في منتدى دافوس: مخاوف من تمدد حرب السودان إلى دول الجوار
جلسة عن السودان في مندى دافوس- 21 يناير 2026- وسائل التواصل
تفاقم معاناة اللاجئين في كينيا وتشاد وبقية الدول
أمستردام:21 يناير 2026:راديو دبنقا
قال برهم صالح، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، بأن الحرب المستمرة في السودان لن تقف عند حدوده، ودعا إلى تحرك الأسرة الدولية لإنهاء الحرب. وأضاف: كان بالإمكان تفادي هذا الصراع أو احتواؤه في بداياته لو بُذلت جهود دولية موحدة.
وقال برهم صالح، خلال مخاطبته جلسة بشأن السودان في منتدى دافوس بسويسرا اليوم، إنه لمس خلال زيارته إلى تشاد وكينيا ثغرات تتعلق بالحماية، وإن المساعدات الإنسانية المتاحة ليست كافية ولا قريبة مما يلزم.
وأشار إلى أن ما يُقدَّم هو عشرة لترات من المياه يوميًا للشخص الواحد، وهو بعيد كل البعد عما يلزم في حالات الطوارئ، كما أن أسرة واحدة من بين كل ثلاث أسر تحتاج إلى مأوى. وقال إن خدمات الرعاية الصحية والنفسية والعقلية لا تتجاوز 20 في المائة.
فظائع
قال المفوض إن الذين التقى بهم في أبشي وفرشنا وأدري تحدثوا عن فظائع تمثلت في الاغتصاب والقتل.
وأكد أن الإغاثة وحدها لا يمكن أن تحل هذه المعاناة، وإنما الحل يكمن في إنهاء الحرب.
ودعا إلى تحرك الأسرة الدولية لدعم المسار السياسي لإنهاء الحرب، وأكد ضرورة بذل الجهود الدولية والإقليمية من أجل إنهاء الصراع، كما دعا إلى تأمين المساعدات لمن يحتاج إليها.
وفيما يتعلق بتشاد، قال المفوض السامي إن الحكومة تتبع سياسات لدمج وإشراك اللاجئين، تسمح لهم بالحصول على الوثائق وتوفر فرص العمل، من أجل دمج المجتمعات النازحة في الاقتصاد الوطني ضمن مقاربة شمولية، مؤكدًا ضرورة التركيز على الآليات التي تسمح باندماج اللاجئين.
أكبر أزمة إنسانية
من جانبه، قال ديفيد كيلباند، رئيس لجنة الإغاثة الدولية، إن السودان يمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم منذ أن بدأت اللجنة التوثيق.
وأضاف أن ما يجري في السودان هو حرب أهلية من نوع خاص، مع تدخلات من دول الجوار ودول في الشرق الأوسط.
وقال إن المدنيين يتحملون العبء الأكبر للنزاع، وإن الناجين من الفاشر يروون قصصًا مروعة.
تحرك خطوط المعركة
وأشار ديفيد كيلباند إلى أن هذا النزاع ليس جامدًا، وأن خطوط المعركة تتحرك باستمرار، مشيرًا إلى استمرار الحرب في دارفور على الرغم من سقوط الفاشر.
وأعرب عن قلقه مما يجري في كردفان وعلى مقربة من الحدود الجنوبية للسودان، منبهًا إلى المدن المحاصرة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى فظائع في المستقبل.
وقال إن ما يجري في السودان لن يتوقف داخل السودان فقط.
وأشار إلى أن السودان عانى من الإهمال الدولي، خاصة مع تسلم الحكومة المدنية مهامها في العامين 2020 و2021، حين لم تحظَ بالدعم الكافي من المنظومة الدولية، مبينًا أن السودان كانت لديه فرصة للانطلاق بعد العام 2019.
ويرى أن حرب السودان مرتبطة بالإفلات من العقاب، وأن الطريقة الوحيدة لمعالجة ذلك تتمثل في استخدام القوة، وأشار إلى الأرباح التي تحققها الجهات المنخرطة في الحرب، وبالتالي فإن الحاجة ماسة إلى قوة معاكسة. ودعا إلى معاقبة الجهات المشاركة في الحرب والجهات المستفيدة منها، ليس فقط داخل السودان بل خارجه.
كما دعا إلى دور قيادي للأمم المتحدة على المستويين السياسي والإنساني، خاصة في مجال الاستجابة الإنسانية.
استهداف غرف الطوارئ
من جانبها، قالت حنين صالح، ممثلة غرفة الطوارئ في السودان، إن الغرف تعمل على ملء الفراغات على الأرض، ولديها 26 ألف متطوع، مشيرة إلى أنها تواجه إشكاليات تتعلق بالموارد البشرية والحماية والمجاعة، التي يعاني منها حتى المتطوعون أنفسهم.
وقالت، خلال مخاطبتها جلسة في منتدى دافوس، إن غرف الطوارئ تواجه التوقيف والخطف والقتل من قبل الجهات المتناحرة.
وأشارت إلى ضعف دور المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر وتشاد، مبينة أن الاستجابة محدودة جدًا ومتأخرة للغاية.


and then