حريق هائل يقضي على مئات المحال التجارية في سوق موقف الجنينة بنيالا
حريق في سوق موقف الجنينة في نيالا- 27 ابريل 2026- وسائل التواصل
نيالا: 28 أبريل 2026 – راديو دبنقا
شبّ حريق هائل مساء أمس الاثنين بسوق موقف الجنينة بمدينة نيالا، ما أدى إلى تدمير أكثر من 500 محل تجاري.
وقال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور، الأستاذ يوسف إدريس يوسف، في تصريحات صحفية، إن النيران التهمت ما يقارب 80% من السوق، الذي يُعد من أكبر وأهم الأسواق بالولاية ومركزًا رئيسيًا للحركة التجارية وتوزيع السلع على مستوى المحليات.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لمحلية نيالا شمال، جبريل عيسى عبد الرحمن، أن السلطات شرعت في اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تنظيف موقع السوق، والبدء في إعادة تنظيمه وفق اشتراطات السلامة، مع التأكيد على حظر التشييد بالمواد المحلية بصورة نهائية، وفرض رقابة صارمة على تخطيط الأسواق.
كما دعا رئيس الغرفة التجارية بالولاية، محمد حسين ضو النور، الجهات الحكومية الاتحادية والإقليمية، إلى جانب المنظمات والخيرين، إلى التدخل العاجل لدعم المتضررين، مشيرًا إلى أن حجم الخسائر يفوق إمكانيات الولاية، وأن السوق يمثل شريانًا اقتصاديًا حيويًا لدارفور وعدد من ولايات السودان.
وأرجع المسؤولون تفاقم حجم الكارثة إلى التشييد العشوائي باستخدام المواد المحلية سريعة الاشتعال مثل القش والبرندات، إلى جانب ضيق الممرات وإغلاق الشوارع داخل السوق، ما أعاق عمليات الإطفاء وساهم في انتشار النيران بسرعة كبيرة.
وتسببت الحرائق التي اندلعت في مناطق عديدة في دارفور مؤخرًا في خسائر كبيرة في الممتلكات، وأدت إلى وفيات وإصابات.
نداء إنساني
وأطلق رئيس الإدارة المدنية بجنوب دارفور، يوسف إدريس، نداءً إنسانيًا لمعالجة آثار حرائق الصيف.
وقال يوسف إن حرائق الصيف خلّفت آثارًا إنسانية وأوضاعًا سيئة جدًا، وإن العديد من المواطنين الذين تعرضت منازلهم للحرائق يعيشون الآن في العراء بسبب التكلفة العالية لمواد البناء.
وأضاف أن معسكرات النازحين وعددًا من القرى التي تعتمد في سكنها على المواد المحلية تعاني من أزمة تخطيط، الأمر الذي يساهم في توسع رقعة الحرائق في ظل انعدام سيارات الإطفاء.
وأكد يوسف، خلال تفقده قرية يحي دود بمحلية عد الفرسان، التي تعرضت لحريق كبير، مضيّ الحكومة في معالجة هذه المشكلة، مشيرًا إلى أن حكومة السلام والإدارات المدنية تسعى لإيجاد حلول ناجعة لمسألة البناء بالمواد المحلية، وابتداع طرق بديلة للحد من هذه الحرائق، إلى جانب الحفاظ على البيئة.
وكشف يوسف أن الأوضاع تحتاج إلى معالجات عاجلة تساهم فيها المنظمات الإنسانية والمنظمات المتخصصة في حماية البيئة، عبر شراكات مع الإدارات المدنية والمجتمعات المحلية.
يُذكر أن معسكرات كلمة وقريضة والسلام، ومناطق أخرى مثل أم زعيفة وكتيلا، شهدت حرائق قضت على مئات المنازل، وتسببت في خسائر مادية كبيرة جدًا.


and then