245 قتيلًا وجريحًا جراء هجوم مسلح على أبيمنم شمال أبيي
إمرأة أصيبت في الهجوم على ابيمنم بإدارية روينق في جنوب السودام وتستشفي في مستشفى أبيي-مصدر الصورة:صحيفة ابيي الآن
أمستردام:2 مارس 2026م: راديو دبنقا
قُتل 167 شخصًا وأُصيب 68 آخرون، فيما فُقد 10 أشخاص، في هجوم مسلح شنته مجموعة مجهولة على منطقة أبيمنم، الواقعة على بُعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، يوم أمس الأحد.
وقال كول بيث أمال، ممثل الشباب في منطقة أبيمنم، التابعة لإدارية روينق في جنوب السودان في تصريح لراديو دبنقا، إن مسلحين مدججين بالرشاشات والمدافع الثقيلة هاجموا المنطقة من أربعة محاور في حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحًا، ما أدى إلى مقتل 156 شخصًا في الحال، بينهم نساء وأطفال، ووفاة 12 آخرين لاحقًا متأثرين بجراحهم، منهم 7 في مستشفى منطقة أجاك و5 في مستشفى أبيي.
وأضاف أن الهجوم أسفر كذلك عن فقدان 10 أشخاص، إلى جانب حرق واسع للمنازل والممتلكات، وإصابة 68 شخصًا بجروح متفاوتة، بينهم حالات خطيرة يتلقون العلاج في مستشفيات المنطقة.
وأشار كول إلى أن عددًا من المدنيين قُتلوا أمام مقر بعثة يونميس، بعد أن رفضت القوة التدخل لحمايتهم أو فتح أبواب المقر أمام الفارين من نيران الهجوم الذين حاولوا الاحتماء به. ولم يتسن لراديو دبنقا الحصول على إفادات فورية من البعثة.
دوافع سياسية
وفيما يتعلق بدوافع الهجوم، اتهم كول بيث أمال قوات المعارضة التابعة لـ رياك مشار بالوقوف وراء الهجوم، مؤكدًا أن دوافعه سياسية وتهدف إلى زعزعة الاستقرار وتهجير السكان. وأوضح أن نوعية الأسلحة المستخدمة لا تتوفر لدى المجموعات الشبابية المحلية.
وذكّر بهجوم مماثل وقع في أبريل من العام الماضي وأسفر عن مقتل 54 شخصًا وإصابة أكثر من 30 آخرين، مشيرًا إلى أن هجوم الأحد سبقه حادث قتل شخصين عُثر على جثتيهما في مناطق خلوية قبل نحو أسبوعين، أعقبه هجوم آخر أدى إلى مقتل خمسة من سكان أبيمنوم. وأضاف أن مطالبة سلطات المنطقة بتشكيل لجنة مشتركة لتقصي الحقائق قوبلت بالرفض من محافظ ميوم، ما فاقم التوترات وأدى إلى الهجوم الأخير.
تعزيزات محدودة ونزوح واسع
وكشف ممثل الشباب عن وصول تعزيزات أمنية وصفها بـ«القليلة»، مؤكدًا أن الأحداث تسببت في نزوح عدد كبير من السكان إلى مناطق مجاورة، فيما يقيم آخرون في العراء دون مأوى في أوضاع إنسانية حرجة، وسط استمرار التوترات الأمنية.
وطالب السلطات بالإسراع في نشر قوات كافية للفصل بين الأطراف المتنازعة، كما ناشد المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية والرعاية الطبية للجرحى.
استقبال جرحى ونازحين في أبيي
من جانبه، أعلن حاكم إدارية منطقة أبيي الخاصة، القاضي شارلس دنقور، أن مستشفيات المنطقة استقبلت 80 جريحًا، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، توفي 7 منهم متأثرين بإصاباتهم، فيما لا يزال أكثر من 37 مصابًا يتلقون العلاج، مع توقعات بارتفاع العدد مع استمرار وصول الجرحى.
كما استقبلت إدارية أبيي مئات الأسر النازحة التي توزعت على قرى مختلفة، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.وجاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها الحاكم برفقة وزراء الصحة والإعلام والحكم المحلي وتنفيذ القانون، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني واتحاد المرأة، حيث وقف الوفد على أوضاع المصابين واحتياجات المؤسسات الصحية.
وأشاد الحاكم بالجهود التي يبذلها الطاقم الطبي بالتعاون مع بعثة يونيسفا، بقيادة نائب رئيس البعثة أميري عمران، مؤكدا بذل السلطات قصارى جهدها لتقديم كل ما يمكن لإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المصابين.
وأدان شارلس دنقور الهجوم واصفًا إياه بـ«المجزرة الخطيرة»، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين، وتعزيز الجهود الإنسانية والأمنية لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.


and then