سيدتان من القضارف والنيل الأزرق تواجهان حكم الرجم في سجن أم درمان

شعار مبادرة لا لقهر النساء - من صفحة المبادرة على الفيس بوك

أمستردام/كمبالا: الأربعاء 4 فبراير 2026
راديو دبنقا

كشفت ناشطات وحقوقيات عن وجود سيدتين من ولايتي القضارف والنيل الأزرق محتجزتين في سجن أم درمان، وتواجهان أحكامًا بالإعدام رجمًا، في ظل غياب التمثيل القانوني، وانهيار منظومة العدالة، وتقييد عمل منظمات العون القانوني.

وقالت الحقوقيات، خلال ندوة إسفيرية نظّمتها مبادرة لا لقهر النساء بداية الاسبوع الجاري لمناقشة أوضاع النساء في الحروب، إن النساء في مناطق سيطرة سلطات الأمر الواقع يتعرضن لانتهاكات مضاعفة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب، في ظل تطبيق قوانين تُجرّم النساء وتُستخدم لمعاقبتهن اجتماعيًا وقانونيًا.

وأوضحت المشاركات أنه خلال الأسبوع الماضي تبيّن وجود سيدتين، إحداهما من ولاية القضارف والأخرى من النيل الأزرق، محتجزتين في سجن أم درمان، وصدر بحقهما حكم بالرجم، معتبرات أن وضعهما يستدعي تضامنًا عاجلًا وفعّالًا.

القوانين الحدية ما تزال سارية

وأضافت الحقوقيات أن قرارات حكومة بورتسودان الأخيرة، التي شملت الإفراج عن أكثر من 400 امرأة محكومة بموجب قوانين النظام العام، لا تعني انتهاء الانتهاكات، موضحات أن القوانين الحدّية ما تزال سارية. كما أشرن إلى وجود نحو 60 امرأة محتجزات في مدينة الأبيض ومحكومات بتهم التعاون مع الدعم السريع.

وأكدت المشاركات أن السجون تشهد تكدسًا كبيرًا للنساء، معظمهن من فئات اقتصادية واجتماعية بعينها، مشيرات إلى أن أحكام الرجم تُستخدم كوسيلة للترهيب وتخويف النساء، في وقت تُحاكم فيه أخريات بموجب مواد قانونية مثل 50 و51 و26، تُطبّق بصورة واسعة ودون ضمانات محاكمة عادلة.

وحذّرت الحقوقيات من استخدام أحكام الرجم والإعدام كوسائل للرعب والسيطرة الاجتماعية، مؤكدات أن قضايا النساء لا تحتمل التأجيل إلى ما بعد الحرب، لأن الوقت لا يعمل لصالحهن، وأن النساء يدفعن ثمنًا باهظًا يوميًا نتيجة استمرار هذا الواقع القانوني.

تحرك عاجل

ودعت الناشطات والحقوقيات إلى تحرك عاجل لوقف تنفيذ أحكام الرجم، وإطلاق حملة قانونية وإعلامية للتضامن مع النساء المحتجزات، والعمل على تفكيك القوانين التي تشرعن العنف ضد النساء.
وشارك في الندوة متحدثات من السودان وسوريا واليمن، ناقشن خلالها أوجه التشابه بين أوضاع النساء في مناطق النزاع، ودور الأنظمة الحاكمة والمعارضة في تكريس الانتهاكات.

Welcome

Install
×