مفوض حقوق الإنسان: تقرير المحكمة الجنائية الدولية يتطابق مع نتائجنا

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك في صورة له مع مجموعة من الشباب خلال زيارته الجارية للسودان : مصدر صورة : الصحة الرسمية للتورك على منصة اكس الخميس 15 يناير 2026

أمستردام: 21 يناير 2026:راديو دبنقا

قال المفوض السامي لحقوق الانسان فولكر تورك إن التقرير الذي قدمته المحكمة الجنائية الدولية إلى مجلس الأمن يوم الاثنين، أكد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في أعقاب سقوط الفاشر وما بعده. وهذا يؤكد إلى حد كبير نتائجنا.

وأوضح الناطق باسم مكتب المفوض في بيان أمس إن جميع الأطراف ارتكبت انتهاكات جسيمة وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، لا سيما عندما اشتد القتال لفرض سيطرة أحد الأطراف على مناطق جديدة.

اختتم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأحد، زيارةً استغرقت خمسة أيام إلى السودان، موجّهاً تحذيراً شديد اللهجة لأطراف النزاع: يجب ألا تتكرر بأي حال من الأحوال الانتهاكات والتجاوزات المروعة التي ارتُكبت خلال الاستيلاء على الفاشر، شمال دارفور، في كادوقلي وديلينغ، جنوب كردفان.

وخلال زيارته للسودان، ولا سيما إلى مخيم العفاض للنازحين داخلياً في الدبة، والذي يؤوي نحو 20 ألف نازح، قال إنهم شاهدوا الصدمة والأثر المدمر للوحشية التي عانى منها الأطفال والرجال والنساء في الفاشر وأثناء محاولتهم الفرار.

وأوضح إن الاستيلاء على الفاشر في أواخر أكتوبر بعمليات إعدام بإجراءات موجزة واسعة النطاق، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب، ومعاملة لا إنسانية، وعمليات اختطاف مقابل فدية. وسبق الهجوم حصار خانق دام 18 شهراً، منع المدنيين من الحصول على الغذاء والرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مع هجمات متواصلة على المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية.

ضمان عدم تكرار الجرائم

حثّ المفوض السامي جميع أطراف النزاع، بما في ذلك خلال اجتماع مع وفد من قوات الدعم السريع يوم الأحد، على ضمان عدم تكرار الجرائم التي ارتُكبت أثناء وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في كادوقلي والدلنج وكردفان عمومًا. وتشير التقارير إلى أن قوات إضافية من قوات الدعم السريع وحلفائها من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، تتمركز على بُعد حوالي 20 كيلومترًا من مدينة كادوقلي المحاصرة، الخاضعة حاليًا لسيطرة القوات المسلحة السودانية، حيث تأكدت ظروف المجاعة.

ونبه إلى تقارير عن اشتباكات عسكرية متواصلة، وقصف مدفعي كثيف، وقصف بطائرات مسيّرة، وغارات جوية من قِبل أطراف النزاع، مما تسبب في دمار واسع النطاق وانهيار الخدمات الأساسية. وقد نزح أكثر من 25 ألف شخص من منازلهم في جميع أنحاء جنوب كردفان منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، عندما اشتدت حدة الأعمال العدائية في منطقة كردفان.

ضمان المرور الآمن

حدد المفوض السامي عددًا من التدابير الفورية التي يمكن للأطراف تنفيذها على الفور من بينها ضمان المرور الآمن للمدنيين الذين يغادرون مناطق النزاع.

ودعا لحماية المدنيين من الإعدامات بإجراءات موجزة، والعنف الجنسي، والهجمات الانتقامية القائمة على مزاعم “التواطؤ”، والاحتجاز التعسفي، والاختطاف.

كما دعا جميع أطراف النزاع لضمان التزام القوات المتحالفة معها أو الخاضعة لسيطرتها بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك، وبشكل حاسم، قمع هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، بغض النظر عن انتماءاتهم.

أكد المفوض على ضرورة وقف قوات الدعم السريع والقوات المسلحة للهجمات غير المقبولة على الأهداف المدنية التي لا غنى عنها للسكان المدنيين، بما في ذلك الأسواق والمرافق الصحية والمدارس والملاجئ. وأضاف”يجب عليهم ضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.” كما أكد أن الحماية من الاعتقال التعسفي أمرٌ بالغ الأهمية، ويجب معاملة جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، وفقًا للقانون الدولي. وكما قال المفوض السامي، فإن سلسلة من الفظائع تتكشف أمام أعيننا، ولا يجوز لنا غض الطرف عنها.

ودعا جميع الأطراف بمن فيهم الجهات الفاعلة الإقليمية، ولا سيما من يزودون بالأسلحة ويستفيدون اقتصاديًا من هذه الحرب، التحرك بشكل عاجل لوضع حد لها.

Welcome

Install
×