جبال النوبة لحقوق الإنسان إن السلطات صادرت (219) منزلاً في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، خلال الفترة من أبريل 2023 إلى أبريل 2026، بتهم الانتماء إلى قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية.
في وقت جرى فيه الاستيلاء على (864) منزلاً مملوكة لنازحين واستخدامها لسكن أفراد من الجيش، بينما تعرّض (96) منزلاً للنهب والتدمير الجزئي أو الكلي.


وأوضح المرصد في تقرير حديث، تلقى راديو (دبنقا) نسخة منه، أن عمليات المصادرة والاستيلاء تنفذها جهات رسمية تشمل الاستخبارات العسكرية والخلية الأمنية، دون إجراءات قانونية، حيث يتم نزع ملكية المنازل والأراضي بدعوى ارتباط أصحابها بأطراف النزاع، ثم تخصيصها لسكن منسوبي القوات النظامية، خاصة أفراد الفرقة 14 بكادوقلي.

وأشار التقرير إلى أن الحرب والمجاعة منذ 15 أبريل 2023 أدتا إلى نزوح واسع للسكان، ما ترك آلاف المنازل خالية وعرضة للاستيلاء، في ظل غياب المساءلة أو الحماية القانونية لممتلكات المدنيين.

التعديات في القطاع الشرقي والجنوبي

واوضح المدير العام لمرصد جبال النوبة لحقوق الإنسان د. الفاضل سنهوري، في تصريح لـ
( راديو دبنقا)، إن التعديات شملت قطاعات واسعة من المدينة، موضحاً أن القطاع الشرقي يضم أحياء حجر المك بمربعاته المختلفة، وحي الكوز شمال وجنوب، وتلو العمارة وتلو الجغبة وامتداد ناصر، ويبلغ عدد المنازل فيه (3,212) منزلاً، لم يتبق فيها سوى (112) أسرة، بينما يسكن عسكريون في (410) منازل.


وأضاف أن القطاع الغربي، الذي يضم أحياء الملكية والرديف وحجر النار والبان جديد وتافري وكشمير والمثلث وستة بيوت وقعر الحجر، يضم نحو (4,642) منزلاً، لم يتبق فيها سوى (326) أسرة، في وقت يسكن الجيش في (117) منزلاً تعود لنازحين.

القطاعان الشمالي والجنوبي


وأشار سنهوري إلى أن القطاع الشمالي، الذي يشمل أحياء مرتا والشعير والحلة الجديدة وكلبا وبلندية، يشهد سيطرة مجموعات مسلحة، بينها مليشيات كافي طيارة، حيث تم الاستيلاء على (192) منزلاً من جملة نحو (1,830) منزلاً
وفي القطاع الجنوبي، أوضح أن “الجيش استولى على (42) منزلاً من أصل (1,856) منزلاً في أحياء السلامات والسمه شرق وغرب والسرف فيما لفت إلى أن القطاع الأوسط، الذي يضم السوق والقادسية والمصانع وكليمو، شهد مصادرة أكثر من (103) منازل، تستخدم حالياً بواسطة عناصر عسكرية وحراسات تابعة لقيادات الجيش وسط غياب معظم الأسر التي نزحت بسبب الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكاً خطيراً لحقوق المواطنين ونهباً منظماً للممتلكات”، مشيراً إلى أن عمليات المصادرة والاستيلاء تتم بواسطة الاستخبارات العسكرية والخلية الأمنية .
وأكد التقرير أن عمليات نزع الأراضي والمنازل تتم لصالح ما يُسمى “المنفعة العامة”، وتستهدف بشكل خاص من يُشتبه في ارتباطهم بالحركة الشعبية أو قوات الدعم السريع، حيث جرى توزيع هذه الممتلكات على أفراد عسكريين دون سند قانوني.

وأضاف أن المعلومات الواردة تم جمعها بواسطة راصدين ونشطاء حقوقيين وأعضاء بلجان المقاومة في أحياء كادوقلي، حتى تاريخ 27 أبريل الماضي محذراً من استمرار التعدي على ممتلكات النازحين وما قد يترتب عليه من تعقيد عودة السكان إلى منازلهم مستقبلاً.

Welcome

Install
×