محامو الطوارئ: اعتقال ثلاثة أشقاء من قبل الجيش والدعم السريع
المصدر: محامو الطوارى
أمستردام: 20 أبريل 2026 – راديو دبنقا
اتهمت مجموعة “محامو الطوارئ” طرفي النزاع في السودان بارتكاب انتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق مدنيين، من بينهم ثلاثة أشقاء هم: عبد الرحمن، ومحمد، وبدري إبراهيم.
وأوضحت المجموعة، في بيان اطّلع عليه راديو دبنقا، أن عبد الرحمن إبراهيم اعتُقل بواسطة الخلية الأمنية التابعة للجيش في 20 مايو 2025 من منزله بحي إسكان الصفوة في أم درمان، ثم جرى إخفاؤه قسريًا داخل كنيسة بحي العرب في أم درمان، وهي مكان عبادة لا يمكن استخدامه كموقع احتجاز، قبل نقله لاحقًا إلى سجن أم درمان، ثم إلى سجن سوبا، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، دون أي ضمانات قانونية أو إجراءات عادلة. وقد استمر اختفاؤه لمدة أحد عشر (11) شهرًا، أُفرج عنه على إثرها وهو في حالة صحية ونفسية خطيرة نتيجة ظروف الاحتجاز والمعاملة التي تعرض لها.
اعتقال في بارا
وأوضحت المجموعة أن قوات الدعم السريع اعتقلت الشقيق الأصغر، محمد بدري، من مدينة بارا بولاية شمال كردفان في 20 أغسطس 2025، ثم أُخفي قسريًا قبل نقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث احتُجز داخل سجن كوبر بنيالا، ولا يزال مصيره مجهولًا حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول وضعه.
كما اعتقلت قوات الدعم السريع الشقيق الأكبر، بدري إبراهيم، في 25 أغسطس 2025 من منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، ثم جرى إخفاؤه قسريًا ونقله لاحقًا إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث احتُجز في سجن دقريس في ظروف تفتقر إلى أبسط معايير الشفافية والكرامة الإنسانية، ولا يزال في حالة اختفاء قسري حتى اللحظة.
وأوضحت مجموعة محامي الطوارئ أن هذه الحالات تمثل نمطًا خطيرًا من الانتهاكات المرتبطة بإدارة مراكز الاحتجاز والسجون خارج أي إطار قانوني، بما في ذلك سجون أم درمان وسوبا وكوبر بنيالا ودقريس، وما يصاحب ذلك من حرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية واحتجازهم لفترات طويلة دون ضمانات قانونية، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت المجموعة أن الأسرة، أثناء محاولتها معرفة مصير أبنائها، تعرضت لعمليات احتيال وابتزاز مالي استغلت حالة الغموض والقلق، مقابل وعود كاذبة بالمساعدة في الوصول إليهم أو الإفراج عنهم، ما يعكس اتساع دائرة الانتهاكات ويضاعف من معاناة الضحايا وذويهم.
مطالبات
طالبت مجموعة محامو الطوارئ بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا، والكشف العاجل عن مصير جميع المختفين قسريًا، وضمان إغلاق كافة مراكز الاحتجاز غير الرسمية والخارجة عن الإطار القانوني.
كما طالبت المجموعة بتمكين المنظمات الحقوقية والمحامين من الوصول إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز دون قيود، بما في ذلك سجون أم درمان وسوبا وكوبر ودقريس بنيالا وغيرها. كما طالبت بوقف استخدام الاعتقال كأداة في النزاع، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان حماية المدنيين من كافة أشكال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري. وأكدت على ضرورة وقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، في ظل واقع إنساني يتفاقم يوميًا بفعل الحرب وما خلفته من معاناة ممتدة.


and then