(مع الجمهور): ماذا يقول السودانيون عن عودة الحكومة إلى الخرطوم؟
نص سؤال اليوم المطروح على منصات دبنقا : راديو دبنقا
كمبالا: 22 يناير 2026: راديو دبنقا
في ظل الجدل المتصاعد حول عودة الحكومة ومؤسساتها إلى العاصمة الخرطوم بقيادة رئيس الوزراء، والدعوة الموجهة للمواطنين للعودة مع التعهد بتوفير الخدمات الأساسية، نشر راديو دبنقا على منصاته الرقمية، ابتداءً من 14 يناير، سؤالًا واستطلاعًا للرأي حول القضية نفسها، وجاء نص السؤال على النحو التالي:
ما هو تعليقك ورأيك حول عودة الحكومة ومؤسساتها إلى الخرطوم بقيادة رئيس الوزراء، والطلب من المواطنين العودة مع التعهد بتوفير الخدمات؟
وبحسب بيانات المنشور، حقق المحتوى المرتبط بالسؤال 7,408 مشاهدة منذ نشره في 14 يناير وحتى أمس الثلاثاء، ووصل عدد من شاهدوه إلى 4,600 مستخدم، غالبيتهم من المتابعين بنسبة 95.6 في المائة. كما سجّل المنشور 48 تفاعلًا، بينها 19 تفاعل إعجاب و26 تعليقًا.
تباين المواقف
وجاءت تعليقات المشاركين معبّرة عن تباين واضح في المواقف. فقد رأى أبو عبد الله يحي أن عودة الحكومة إلى العاصمة أمر طبيعي وضروري، معتبرًا أن الحرب بدأت من داخل الخرطوم، وأن انتقال الحكومة إلى بورتسودان كان اضطراريًا، مضيفًا أن العاصمة أصبحت من وجهة نظره جاهزة لإدارة شؤون الدولة، وأن عودة الحكومة ستساعد على عودة المواطنين واستعادة الحياة إلى طبيعتها.
في المقابل، اعتبر مشارك بإسم ( النيل الأبيض) أن إصرار الحكومة على عودة المواطنين لا يراعي اختلاف الظروف الفردية، موضحًا أن قرار العودة يرتبط بالأمن والعمل والدراسة، وأن على الحكومة التركيز على بناء المؤسسات وبسط الأمن والاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بدل الضغط على المواطنين للعودة.
أما بهاء الدين محمد عوض الكريم فوصف الخرطوم بأنها مدينة مدمّرة، وأن ثلاثة أرباع سكانها غير موجودين، لكنه رأى في الوقت نفسه أن عودة الحكومة قد تبعث الطمأنينة وتشجع على العودة التدريجية، متسائلًا عن مصير البنية التحتية، ولا سيما كبري شمبات.
وشدد مراد مروان هاني على أن السلام يجب أن يسبق أي خطوة أخرى، معتبرًا أن عودة المواطن إلى بيته لا يمكن أن تتم في ظل استمرار الحرب. بينما انتقد المشارك ياسين اسحاق الخطوة بوصفها إعادة إنتاج للأزمة، مشيرًا إلى أن تحسّن الخدمات في الخرطوم إن حدث قد يكرّس التفاوت مع الأقاليم والهامش، حيث لا تزال تعاني من غياب التعليم والصحة والأمن والمياه، في ظل عقلية دولة تركز التنمية في المركز.
من جانبه، وصف معلق بإسم ( ود الخمجو الخمحو) رسالة الحكومة بأنها سياسية أكثر من كونها وطنية، وتهدف إلى فرض شرعية وصفها بالمزيفة. في حين رأى عظمة ود جبرة أن عودة الحكومة أمر لا بد منه، معتبرًا أن الخرطوم طوت صفحة الجنجويد وعادت بقوة.
أما جمال الطيب خوجلي العامري فاعتبر الخطوة رسالة تحدٍ للظروف وإعلانًا لعودة الخرطوم بقوة، بينما رأى أيمن آدم مزكي أن عودة الحكومة إلى الخرطوم تمثل عودة الدولة إلى وضعها الطبيعي، مشددًا على أن عودة القرار إلى العاصمة يجب أن تتبعها فورًا عودة الخدمات الأساسية من صحة ومياه وكهرباء وصيانة للطرق.
وفي موقف رافض، عبّر صدام ود جبرة عن رأيه باختصار بقوله إن الرجوع خطأ، في تعبير يعكس مخاوف شريحة من المواطنين من العودة في ظل غياب ضمانات كافية.
الاستفتاءات
وبالتوازي مع نشر السؤال، أجرى (راديو دبنقا) استطلاعًا للرأي بثلاثة خيارات على منصات فيسبوك واكس، إضافة إلى منبر الرأي في موقعه الإلكتروني، نصه:
هل تعتقد بأن الوضع مناسب الآن للعودة إلى الخرطوم؟
على فيسبوك، شارك في الاستطلاع 233 مستخدمًا، وأظهرت نتائجه ميلًا طفيفًا نحو رفض العودة في الوقت الراهن، حيث صوت 49 في المائة بلا، مقابل 46 في المائة بنعم، فيما قال 5 في المائة إنهم لم يكونوا رأيًا بعد. وبلغ مدى الوصول إلى منشور الاستفتاء نحو 4.2 آلاف مستخدم.
أما على منصة X، فقد أظهرت النتائج النهائية للاستفتاء أن 48.3 في المائة من المشاركين يرون أن الوقت مناسب للعودة إلى الخرطوم، مقابل 37.9 في المائة لا يوافقون على ذلك، بينما اختار 13.8 في المائة خيار لم أكون رأيًا، وبلغ عدد المشاركين 29 مشاركًا.
وفي منبر الرأي على الموقع الإلكتروني لراديو دبنقا، جاءت النتائج منقسمة بالكامل، حيث سجّل خيار نعم 50 في المائة مقابل 50 في المائة لخيار لا، دون تسجيل أي نسبة للخيار الثالث.


and then