صورة جماعية للوفود المشاركة في اجتماع القاهرة الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان يوم الاربعاء 14 يناير 2026 : مصدر الصورة : الموقع الرسمي لوزارة الخارجية المصرية

القاهرة : 14 يناير 2026: راديو دبنقا

اختتم في القاهرة يوم الأربعاء الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان بمشاركة دولية وإقليمية رفيعة المستوي واكد الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بمشاركة دول الرباعية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن دعم العملية السياسية الشاملة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويُلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.

وأكد وزير الخارجية المصري هلال الاجتماع أن الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء، ومشددًا على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى بيان الرئاسة المصرية الصادر في ١٨ ديسمبر الماضي، الذي حدد بوضوح ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، والتي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها، وصون مؤسسات الدولة السودانية.

شدد وزير الخارجية المصري على الحرص على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مشيراً إلي استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة ١» في يوليو ٢٠٢٤

مشهد من الاجتماع : المصدر : الموثع الرسمي لوزارة الخارجية المصرية

هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار

و شدد وزير الخارجية المصري أيضا على أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق، وداعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الشقيق.

السعودية والامارات وامريكا وقطر وتركيا وأوروبا حضورا

وشارك في الاجتماع وفود من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلي رأسهم رمطان لعمامرة، مبعوث للأمين العام للسودان، وو خارجية جيبوتي، و مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون الأفريقية، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إلى جانب ممثلين عن ألمانيا، وتركيا، والنرويج، و قطر، وبريطانيا، والصين ، وروسيا ، وفرنسا، و العراق، و أنجولا، فضلًا عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، وذلك في إطار تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع التحديات الجسيمة التي يفرضها الظرف الإقليمي الدقيق الذي يمر به السودان الشقيق.

حلنب من الوفود المشاركة في الاجتماع ويظهر مسعد بولس مستشار الرئيس ترامب للشؤون الافريقية : المصدر : الموقع الرسمي لوزارة الخارجية المصرية

التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين

وكان المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان اجري مباجثات مع وزير الحارجية المصري تركزت حول سبل وقف الحرب والسلام في السودان

واعرب وزير الخارجية المصري خلال اللقاء مع رمطان لعمامرة عن تطلع مصر إلى أن تُسهم مخرجات الاجتماع الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان في دفع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في السودان، في إطار التنسيق القائم مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم الآلية الرباعية الدولية.

وأشار الوزير المصري إلى الجهود والاتصالات المصرية الرامية إلى التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين، مستعرضًا في هذا السياق أوجه الدعم المصري المتواصل للشعب السوداني، في ظل استضافة مصر لأعداد ضخمة من الأشقاء السودانيين على أراضيها، ومؤكدًا استمرار مصر في الاضطلاع بمسؤولياتها الإنسانية والتاريخية تجاه السودان وشعبه

ومن جانبه، أعرب المبعوث الأممي عن تقديره البالغ للدور المصري المحوري في دعم السودان، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية التي تضطلع بها مصر، ومشيدًا باستضافتها لأعداد كبيرة من الأشقاء السودانيين، وكذلك بدورها النشط في دعم المسارات الرامية إلى وقف إطلاق النار، والعمل مع الشركاء الدوليين، لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق عملية سياسية شاملة، بما يسهم في إنهاء معاناة الشعب السوداني وتعزيز فرص الاستقرار في البلاد.

المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان رمطان لعمامرة خلال لقائه وزير الحارجية المصري بدر عبد العاطي : المصدر الموقع الرسمي للخارجية المصرية

Welcome

Install
×