مقتل 28 شخصاً في (مستريحة) ومحامون يطالبون (لاهاي) بالتحرك

قوات الدعم السريع تجتاح مستريحة بشمال دارفور وتتمكن من السيطرة عليها - 23 فبراير 2026- وسائل التواصل

قوات الدعم السريع تجتاح مستريحة بشمال دارفور وتتمكن من السيطرة عليها - 23 فبراير 2026- وسائل التواصل


مستريحة: 24 فبراير 2026: راديو دبنقا

قالت شبكة أطباء السودان إن اجتياح قوات الدعم السريع لمنطقة مستريحة بشمال دارفور أمس الاثنين أسفر عن مقتل 28 مواطناً وإصابة 39 آخرين، بينهم 10 نساء، وفقاً للمعلومات الأولية من المنطقة.

وسيطرت قوات الدعم السريع الاثنين على منطقة مستريحة بشمال دارفور، معقل الزعيم القبلي ورئيس مجلس الصحوة الثوري المتحالف مع الجيش موسى هلال. وأشارت أنباء إلى خروج موسى هلال إلى تشاد ومقتل أحد أبنائه وإصابة آخر.

من جانبه قال الناطق الرسمي باسم مجلس الصحوة في تصريحات صحفية إن موسى هلال بخير وفي مكان آمن مبينا أن  القوات هاجمت مستريحة من 4 اتجاهات بمشاركة “مرتزقة” من مناطق جنوب السودان. وأكد أن  الهجوم خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وحرق ونهب المنازل وتهجير السكان.

وأوضحت شبكة الأطباء، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، أن القصف الصاروخي على المنطقة يوم الأحد تسبب في تدمير المركز الصحي الوحيد، وتعرض الكوادر الطبية العاملة فيه للاعتداء، بجانب اعتقال كادر طبي لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة.

وأدانت شبكة أطباء السودان عملية الاستباحة الواسعة التي تعرضت لها منطقة مستريحة على يد الدعم السريع، والتي تسببت في قتل المدنيين وبث الرعب بينهم واستهداف المرافق الصحية، مما أدى إلى موجة نزوح واسعة من المنطقة إلى القرى والحلال المجاورة. وقالت إن هذه الاعتداءات تُعد جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الإنسانية والدولية التي تجرّم الاعتداء على المدنيين.

وطالبت الشبكة المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية المدنيين الذين نزحوا جراء هذه الهجمة الممنهجة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم، والعمل الفوري على وقف الانتهاكات ومحاسبة قيادات الدعم السريع المسؤولة مسؤولية مباشرة عن هذه الواقعة التي تتنافى مع كل القوانين الدولية التي تجرّم الاعتداء على الآمنين وتشريدهم وترويعهم.

مطالبة للجنائية بالتدخل

من جانبها، أكدت مجموعة محامي الطوارئ أن الهجوم على مستريحة بشمال دارفور يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ويشكل جريمة ضد الإنسانية، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن كل تداعياته، مبينة أن هذا الهجوم يُضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة في دارفور، والتي قد تُصنف ضمن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وأكدت أن هذا الهجوم يدخل ضمن ولاية واختصاص المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في دارفور، وطالبت مجموعة محامي الطوارئ المحكمة الجنائية الدولية بالتحرك العاجل لملاحقة المسؤولين المباشرين عن هذه الجرائم، وإصدار أوامر توقيف، وتقديمهم للمساءلة الدولية، وضمان حماية المدنيين والضحايا، وتوثيق هذه الانتهاكات كجزء من سجل الجرائم الدولية. كما أكدت مجموعة محامي الطوارئ التزامها الكامل بدعم حقوق المدنيين وحمايتهم ومتابعة الانتهاكات لضمان المساءلة الكاملة.

Welcome

Install
×