منظمة “سودانية” بهولندا تحتفل باليوم العالمي للمرأة تحت شعار.. ليس من حقي

احتفال منظمة سودانية في هولندا بمناسبة يوم المرأة العالمي -مارس 2026-راديو دبنقا

احتفال منظمة سودانية في هولندا بمناسبة يوم المرأة العالمي -مارس 2026-راديو دبنقا

احتفلت منظمة “سودانية” للمرأة في هولندا باليوم العالمي للمرأة 8 مارس في مدينة أمستردام، تحت شعار “ليس حقي” وذلك انسجاما مع الشعار المخصص لهذا العام الخاص بالمساواة والحقوق.


وقالت حواء بشير مديرة منظمة سودانية ان احتفال هذا العام كان في محورين الأول يتعلق بالحقوق باعتبار ان ما تتعرض له المرأة من عنف وعدم مساواة في الأجور للعمل المتساوي باعتبار ان كل ذلك ليس حق المرأة الذي تتطلع اليه. وأضافت ان فعالية الحوار تضمنت حوارا حول حقوق المرأة التي هي ليست بالقضية الفردية بل مسئولية مجتمع بكامله على حد تعبيرها.


وتضيف حواء بشير لراديو دبنقا ان المحور الثاني من الاحتفالية كان عن ختان الاناث، ليس من باب التناول المتكرر لمكافحة الختان ولكن في هولندا الآن رعاية صحية للنساء المختونات . وأن وزارة الصحة الهولندية عملت تدابير خاصة لمساعدة النساء المختونات عبر عيادة في مستشفى أمستردام إضافة لعيادات أخرى منتشرة في كل المدن الهولندية الكبيرة مثل مدينة أوتريخت وروتردام ولاهاي.


ووجهت حواء بشير نداء من خلال دبنقا للنساء السودانيات المختونات اللواتي ينشدن المساعدة التواصل مع جمعية سودانية التي يحتوي موقعها على أسماء الأشخاص المعنيين بالمساعدة.


وأضافت ان الكثير من التحديات تواجه النساء في المهجر، وبشكل خاص النساء السودانيات ومن أصول غير هولندية تتعلق بشكل أساسي بالحقوق وبظاهرة العنف ضد المرأة، الذي يشمل العنف المنزلي والعنف الجنسي وأيضا التمييز الثقافي.

ظواهر في هولندا


وأشارت حواء في حديثها الى ان ظاهرة العنف والتمييز في الحقوق تشمل أيضا النساء الهولنديات حيث تتعرض 45 بالمائة من النساء الهولنديات تقريبا للعنف الجنسي او الجسدي، وهذا العدد يزداد وسط النساء من أصول مهاجرة بسبب الوصمة المصاحبة للحديث عن الموضوع والخوف من الإبلاغ عن ما يتعرضن له من عنف.


وأضافت ان المجلس الهولندي للمرأة يركز الان على المساواة في التعليم والعمل مع التركيز على مكافحة العنف المنزلي والتمييز الجندري. وتوضح بأن جذور عدم المساواة بالنسبة للمرأة السودانية تكمن في الثقافة المرتبطة بالتخلف التي ينتج عنها التمييز ضد المرأة وعدم الاعتراف بحقوقها والحط من قيمتها، موضحة بأنا يجب ان نعترف جميعا ان هذه الأمور هي جزء من ثقافتنا التقليدية الناتجة عن الأعراف التي تتذرع بالتدين وليس لها علاقة حقيقية بالدين، وبعضها مخالف للنصوص الدينية.


وأكدت حواء بشير في حديثها لراديو دبنقا ان الثقافة التقليدية تنظر للمرأة عموما نظرة دونية، كما ان أنظمة التعليم نفسها وفي كثير من الاحيان تساعد في تعزيز هذه النظرة. وأن كل هذه العوامل ساهمت في حرمان المرأة من حقوقها الأساسية وممارسة الظلم الممنهج بحقها وحرمانها من المشاركة في الحياة العامة للحد الذي نراه ونشهده الان.
واختتمت حديثها بالقول بأن الكثير من النساء يتقبلن هذه النظرة ويذعن لها لذلك فإن التنوير والتحديث والتعليم تشكل الطريق لتحرير النساء واطلاق طاقات النساء والرجال وطاقات المجتمع كله.

Welcome

Install
×