تحذيرات من تكرار سناريو ما حدث في دارفور من صراعات بين المزراعين والرعاة بشرق السودان
120 مليون رأس من الماشية بالبلاد، بحسب إحصاءات بنك السودان لعام 2016 - (ارشيف)
كسلا : 16 يناير 2026 : راديو دبنقا
حذر الناشط همرور حسين من تكرار سناريو ما حدث في دارفور من صراعات بين المزراعين والرعاة إلى كسلا، نتيجة لبيع المساحات المخصصة للرعاة إلى التجار عامة وتجار الفحم، مشيراً إلى أن مساحات الغابات، والمراعي، ومسارات الرعاة، والمناطق الزراعية هي بؤر الصراع القائمة الآن في السودان لكن وزير الزراعة والانتاج بولاية كسلا د.خضر رمضان قلل من هذه المخاوف وقال لراديو دبنقا إن مشكلة المسارات بين الرعاة والمزراعين قديمة ومتجددة في جميع ولايات السودان.
في الاثناء اتهم وكيل العمدة برير طه عبدالرحيم وزارة الزراعة بالتعدي على المراعي والغابات، مشيراً إلى أنها لم يعد لديها أي فائدة لا للزراعة ولا للغابات، وأصبحت مجرد مكتب لتحصيل الإيرادات، لا تقدّم للمزارع شيئًا ولا تقدّم للرعاة أي منفعة.
قلل من هذه المخاوف
في السياق عبر الناشط همرور حسين عن أسفه الشديد لـ”راديو دبنقا” لكون هذا الصراع يخلقه بعض من وصفهم بـ “الموظفين الفاسدين” في مؤسسات الدولة، وقال إنَّ هؤلاء هم من يمهدون لبيع مسارات الرعاة لبعض “التجار الانتهازيين”، كما يتم بيع الغابات والمناطق المخصصة لها لتجارة الفحم، وهو ما أدى إلى خلق مشكلات متعددة.
وقال” ربما يكون النموذج الذي رأيناه سابقًا في الصراع بين المزارع والراعي في دارفور حاضرًا أمامنا، والتحول الذي حدث في المجتمع، وما صاحبه من قتل وتشريد والمشكلات الاجتماعية التي حدثت هنا”.
وأضاف قائلاً: “الآن، نفس هذه المشكلة انتقلت إلى شرق السودان، وإلى ولايات عدة، حيث تُعد ولاية كسلا واحدة من الولايات التي يدفع فيها المزارع والراعي الثمن اليوم”.
وأشار إلى أن غالبية المناطق الرعوية والغابية تم القضاء عليها، وأصبح الرعاة محاصرين وغير قادرين على الدخول إلى مراعيهم. ويعود ذلك بطبيعة الحال إلى “الفساد الموجود” في مؤسسات الدولة، وللأسف الشديد داخل مؤسسة وزارة الزراعة.
من جهته اتهم وكيل العمدة برير طه عبدالرحيم وزارة الزراعة بالتعدي على المراعي والغابات، مشيراً إلى أنها لم يعد لديها أي فائدة لا للزراعة ولا للغابات، وأصبحت مجرد مكتب لتحصيل الإيرادات، لا تقدّم للمزارع شيئًا ولا تقدّم للرعاة أي منفعة.
وقال طه في حديثه لـ”راديو دبنقا” بأنه تمت إزالة الغابات الموجودة في الأراضي الزراعية، كما أُزيلت الغابات الموجودة في أراضي المراعي، حتى أصبحت المنطقة كلها وكأنها صحراء. وتابع قائلاً: “فإذا أصبحت البلاد صحراء، لا غابات فيها ولا حياة برية ولا أي مظاهر للحياة، فما الفائدة من هذه الوزارة التي تُسمّى وزارة الزراعة..”.
ودعا الحكومة إلى تدارك هذه الوزارة، التي قال بأنها أفسدت كل شيء. وتابع قائلاً: “اذهبوا وأنظروا إلى الطبيعة، وأنظروا إلى حال الناس؛ فلا غابات، ولا مراعي، ولا شوارع، ولا طرق. والمزارعين الذين يزرعون الآن، ماذا يستفيدون؟ لا فائدة تُذكر، ولا أي فائدة.
وتسائل عن ما هو قانون المراعي.. هل يُمنع الناس من الاستفادة منه، وأضاف لقد انتهت الزراعة، وانتهت المراعي، والسبب في ذلك كله يعود إلى وزارة الزراعة، التي لا فائدة لها للزراعة ولا فائدة لها للبيئة، ولا تقدم أي نفع.
وناشد الجهات العليا أن تتدارك وزارة الزراعة في ولاية كسلا، وأن تتدخل بسرعة كبيرة، وتراجع ما يحدث، وتنزل إلى الميدان لترى الواقع على الأرض. وقال إنَّ موظفي الغابات لا يعملون، وحتى الغابات المسجلة تم اقتلاعها، وأصبح بعض العاملين في الغابات يؤجرونها للمزارعين.
وزير الزراعة في كسلا يوضح
من حاتب الحكومة الولاية قال وزير الزراعة والانتاج بولاية كسلا د.خضر رمضان لراديو دبنقا إن مشكلة المسارات بين الرعاة والمزراعين، تُعد مشكلة قديمة ومتجددة في جميع ولايات السودان. ومضيفاً بأنه يُلاحظ أن بعض المزارعين يتعاملون معها بنوع من الجشع، إذ لم يُراعوا فتح المسارات، وهذه ليست المرة الأولى، فمشكلة المسارات قديمة جدًا ومتكررة.
وقال رمضان لـ”راديو دبنقا”: “نحن اجتهدنا في فتح هذه المسارات على أساس أن تسير الحيوانات إلى المراعي ثم تعود منها، ونعتقد أننا سعينا وعملنا في هذا الاتجاه بصورة أفضل من غيرنا. والحمد لله، الأمور تسير بصورة جيدة، ونحن أفضل من بقية الولايات في هذا الجانب، ولن تكون هناك مشكلة”.
وأوضح بأنهم خلال هذا العام، توصلوا إلى أن هذه الأراضي ليست أراضي زراعية مخططة، وإنما تُعد أراضي زراعية خارج التخطيط. وأضاف قائلاً: “في النهاية، نؤكد أننا سنواصل هذا العمل خلال هذا الموسم الخريفي، ولن تواجه الخريف أي مشكلات”


and then