الجنائية الدولية تؤكد ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر

نزهت شميم خان -نائب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية - صفجة المحكمة الجنائية على فيسبوك

نزهت شميم خان -نائب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية - صفجة المحكمة الجنائية على فيسبوك

أمستردام: 19 يناير 2026:راديو دبنقا

قالت نزهت شميم خان، نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، إن المعلومات التي جمعها مكتب المدعي العام تؤكد وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر من قبل قوات الدعم السريع. وأوضحت أن ما جرى في الفاشر يُعد تكرارًا لما حدث في الجنينة، وتوقعت أن يتكرر ذلك من بلدة إلى أخرى إلى حين وقف النزاع وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

وطالبت، في إحاطتها التي قدمتها إلى مجلس الأمن عصر اليوم، التي رصدها رىاديو دبنقا حكومة السودان بالعمل بجدية وتركيز من أجل اعتقال كل من عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم حسين، كما طالبت بتقديم هارون إلى المحكمة على نحو الأولوية، أو أن يسلم نفسه طوعًا.

وقالت إن ما جرى في الفاشر يمثل نمطًا مشابهًا للجرائم التي ارتُكبت في وقت سابق، من قتل الأشخاص من القبائل غير العربية، والاحتفاء بالإعدامات، وإهانة الجثامين.

وأكدت أن المكتب يعمل على المواءمة بين الصور، وتحليل صور الأقمار الاصطناعية، وكشف محاولات إخفاء الجرائم، إضافة إلى التواصل مع المجتمعات المتأثرة للحصول على المعلومات، وجمع الإفادات من المجتمع المحلي والشهود.

وأضافت أن الصورة مروعة، وتدل على ارتكاب جرائم جماعية، بما في ذلك إعدامات جماعية، من أجل فرض السيطرة.

تقدم في الجنينة

وبشأن الجنينة، أكدت أن المكتب أحرز تقدمًا كبيرًا في التحقيقات، حيث أجرى لقاءات مع شهود قدموا أدلة دامغة على استهداف مخيمات النازحين، وأعمال النهب، واستهداف المدنيين، وارتكاب الجرائم الجنسية، والانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال.

انتهاكات من قبل الجيش

وقالت إن المكتب توصل إلى أن القوات المسلحة ارتكبت جرائم منصوصًا عليها في ميثاق روما الأساسي، مشيرة إلى أن المكتب يعمل على توثيق هذه الجرائم. ودعت كل من لديه معلومات ذات صلة إلى التقدم بها إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر الرابط الآمن على الإنترنت، لاستخدامها في تحقيقات ناجحة.

علامة تاريخية

ووصفت إدانة علي كوشيب، والحكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا، بأنها علامة تاريخية فارقة، إذ تُعد أول إدانة في هذه القضية وفي دارفور، وأول إدانة على أساس محاكمة جنائية دولية. وأكدت أن أهل دارفور يرون في هذه المحاكمة نتائج مهمة لآلاف الضحايا الذين فروا منذ عام 2003، وأنها ستكون حافزًا لمساءلة مرتكبي الجرائم بحق سكان دارفور.

ودعت إلى توسيع التعاون مع الشركاء من أجل إنهاء المعاناة والجرائم في دارفور.

تعاون افريقي

وأشادت بتعاون عدد من الدول الأفريقية، ولا سيما الحكومة التشادية، خلال الأشهر الستة الماضية، حيث يسرت الوصول إلى أراضيها، وأتاحت إجراء المقابلات مع السكان المتأثرين والمجتمع المدني، إلى جانب فعاليات نُظمت في عدد من الدول. كما أشارت إلى توسيع التعاون مع بعثة تقصي الحقائق في السودان وشركاء آخرين.

ولفتت إلى وجود عوائق كبيرة تواجه التحقيقات، من بينها محدودية الوصول إلى الشهود، وعدم الوصول إلى مسارح الجرائم، والمخاوف الأمنية التي تهدد الشهود.

دعوة للتعاون

ودعت الدول إلى تقاسم صور الأقمار الاصطناعية، والمعلومات السمعية والبصرية، ودعم عملية تحديد وفحص دارفوريي المهجر، ومنح تأشيرات دخول لهم للقيام بهذه الجهود، إضافة إلى توفير خبراء وطنيين للمشاركة في أنشطة التحليل.

تفدم في التواصل مع الحكومة

وأشارت إلى إحراز تقدم أكبر في التواصل مع الحكومة السودانية، حيث دعمت إرسال بعثات إضافية من المكتب إلى بورتسودان، كما وافقت بسرعة على طلبات المكتب.

ونوهت إلى أن المكتب يتواصل مع الحكومة بصراحة بشأن الجرائم في دارفور، مشيرة إلى نتائج إيجابية، وتعهدات بمزيد من التعاون قُدمت إلى مجلس الأمن وإلى ضحايا الانتهاكات.

Welcome

Install
×