تحركات دولية وأممية مكثفة لإنهاء حرب السودان
اجتماع الآلية الرباعةي في جنيف-اكتوبر 2026- حساب مسعد بولس على منصة إكس
أمستردام -25 اكتوبر 2026- راديو دبنقا
تشهد أروقة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية تحركات مكثفة لطي صفحة الحرب في السودان، استُهلت باجتماع جنيف الذي ضم ٢١ دولة وأكد على اتخاذ إجراءات فورية لبناء الثقة. وأوضح المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، أن أولى هذه الإجراءات تبدأ بتبادل الأسرى والتنسيق بين الطرفين في امتحانات الشهادة السودانية.
من جهة أخرى، عقد أعضاء “المجموعة الرباعية” (مصر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة) اجتماعات في جنيف، وصفها مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الدول العربية والافريقية بالمثمرة للغاية . وقال إن الاجتماعات ناقشت سبل مواصلة العمل المشترك من أجل إنهاء الصراع في السودان بشكل عاجل، وذلك من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية وتمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، ودعم الجهود الحيوية التي تبذلها “المجموعة الخماسية” لتيسير حوار شامل في السودان.
واوضح ان الدول الأربع اتفقت على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، وأنه ينبغي على الجميع توظيف ما لديهم من أدوات ونفوذ -سواء بشكل جماعي أو فردي- للتواصل مع أطراف النزاع وغيرهم من الفاعلين؛ بهدف التوصل إلى إنهاء القتال عبر التفاوض، بما يدعم حواراً سودانياً شاملاً -يقوده ويملكه السودانيون أنفسهم- ويؤدي إلى الانتقال نحو حكم مدني.
وفي السياق ذاته، التقى المبعوث الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس بمسؤولين سعوديين لبحث تنشيط عمل اللجنة الرباعية، مؤكداً في تغريدة له حرص الولايات المتحدة على تحقيق السلام في السودان وترك الخيار للشعب السوداني لتقرير مستقبله.
خطوة مفصلية
من جانبه، اعتبر المحلل السياسي والباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية، الدكتور محمد تورشين، أن اجتماع جنيف يمثل خطوة مفصلية، موضحاً أن نجاح الأمم المتحدة في تنفيذي خطوتي إطلاق سراح الأسرى وتنسيق الامتحانات سيمهد الطريق لوقف إطلاق النار لمدة ٣ أشهر تمهيداً للوقف الشامل للإنسحاب العسكري. وأشار تورشين إلى أن المسار المطروح يتسق مع الرؤية الأمريكية مع ضرورة حياد الأطراف الخارجية المؤثرة على الصراع الداخلي. وأضاف أن المسار السياسي يتطلب توافق القوى المدنية على حد أدنى لتأسيس حكم مدني برلماني، بينما يظل التحدي الأكبر قائماً في المسار العسكري المتعلق بمستقبل قوات الدعم السريع والميليشيات، ومدى إدماج اتفاق جوبا للسلام ضمن المسار السياسي أم العسكري.

and then