خمس دول غربية تعتزم إنشاء تحالف دولي لمنع المزيد  من الفظائع بالسودان

مقبرة جماعية بالقرب من مستشفى الأطفال في الفاشر - مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية

مقبرة جماعية بالقرب من مستشفى الأطفال في الفاشر -نوفمبر 2025- مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية

أمستردام: 26 فبراير 2026:راديو دبنقا

أعلنت مجموعة السودان الأساسية – ألمانيا، وأيرلندا، وهولندا، والنرويج، والمملكة المتحدة –عزمها على تشكيل تحالف يضم دولاً ومؤسسات إقليمية متوافقة في الرؤى، ملتزمة بالعمل معاً لمنع المزيد من الفظائع في السودان، ودعم الشعب السوداني لإرساء أسس العدالة في نهاية المطاف. وذلك على خلفية تقرير لجنة تقصي الحقائق المستقلة بشأن السودان جول الفاشر.

أعرب وزراء خارجية مجموعة السودان الأساسية– ألمانيا، وأيرلندا، وهولندا، والنرويج، والمملكة المتحدة – عن غضبهم الجماعي وحزنهم العميق إزاء نتائج تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الفاشر.

واشادت المجموعة بجهود بعثة تقصي الحقائق في السودان في كشف الفظائع التي وقعت في الفاشر وما جاورها. إن حجم هذه الفظائع وفظاعتها يجب أن تهز ضمائرنا جميعاً. معربة عن تضامنها العميق والدائم مع ضحايا الفظائع في السودان.

وطالبت  الأطراف المتحاربة بأن تتفق بشكل عاجل على وقف فوري ومستدام لإطلاق النار، وأن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وأن تتوقف عن انتهاك القانون الدولي الإنساني، وأن تضمن حماية المدنيين.

كما دعت المجموعة الأطراف المتحاربة في النزاع إلى توفير إمكانية الوصول الكامل إلى آليات العدالة الدولية الإضافية، إلى المناطق والسكان المتضررين.

تقرير البعثة

يتناول تقرير بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن السودان الأعمال الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصارها الذي دام 18 شهرًا لمدينة الفاشر، حيث تم قطع طرق الإمداد الغذائي والإنساني بشكل ممنهج، ومهاجمة الأسواق. ويصف التقرير الهجمات على المرافق الطبية والبنية التحتية الحيوية، واحتجاز المدنيين لمنعهم من الفرار. وقد بلغت الظروف من الصعوبة حدًا دفع السكان الجائعين إلى اللجوء إلى تناول علف الماشية للبقاء على قيد الحياة.

يُفصّل التقرير الهجوم الأخير على الفاشر، ويصف كيف أعدمت قوات الدعم السريع المدنيين في أنحاء المدينة وحوّلت جامعة الفاشر والمستشفى السعودي إلى مواقع إبادة جماعية. ويروي شهود عيان كيف هُدّدوا بعبارات مثل “سنُبيدكم”، وكيف أُطلقت النار على بطون نساء حوامل. كما قُتل مدنيون أثناء محاولتهم الفرار من المدينة. ويُقدّم التقرير شهادات صادمة لنساء وفتيات عانين من عنف جنسي وجنساني مروّع، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي.

يُفصّل التقرير أعمال عنف مروعة استهدفت بالدرجة الأولى مجتمعي الفور والزغاوة، وذلك في إطار ما اعتبرته هيئة تقصي الحقائق محاولة متعمدة لإحداث “تدمير مادي” لهذين المجتمعين، “كلياً أو جزئياً”. وتخلص الهيئة إلى أن العنف الذي قادته قوات الدعم السريع في الفاشر يُعدّ جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل “سمات الإبادة الجماعية”.

كما أبلغت المحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان أن تقييماتهما الأولية تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في الفاشر.

يخلص التقرير إلى أنه في غياب إجراءات وقائية ومساءلة فعّالة، “يبقى خطر وقوع المزيد من أعمال العنف الإبادي قائماً”. يجب علينا، نحن المجتمع الدولي، مضاعفة جهودنا لمنع تكرار الفظائع التي ارتُكبت في الفاشر، وتدعو مجموعة السودان الأساسية أطراف النزاع إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. ونناشد جميع الدول أن تنظر بعناية في التوصيات الهامة التي يتضمنها التقرير: يجب حماية المدنيين؛ يجب توسيع نطاق حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة وإنفاذه؛ ويجب إنهاء القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية وآليات المساءلة.

Welcome

Install
×