هل تنتهي الأزمة بتعيين نعمات عبدالله في رئاسة القضاء !!

ليس لدينا مأخذ على تعيين (لم يصدر قرار بذلك حتى كتابة هذه السطور) السيدة/ نعمات عبدالله خير في منصب رئيس القضاء، والعكس هو الصحيح، فهي قاضية جليلة وفاضلة ومهنية، وهي من ضمن مجموعة القضاة الشرفاء الذين بادروا بتشكيل كيان (نادي القضاة) ووقفوا إلى جانب الثورة.

رئيس القضاء نعمات عبدالله

بقلم: سيف الدولة حمدنا الله

ليس لدينا مأخذ على تعيين (لم يصدر قرار بذلك حتى كتابة هذه السطور) السيدة/ نعمات عبدالله خير في منصب رئيس القضاء، والعكس هو الصحيح، فهي قاضية جليلة وفاضلة ومهنية، وهي من ضمن مجموعة القضاة الشرفاء الذين بادروا بتشكيل كيان (نادي القضاة) ووقفوا إلى جانب الثورة، ونظّموا الموكب الذي ساروا به إلى ميدان الإعتصام.

ولكن الأزمة التي تسببت فيها اللجنة القانونية لقوى الحرية والتغيير نتيجة الغفلة بوضع آلية غير قابلة للتطبيق لتعيين رئيس قضاء ونائب عام (الثورة) لا تنتهي بتعيين القاضية نعمات، ذلك أنه وبمجرد التوقيع على الوثيقة الدستورية (بحسب نصها) تكون الوثيقة قد دخلت حيِّز التنفيذ، ومن ثم لا يكون للفريق البرهان ولا المجلس العسكري مُجتمعاً أي سلطة في تعيين رئيس القضاء أو النائب العام، مما يجعل مثل هذا القرار قابلاً للطعن أمام المحكمة الدستورية، وهو طعن مؤكد النجاح وتترتب عليه آثار كارثية تفوق الأزمة التي نعيشها الآن من وراء هذا الموضوع.

ومُلخص هذه الآثار، أن قرار بطلان تعيين رئيس القضاء ومثله النائب العام سوف تترتب عليه أن تكون جميع القرارات التي تصدر لاحقاً من رئيس القضاء والنائب العام باطلة وبأثر رجعي من تاريخ التعيين، بما يؤدي إلى بطلان القرارات التي تصدر من مجلسي القضاء والنيابة العاليين (ويتشكلان برئاسته صاحبي المنصبين)، بما فيها القرار الذي يصدر من مجلس القضاء العالي بحسب إختصاصه في الوثيقة بتعيين رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية وقضاة المحكمة العليا، كما يشمل ذلك بطلان قرارات النائب العام وبأثر رجعي بتقديم المتهمين للمحاكمات.

يُذكر أن مُرشح قوى الحرية والتغيير لمنصب رئيس القضاء العالي (القاضي عبدالقادر محمد أحمد) قد جعل ما ورد ضمن أسباب سحب ترشيحه للمنصب لمعرفته مثل هذه التداعيات.

ويبقى السؤال الذي إحترنا في العثور على إجابة عليه: لماذا تجاهلت اللجنة القانونية مناشدات هذا القلم وزملاء آخرين قاموا بالإتصال الشخصي بالأستاذين ساطع الحاج ونبيل أديب لتدارك هذا الخطأ، وقد تم ذلك قبل أسابيع طويلة ومع ظهور أول مسودة للوثيقة، وكيف فات على الأستاذة إبتسام السنهوري أن تنتبه إلى ذلك بعد إنضمامها للجنة القانونية في وقت لاحق !!

Welcome

Install
×